> «الأيام» الطاقة:

​أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خططًا لبدء عمليات التنقيب عن النفط في الصومال مطلع العام المقبل، وذلك خلال عرضه قبل أيام موازنة وزارته لعام 2026 أمام البرلمان.

وأوضح الوزير أن المسوحات الزلزالية التي تهدف إلى تحديد موارد النفط قد اكتملت، واصفًا هذا التطور بأنه خطوة جديدة بتعزيز التعاون في مجال الطاقة بين الصومال وتركيا.

وقال بيرقدار: لقد أنجزنا المسوحات الزلزالية في المناطق البحرية الصومالية بخليج عدن والقرن الأفريقي، ونهدف إلى تنفيذ أول عملية حفر في عام 2026، وفق أحدث متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة
وكشف الوزير أن تركيا أنجزت في عام 2025، 182 عملية حفر نفطية برية و17 عملية حفر بحرية، بينما تُنَفَّذ حاليًا 48 عملية حفر برية و4 عمليات حفر بحرية، مضيفًا أن "هذه الجهود أسفرت عن اكتشاف 62 مليون برميل من الاحتياطيات الجديدة".

يقف الصومال على أعتاب إنجاز اقتصادي مهم، إذ تستعد لإطلاق أولى عمليات التنقيب عن النفط بالمياه الإقليمية في يناير 2026، ما يمثّل لحظة محورية قد تُعيد تشكيل مسارها الاقتصادي في القرن الأفريقي، وتنقلها من الاعتماد على المساعدات إلى مصافّ الدول المنتجة للوقود الأحفوري عالميًا.

ووفقًا لبرنامج رسمي أصدرته الرئاسة الصومالية، ستبدأ عمليات التنقيب في أول منطقة بحرية تابعة للصومال باستعمال تكنولوجيا النفط التركية المتقدمة.

وهذا يُشير إلى بداية فصل جديد في جهود البلاد للاستفادة مما يعتقد الكثيرون أنه احتياطيات هائلة غير مستغَلة من الهيدروكربونات تقع تحت مياهها الإقليمية على بأحد أطول سواحل أفريقيا.

وأكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في كلمته أمام المشرّعين خلال افتتاح الدورة السابعة للبرلمان الاتحادي، أن مشروع التنقيب الطموح سيلتزم التزامًا تامًا بالقوانين المحلية المنظمة للشفافية وحماية البيئة.
وعالج بذلك المخاوف التي طالما عاقت مشروعات استخراج الموارد في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

وصرّح الرئيس محمود أمام المشرعين المجتمعين قائلًا: "ستبدأ الصومال حفر أول بئر نفطية لها في غضون أشهر"، دون أن يُحدّد موقع الحفر بالتحديد.
وأضاف: "التزامنا هو تسخير ثروات الصومال التي أنعم الله بها علينا لدفع عجلة النمو، وسيتمّ كل شيء وفقًا لقوانيننا".