في عالم يعج بالتحديات والحروب حيث يسرق من الأطفال أحلامهم وبراءتهم تظل هناك قصص تضيء الدرب بالأمل والسلام.

لسنوات طويلة كتبت عن أطفال بلادي تلك الوجوه الباسمة التي تلامس أحلامها البسيطة رغم الظروف القاسية.. تخيلت طفولة آمنة مليئة بالمودة العائلية حيث ينمو الطفل في حضن أهله دون خوف.

وها أنا اليوم أضحيت جدة لهذا الحلم المتجسد بغيم الصغيرة التي وصلت إلى بلدها اليمن بحفظ الله ملاك صغير يعيش في سلام وأمان.

غيم ليست مجرد طفلة عادية بل إنها رمز للبراءة التي نتمناها لكل طفل في بلادي فقد ولدت في بيئة مليئة بالحنان محاطة بأبويها اللذين يحتضنانها بحب لا ينتهي.

أضمها إلى قلبي فتعيد إلي شبابي وتوجد أحلامي القديمة ففي حضنها أرى اليمن الذي حلمت به: أرض سلام حيث يلعب الأطفال دون صوت قذائف ويبنون أبراجًا من الرمال بدلًا من التراب المحترق.

اللهم أدم لها هذا الحياة الهادئة واجعلها قرة عيني ووجداني وأدام على أبويها الصحة والقوة.

هذه القصة ليست شخصية فحسب بل دعوة للعالم في زمن تهدد فيها الطفولة بالخطر، لذا يجب علينا أن نكافح من أجل أن تكون غيم وأمثالها القاعدة لا الاستثناء، فأطفالنا حقيقة يستحقون طفولة آمنة مليئة بالضحك والحنان العائلي.

دعونا نبني معًا عالمًا يحمي أحلام الصغار، ففي عيون غيم نرى مستقبلًا مشرقًا بإذن الله.