> «الأيام» الأناضول:

طالبت رابطة أمهات المختطفين في اليمن، الأحد، بضرورة الالتزام في تنفيذ اتفاق مسقط لتبادل الأسرى بين الحكومة وجماعة الحوثي.

جاء ذلك وفق رسالة وجهتها الرابطة (غير حكومية)، إلى المبعوث الأممي لدى اليمن هانس غروندبرغ، ونشرتها عبر منصة "إكس" الأمريكية.

والجمعة، قال رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى جماعة الحوثي اليمنية عبد القادر المرتضى، في بيان، إن تأخر حسم كشوفات الأسرى والمعتقلين يعرقل تنفيذ اتفاق مسقط لتبادل الأسرى.

وأضاف المرتضى أن "موعد التنفيذ كان مقررا في 27 يناير الجاري، لكن للأسف لم تحسم حتى الآن كشوفات الأسرى والمعتقلين الذين سيشملهم الاتفاق، والموضوع يحتاج إلى وقت أطول للانتهاء منه".

وتعقيبا على ذلك، دعت الرابطة جروندبرج، إلى "استكمال الجهود المقدَّرة التي بُذلت لإنهاء معاناة المختطفين والمخفيين قسرًا وعائلاتهم، والضغط على الأطراف اليمنية للالتزام بموعد إطلاق سراح 2900 مختطف من الطرفين (الحكومة والحوثيين)، استنادًا إلى مخرجات الاجتماعات الأخيرة في مسقط".

وأعربت الرابطة عن قلقها "البالغ" إزاء إعلان المرتضى عدم جاهزية كشوفات الأسرى، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في "صدمة نفسية جديدة للمختطفين وعائلاتهم الذين ينتظرون الإفراج منذ أكثر من 10 سنوات".

وأكدت الرابطة أنها سلّمت مكتب المبعوث الأممي "كشوفات نهائية ومحدّثة بأسماء المختطفين لدى طرفي النزاع، جرى إعدادها ومراجعتها بدقة وشفافية".

وشددت على جاهزيتها الكاملة للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق، والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسهيل عملية التبادل فور إقرار الجداول الزمنية المتفق عليها.

وفي 23 ديسمبر الماضي، اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، وذلك برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من عشر سنوات.

ومنذ أبريل 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 11 عامًا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

وفي أبريل 2023، نفذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون ضمن قوات التحالف العربي، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.

وفي 25 يناير 2025، أفرجت جماعة الحوثي بشكل أحادي عن 153 شخصًا تمّ أسرهم خلال الحرب.

ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حاليًا، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدّم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألفًا.