سقطرى، تلك الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، تتمتع بتاريخ عريق وثقافة غنية لم يسبر أغوارها المؤرخون ولم يدون شواهدها المعاصرون، أنها موطن للتنوع البيولوجي الفريد. و في هذا المقال، سنلقي نظرة شاملة على سقطرى بين الماضي والحاضر والمستقبل، ونستكشف مستقبل السياحة فيها هذه الجزيرة الساحرة لأنها من أهم المرتكزات التي يمكن بناء مستقبل هذه الجزيرة عليها.

سقطرى كانت دائمًا موطنًا للتنوع البيولوجي الفريد، حيث تضم أكثر من (800) نوع من النباتات والحيوانات، 37 % منها لا توجد في أي مكان آخر في العالم. كانت الجزيرة أيضًا مركزًا مهمًّا للتجارة والملاحة في المحيط الهندي قديما، حيث كانت تستقبل السفن التجارية من جميع أنحاء العالم وخصوصا من أفريقيا والخليج.

واليوم أصبحت، سقطرى هي وجهة سياحية محببة، حيث تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم بفضل شواطئها البكر وجبالها الشاهقة وتنوعها البيولوجي الفريد وخصوصا بعد تعيين الشاب يحيى بن صالح ال عفرار وكيلا للثقافة والسياحة وهو أحد الكوادر العلمية المتخصصة في هذا المجال.

وقد شهدت الجزيرة في الآونة الأخيرة نموًا سياحيًا كبيرًا، حيث زارها مئات السياح الأجانب واليمنيين في عام 2025م، واصبح مستقبل سقطرى مشرقًا، حيث تعمل الحكومة من الآن فصاعدا على تطوير البنية التحتية للسياحية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار. كما تعمل المنظمات الدولية على حماية التنوع البيولوجي الفريد للجزيرة ودعم التنمية المستدامة.

مستقبل السياحة في سقطرى يبدو واعدًا، حيث تتوقع السلطات المحلية زيادة كبيرة في عدد الزوار في السنوات القادمة وتعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، كما تعمل على تعزيز الترويج السياحي للجزيرة بفضل عدسة الزوار من المتخصصين في الترويج السياحي وتوزيع البروشورات من قبل الوكالات السياحية.

ومنذ العام 2015 قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية دعمًا كبيرًا في الطرق والكهرباء والإسكان وخصوصا بعد إعصاري ميج وشابالا والتعليم وترميم أكثر من 30 مدرسة.

أما في مجال التعليم الجامعي فقد أسست جامعة أرخبيل سقطرى لتوفر تخصصات متنوعة، وتساهم في تحسين التعليم الجامعي في الجزيرة، كما أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نفذ مشاريع تعليمية في سقطرى، مثل بناء كلية التربية سقطرى أيضا فيها مرافق صحية كمستشفى الشيخ خليفه بن زايد الذي قدم الخدمات الطبية والعلاجية بمختلف مسمياتها ونقل المرضى والأمراض المستعصية والحرجة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على نفقة مؤسسة الشيخ خليفه بن زايد ولديها الكوادر الطبية المتخصصة بمختلف التخصصات والأمراض وقد زارها مؤخرا وكيل الصحة العامة والسكان الدكتور سالم الشبحي وأشاد بما تقدمه من خدمات للمواطن من ابنا الجزيرة والمحافظات الأخرى.

كما نعرج في مقالنا هذا إلى أهم منشأة حيوية وهو مطار سقطرى الدولي الذي يقدم خدماته للزوار في سقطرى.

- المرافق الأساسية: يوفر المطار بعض الخدمات الأساسية مثل الكافيتيريات، رغم أن هذه المرافق تعاني من نقص الصيانة بسبب شح الموارد.

- صالات الوصول والمغادرة: يحتوي المطار على مبنى ركاب يضم صالتي الوصول والمغادرة، إلى جانب مناطق للجوازات والجمارك، ومرافق للشحن الجوي والبضائع.

- الخطوط الجوية: يعمل بمطار سقطرى الدولي عدد من الخطوط الجوية المحلية والدولية، بما في ذلك الخطوط الجوية (اليمنية) وطيران الإمارات.

- الرحلات الجوية: يقدم المطار رحلات جوية إلى عدة مدن في اليمن وأبوظبي.

ويوفر المطار خدمات أمنية لضمان سلامة الزوار والمسافرين.

- الخدمات الإضافية: يوفر المطار خدمات إضافية مثل خدمات النقل والتأجير والفنادق.

يهدف مطار سقطرى الدولي إلى تحسين خدماته وتطوير بنيته التحتية لتعزيز السياحة والاقتصاد في الجزيرة وقد شهد المطار قفزة نوعية بعد تعيين خالد عبدالرحيم التقلي مديرا لمطار سقطرى الدولي.

وكذلك ميناء سقطرى يتميز بموقع استراتيجي هام، حيث يقع على طريق التجارة البحرية الدولية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. إليك بعض أهم مميزات ميناء سقطرى:

يقع ميناء سقطرى في موقع استراتيجي هام، مما يجعله نقطة توقف مهمة للسفن التجارية. يتميز ميناء سقطرى بعمق بحري كبير، مما يسمح للسفن الكبيرة بالرسو وتفريغ حمولتها.

وتتميز البيئة البحرية لميناء سقطرى بتنوعها البيولوجي، حيث توجد العديد من الأنواع البحرية النادرة.

و يلعب ميناء سقطرى دورًا هامًا في دعم الاقتصاد المحلي، حيث يتم تصدير العديد من المنتجات المحلية مثل الأسماك و تعمل الحكومة على تطوير ميناء سقطرى لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة البحرية.

وفيها العديد من المحميات البحرية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر محمية ديحمري في شرق العاصمة حديبو ومحمية دطواح في قلنسيه غرب الجزيرة وسكند وفرمهين وغار حوق وديجب.