​لسنا مثلثًا ولا مربعًا، بل حلقة شعبية دائرية مغلقة، تتصل ببعضها البعض ولا تقبل الانكسار فالتاريخ علمنا أن لا شيء بعد قمة الظلم والطغيان إلا الانحدار إلى الهاوية ورأينا ذلك في تجارب الأمم، تورط حلف الناتو في أفغانستان وسقطت أمريكا في وحل فيتنام والعراق  والصومال ، جميعهم ذاق مرارة الهزيمة و من لا يتعلم من أخطاء غيره ، سيشرب من نفس الكأس خاصة اذا انتهك بوضوح المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة… وغدًا لناظره قريب.
  • "التشفي من الجنوب... ونسيان من شردهم"
من المؤسف أن بعض الساسة والدبلوماسيين والعسكريين اليمنيين، ممن يُحسبون على نخبة القبيلة ، وجدوا في ما جرى في حضرموت والمهرة فرصة للتشفي تعكس شخصية سيكوباتية ، المضحك المبكي في آنٍ معًا، أن هؤلاء أنفسهم يعيشون خارج اليمن ونازحين في الجنوب، بعدما طردهم الحوثي من بيوتهم، وسيطر على صنعاء ومع ذلك، لا يزال تركيزهم منصبًا على الجنوب ، أرضه وثرواته وشعبه.
  • "إعلام الشمال... من 1994 إلى اليوم.. انقلابات متتالية وتغطيات إعلامية موجهة"
الإعلام الشمالي الموجه المسنود بقوة دبلوماسية وسياسية وعسكرية رخيصة وبدعم من بعض القوى الإقليمية، عمل بشكل ممنهج على تمزيق النسيج الجنوبي، وتشويه إرادة شعبه وفي صيف 1994، شنت وسائل إعلام الشمال حربًا نفسية شعواء ضد أبناء الجنوب، متهمةً إياهم بالردة والانفصال والإلحاد وتمكنت هذه الحملات من تجييش مشاعر قطاعات واسعة من المواطنين في الشمال، في ظل انتشار الأمية ومستندة إلى فتوى دينية إجرامية لا تمت لا إلى الدين ولا إلى الواقع الجنوبي بأي صلة.

بقراءة بسيطة للمشهد السياسي اليمني، نجد أن رجال "الهضبة" انقلبوا على وثيقة العهد والاتفاق (الأردنية)، ثم على مخرجات الحوار الوطني (صنعاء )، وأخيرًا على اتفاق الرياض، كل هذه الانقلابات رافقتها تغطيات إعلامية مشوّهة ومضللة، استهدفت الجنوب وقياداته، ووصفتهم بـ"الانقلابيين" يقودهم "مثلث"، وهي الكلمة التي وضعتها وسائل إعلام الشرعية تحت خط عريض جدًا، لتصنع سردية مريضة وفتنة مفادها أن هذا "المثلث" هو سبب كل أزمات الجنوب.

حرب العقول او "الحرب النفسية المعلوماتية" هي المعركة الحقيقية الان و هناك من يريد للجنوب أن يبقى في بيت طاعة "الهضبة"، مستخدمًا في ذلك السلاح و أدوات تأثير ناعمة، أخطرها الإعلام عبر بث معلومات مدروسة، هدفها إضعاف الروح المعنوية وتزييف الحقائق وزرع الشك والفرقة.

القانون الدولي ليس  حبر على ورق لمجرد أن الأقوى لم يعد يحترمه وينتهك أراضي الغير، وللحفاظ على المبادئ والقواعد الإنسانية الدولية يجب على جميع الدول تسمية انتهاكات القانون الدولي عند حدوثها كما في الحالة الجنوبية الراهنة.
  • "التاريخ يعيد نفسه... ولكن الشعوب لا تُهزم"
إن الجنوب ليس مثلثًا ولا مربعًا بل دائرة من الصمود الشعبي لا تُخترق بسهولة ومن يعتقد أن الإعلام الموجه بالمال ، أو التحالفات السياسية الرخيصة أو السرديات الزائفة قادرة على كسر إرادة الشعب الجنوبي، فهو لم يقرأ التاريخ جيدًا… أو قرأه، لكنه لم يفهمه .