> جمال شنيتر:
في عزلته عن الآخرين، كانت الفنون هي ملجأ الفنان التشكيلي اليمني، لبيب توفيق، العاشق للفنون التشكيلية في مدينة عدن العريقة بجنوب اليمن، وكان لها الأثر الأكبر في قضاء معظم وقته بحثاً عن طرق يطلق من خلالها طاقاته الحيوية المتعددة.
عن بداياته الفنية يقول توفيق "كانت بداياتي تقليدية وانطلقت من المرحلة التعليمية الابتدائية، ولكن بسبب انطوائي وعزلتي عن مخالطة زملائي في المدرسة والانخراط معهم، أصبحت الفنون هي ملاذي، فانغمست فيها باحثًا عن وجودي تارة في الرسم وأخرى في الموسيقى، لقد جربت تقريبًا مجمل الفنون البصرية والتطبيقية، ووجدت نفسي متقنًا لها جميعًا، واليوم الأثر واضح في تمكني من إجادة الرسم والخط والعزف وعمل المجسمات، والاستفادة من التدوير البيئي لإنتاج أعمال فنية متنوعة".

أما الطرف الآخر، الذي يفترض أن يكون هو الفنان، فأقول بحسرة إنه يخون الأمانة، ولا يؤدي ما هو مطلوب منه، بل يكتفي بتنفيذ ما يطلبه منه رئيسه المباشر، ويُبدي آراءه ومقترحاته بناءً على ما يُملى عليه، حتى لو كان ذا علم وثقافة، فإنه يفضل السكوت خوفًا من فقدان موقعه أو ما وصل إليه ماديًا أو من مكانة، ولهذا فإن المشهد الثقافي والفني، بخاصة الرسمي منه، ضعيف للغاية، وبالتالي تتشكل المعوقات والصعوبات تلقائيًا، ويستنتجها كل مثقف وواعٍ بهذه الممارسات، فلا الفنان الحقيقي يجد طريقة لنشر فنه وأعماله، ولا أولئك المتواجدون حالياً في الصدارة يقدمون شيئًا للوطن والمواطنين، إنها بالفعل معضلة يجب التوقف عندها واقتلاع كل من يقدم الخطأ باقتناع أنه الصواب، وأعتقد أن كل فنان حر وشريف ويحترم رسالة الفن سيواجه هذه المعوقات والصعوبات وسيُجبر على التعايش معها".
"اندبندنت عربية"
عن بداياته الفنية يقول توفيق "كانت بداياتي تقليدية وانطلقت من المرحلة التعليمية الابتدائية، ولكن بسبب انطوائي وعزلتي عن مخالطة زملائي في المدرسة والانخراط معهم، أصبحت الفنون هي ملاذي، فانغمست فيها باحثًا عن وجودي تارة في الرسم وأخرى في الموسيقى، لقد جربت تقريبًا مجمل الفنون البصرية والتطبيقية، ووجدت نفسي متقنًا لها جميعًا، واليوم الأثر واضح في تمكني من إجادة الرسم والخط والعزف وعمل المجسمات، والاستفادة من التدوير البيئي لإنتاج أعمال فنية متنوعة".
- رحلة تعلّم لا تتوقف
- الفن رسالة والجداريات شاهد حي
- أعمال الفنان اليمني لبيب توفيق
- ثمن الجرأة.. تهميش ومضايقات
يشرح الفنان لبيب توفيق بمرارة حجم المضايقات والتهميش الذي تعرض له نتيجة مستواه الفني المتقدم والمتنوع في إنتاج الأعمال الفنية "لقد تعرضت للمضايقات والتهميش المتعمد على مدى السنوات الماضية لأسباب سياسية، بسبب تناول عدد من أعمالي لنقد النظام السياسي، إذ يحمل الفنان قضية، وكانت أعمالي تتطرق للواقع السياسي والاجتماعي والثقافي، وبسبب كثرة مشاركاتي والحركة الفنية التي شهدتها مختلف الفنون التشكيلية والشعبية، تم عرض أعمالي في معظم الفعاليات، ولكني لم أتراجع عن الأفكار والقيم الوطنية النبيلة التي أحملها، ومن ناحية أخرى كوّن هذا الأمر انطباعًا لدى بعض الزملاء حول مستواي الفني المتقدم والمتنوع، فازداد نفورهم، بخاصة من بعض الدخلاء على الفن الذين لا يتقنون إنجاز الأعمال الفنية، بقدر إتقانهم لتزييف الكلمات وتنميقها لتحقيق أهدافهم الشخصية على حساب زملائهم، بل وعلى حساب القيم الوطنية والإنسانية، وهذا من أهم أسباب الركود الفني، حيث أساء هؤلاء إلى الفن التشكيلي وأضروا بالفنانين في عدن خاصة والجنوب عامة، وقد تسللوا إلى مفاصل الثقافة والفنون بعقلية "أنا الأعظم والأول والأخير"، وتخيلوا ما سينتج من مثل هذه التصرفات عندما تتولى مواقع حساسة تدير الثقافة والفنون، أما نحن، فقد لمسنا على أرض الواقع التهور الكبير في عرض أعمال فنية مغشوشة ومصحوبة بمغالطات، عاكسة صورة مخزية وحزينة لبؤس الفن في وطننا، وحاولت مرارًا وتكرارًا توضيح الأمور لزملاء المهنة، لكن عددًا منهم آثر ثقافة المال على الفن، فكانت الكارثة، إذ يظن من يراهم أنهم النخبة الأولى والجبّارة في عدن والجنوب بشكل عام، لإظهار صور سلبية وتزييف تاريخ الفن والحركة التشكيلية في عدن".

- سؤال الفن والضمير
- سفير سلام
- الفن التشكيلي.. أزمة قرار
أما الطرف الآخر، الذي يفترض أن يكون هو الفنان، فأقول بحسرة إنه يخون الأمانة، ولا يؤدي ما هو مطلوب منه، بل يكتفي بتنفيذ ما يطلبه منه رئيسه المباشر، ويُبدي آراءه ومقترحاته بناءً على ما يُملى عليه، حتى لو كان ذا علم وثقافة، فإنه يفضل السكوت خوفًا من فقدان موقعه أو ما وصل إليه ماديًا أو من مكانة، ولهذا فإن المشهد الثقافي والفني، بخاصة الرسمي منه، ضعيف للغاية، وبالتالي تتشكل المعوقات والصعوبات تلقائيًا، ويستنتجها كل مثقف وواعٍ بهذه الممارسات، فلا الفنان الحقيقي يجد طريقة لنشر فنه وأعماله، ولا أولئك المتواجدون حالياً في الصدارة يقدمون شيئًا للوطن والمواطنين، إنها بالفعل معضلة يجب التوقف عندها واقتلاع كل من يقدم الخطأ باقتناع أنه الصواب، وأعتقد أن كل فنان حر وشريف ويحترم رسالة الفن سيواجه هذه المعوقات والصعوبات وسيُجبر على التعايش معها".
"اندبندنت عربية"




















