تبدو عدن اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة للسلام والهدوء والسكينة، وتستنجد هي؛ كما كل الوطن جنوبا و شمالا، بالعقل والحكمة أن يقودا هذه المرحلة الصعبة لأن عدن تحملت أثقالا كثيرة ودفعت ثمنًا مضاعفًا من التجريب الثوري الذي أضر بكادرها الإداري الكفؤ الذي هاجر أو هجر بعد الاستقلال من بريطانيا في 30 نوفمبر 1967م.
ولم يكن لهذه المدينة المتحضرة نصيبا عادلا في الإدارة والمشاركة في الحكم رغم أن إسهامها في الثورة - ثورة 14 من أكتوبر 1963 م - هو الأساس الذي اربك الإدارة البريطانية، من خلال الدور الذي لعبته النقابات و الصحافة العدنية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والطلاب بالإضافة إلى الأحزاب والتنظيمات السياسية و حتى العمل المسلح، ليعلم العالم أن هناك ثورة و شعب يطالب باستقلاله.
لكن الجزاء لم يكن من جنس العمل؛ عندما أصبح الريف منفردا بحكم المدينة التي كانت تضاهي اهم مدن العالم وصوتها يصل إلى كل مكان .
ورغم ذلك ظلت عدن دائما الأم الرؤوم لكل اليمن وكان المواطن فيها يندمج في نسيجها الاجتماعي أيا كان مسقط رأسه فتشكل مجتمعها منذ عرفت هذه المدينة نفسها، من كل الأطياف والأعراق وحتى الملل والمذاهب ناهيك عن الأصول الأثنية المختلفة لكن الكل فيها كان مواطنا عدنيا سواء كان وافدا أو مولودا فيها وكأنها تطبع الجميع بطباعها هي لا أن تتطبع هي بطباع الوافدين من الأرياف.
وحتى في عصرنا الحديث لا تجد منطقة في الجنوب أو الشمال إلا وقد أصابها من هذه المدينة شيء من خيراتها ومنافعها.
فكما نتذكر أن الأحرار اليمنيين والهاربين من بطش الإمامة قد وجدوا فيها ملجأ ومن أبنائها عونا ودعما.
وكانت الصحافة العدنية تغطي أخبار الشمال والمحميات الجنوبية كما تغطي أخبار عدن.
وقبل أن تنفجر ثورة أكتوبر كان أبناء عدن يفجرون قنبلة المطار وتعلن نقابات عدن الإضرابات والاعتصامات ويخرج طلابها وطالباتها ونسائها للمظاهرات.. إلخ.
ولن نسترسل في التاريخ لكن عدن حتى اليوم هي التي تحتضن الجميع ولكنها لا تجد على موائد المنتصرين دائما إلا الفتات.
وإذا كنا نتطلع اليوم إلى حوار جنوبي - جنوبي فأقل الجميل أن تحظى عدن بمقدار دورها التاريخي المؤثر وأن يعاد إليها الاعتبار جراء ما لحق بها، وإذا أنيطت بأبنائها القيادة فإننا سنصل إلى بر الأمان لسلوكهم المدني الحضاري، عدن المدينة هي الوطن بكامله.
ولم يكن لهذه المدينة المتحضرة نصيبا عادلا في الإدارة والمشاركة في الحكم رغم أن إسهامها في الثورة - ثورة 14 من أكتوبر 1963 م - هو الأساس الذي اربك الإدارة البريطانية، من خلال الدور الذي لعبته النقابات و الصحافة العدنية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والطلاب بالإضافة إلى الأحزاب والتنظيمات السياسية و حتى العمل المسلح، ليعلم العالم أن هناك ثورة و شعب يطالب باستقلاله.
لكن الجزاء لم يكن من جنس العمل؛ عندما أصبح الريف منفردا بحكم المدينة التي كانت تضاهي اهم مدن العالم وصوتها يصل إلى كل مكان .
ورغم ذلك ظلت عدن دائما الأم الرؤوم لكل اليمن وكان المواطن فيها يندمج في نسيجها الاجتماعي أيا كان مسقط رأسه فتشكل مجتمعها منذ عرفت هذه المدينة نفسها، من كل الأطياف والأعراق وحتى الملل والمذاهب ناهيك عن الأصول الأثنية المختلفة لكن الكل فيها كان مواطنا عدنيا سواء كان وافدا أو مولودا فيها وكأنها تطبع الجميع بطباعها هي لا أن تتطبع هي بطباع الوافدين من الأرياف.
وحتى في عصرنا الحديث لا تجد منطقة في الجنوب أو الشمال إلا وقد أصابها من هذه المدينة شيء من خيراتها ومنافعها.
فكما نتذكر أن الأحرار اليمنيين والهاربين من بطش الإمامة قد وجدوا فيها ملجأ ومن أبنائها عونا ودعما.
وكانت الصحافة العدنية تغطي أخبار الشمال والمحميات الجنوبية كما تغطي أخبار عدن.
وقبل أن تنفجر ثورة أكتوبر كان أبناء عدن يفجرون قنبلة المطار وتعلن نقابات عدن الإضرابات والاعتصامات ويخرج طلابها وطالباتها ونسائها للمظاهرات.. إلخ.
ولن نسترسل في التاريخ لكن عدن حتى اليوم هي التي تحتضن الجميع ولكنها لا تجد على موائد المنتصرين دائما إلا الفتات.
وإذا كنا نتطلع اليوم إلى حوار جنوبي - جنوبي فأقل الجميل أن تحظى عدن بمقدار دورها التاريخي المؤثر وأن يعاد إليها الاعتبار جراء ما لحق بها، وإذا أنيطت بأبنائها القيادة فإننا سنصل إلى بر الأمان لسلوكهم المدني الحضاري، عدن المدينة هي الوطن بكامله.



















