> «الأيام» غرفة الأخبار:

تلوح سنة 2026 أصعب من سابقتها على صعيد الوضع الاقتصادي والإنساني في عموم اليمن، حيث من المتوقّع أن تتراجع مجدّدًا قدرة عدد كبير من السكان على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

وحذرت من ذلك ستّ منظمات دولية رجّحت في تقرير لها تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في البلد جراء استمرار مخاطر التصعيد العسكري وضعف قدرات السلطات ونقص المساعدات الإنسانية.

وورد في تقرير صادر عن شبكة تحليل الأزمات المعروفة اختصارًا بـ"أكابس" ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية.

وقالت المنظمات إن اليمن يعد رابع أكثر دول العالم انعداما للأمن الغذائي، مشيرة إلى أنه يُتوقع أن يواجه أكثر من نصف السكان أي نحو 18.3 مليون شخص، مستويات من انعدام الأمن الغذائي عند مرحلة الأزمة التي تحدث عند بلوغ المرحلة الثالثة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وربّما أسوأ خلال العام الجاري 2026.

وبينت أن واحدًا وأربعين ألف شخص في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين يُتوقع أن يواجهوا أعلى مستوى في تصنيف انعدام الأمن الغذائي الذي يصادف المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مؤكدة أن مستويات استهلاك الغذاء في اليمن لا تزال مقلقة للغاية.

وأشارت المنظمات إلى أن 61 في المئة من الأسر على مستوى البلاد كانت حتى شهر نوفمبر الماضي غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية بينما 35 في المئة من الأسر تعاني من حرمان غذائي حاد.

وأوضحت أن المشهد المستقبلي لليمن على المدى القصير والمتوسط يظلّ هشا للغاية في عموم البلاد، حيث تشير التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في مناطق الحكومة اليمنية إلى مخاطر متزايدة لعدم الاستقرار، بينما مناطق سيطرة الحوثيين يُتوقع أن يتفاقم الوضع فيها مع اقتراب موسم الجفاف ونقص المساعدات الإنسانية.

وخلصت المنظمات إلى أن أي اضطرابات إضافية أو تدهور أمني قد يفاقم الظروف المعيشية، ويعمّق انعدام الأمن الغذائي، ويقيّد وصول المساعدات الإنسانية، خصوصا في المناطق المتنازع عليها.

ويواجه اليمن أزمة اقتصادية مع استمرار توقف صادرات النفط منذ نهاية 2022 والانقسام النقدي بين المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة والمناطق الأخرى تحت سيطرة الحوثيين، ضمن تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات في البلاد.