> «الأيام» الشرق الأوسط:
أثار إقدام الجماعة الحوثية على رفع صور المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية في شوارع وميادين العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى موجة استياء وانتقادات واسعة، تجاوزت الأوساط المناوئة للجماعة لتشمل شخصيات وناشطين محسوبين عليها.
وجاءت هذه الخطوة في سياق فعاليات نظمتها الجماعة تزامنًا مع ذكرى مقتل رئيس مجلس حكمها الانقلابي السابق صالح الصماد، مما أعاد إلى الواجهة الجدل حول طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، وحجم تأثيرها على القرار السياسي والعسكري في مناطق سيطرتهم.
ورأى مراقبون أن هذا المشهد يعكس بوضوح مستوى الارتباط الخارجي للجماعة بالأجندة الإيرانية، ويقوض خطابها المتكرر حول «القرار الوطني المستقل»، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
كما رأى ناشطون أن رفع صور شخصيات غير يمنية في أهم ميادين المدينة يمثل استفزازًا لمشاعر المواطنين، ورسالة سياسية تتجاوز البعد الرمزي إلى تكريس التبعية.
وقال المقالح، في تعليق على منصة «إكس»، إن من يجري الاحتفاء بهم ورفع صورهم هم أنفسهم من أطلقوا توصيفات مسيئة بحق الحوثيين، معتبراً أن ذلك يشكل إساءة مباشرة لليمن واليمنيين قبل أي طرف آخر.
وأشار القيادي السابق في الجماعة والمقرب من زعيمها إلى أن رفع صورة خامنئي في ميدان السبعين بصنعاء، بالتوازي مع تصريحات وتهديدات مرتبطة بالصراع الإقليمي، يكشف حجم الارتهان السياسي للخارج، ويؤكد أن الجماعة باتت جزءاً من صراعات لا تخدم المصالح الوطنية اليمنية. واعتبر أن هذا السلوك يضعف أي ادعاءات تتحدث عن مشروع وطني أو سيادة قرار.
من جانبه، انتقد الناشط الموالي للجماعة زيد الكبسي تصريحات لقيادي حوثي تحدث فيها عن جاهزية قوات الجماعة للوقوف إلى جانب إيران. وكتب الكبسي على منصة «فيسبوك» أن الجماعة تثبت يوماً بعد آخر، حسب وصفه، أنها سلطة طائفية تحمل هموم إيران وحلفائها الإقليميين أكثر من اهتمامها بمعاناة الشعب اليمني الذي يخضع لسيطرتها. وأضاف أن مثل هذه المواقف تُعمّق الفجوة بين الجماعة والمجتمع، حتى داخل البيئات التي طالما اعتُبرت حاضنة لها.
ويشير مراقبون إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة بات أكثر انخراطًا في القضايا الإقليمية، وأقرب إلى تبني المواقف الإيرانية، على حساب القضايا المحلية الملحة. وهو ما يعزز، برأيهم، الانطباع بأن القرار الحوثي مرتبط بحسابات خارجية تشكلت منذ السنوات الأولى للحرب.
وأكد ناشط سياسي يمني، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا خلال سنوات الصراع، سواء من خلال الدعم السياسي والإعلامي، أو الدعم العسكري. وأضاف أن استمرار إبراز الرموز الإيرانية في الفضاء العام يعمِّق هذا الانطباع، ويضع الجماعة في مواجهة انتقادات متزايدة، حتى من داخل صفوفها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه صور القيادات الإيرانية حاضرة على الجداريات واللوحات في عدد من أحياء صنعاء ومدن يمنية أخرى، في مشهد يرى فيه كثيرون دلالة سياسية تتجاوز حدود التضامن، لتؤكد مسارًا من الارتباط الخارجي الذي بات محل جدل واسع.
وجاءت هذه الخطوة في سياق فعاليات نظمتها الجماعة تزامنًا مع ذكرى مقتل رئيس مجلس حكمها الانقلابي السابق صالح الصماد، مما أعاد إلى الواجهة الجدل حول طبيعة العلاقة بين الحوثيين وطهران، وحجم تأثيرها على القرار السياسي والعسكري في مناطق سيطرتهم.
ورأى مراقبون أن هذا المشهد يعكس بوضوح مستوى الارتباط الخارجي للجماعة بالأجندة الإيرانية، ويقوض خطابها المتكرر حول «القرار الوطني المستقل»، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
كما رأى ناشطون أن رفع صور شخصيات غير يمنية في أهم ميادين المدينة يمثل استفزازًا لمشاعر المواطنين، ورسالة سياسية تتجاوز البعد الرمزي إلى تكريس التبعية.
- تقديس قيادات إيرانية
وقال المقالح، في تعليق على منصة «إكس»، إن من يجري الاحتفاء بهم ورفع صورهم هم أنفسهم من أطلقوا توصيفات مسيئة بحق الحوثيين، معتبراً أن ذلك يشكل إساءة مباشرة لليمن واليمنيين قبل أي طرف آخر.
وأشار القيادي السابق في الجماعة والمقرب من زعيمها إلى أن رفع صورة خامنئي في ميدان السبعين بصنعاء، بالتوازي مع تصريحات وتهديدات مرتبطة بالصراع الإقليمي، يكشف حجم الارتهان السياسي للخارج، ويؤكد أن الجماعة باتت جزءاً من صراعات لا تخدم المصالح الوطنية اليمنية. واعتبر أن هذا السلوك يضعف أي ادعاءات تتحدث عن مشروع وطني أو سيادة قرار.
من جانبه، انتقد الناشط الموالي للجماعة زيد الكبسي تصريحات لقيادي حوثي تحدث فيها عن جاهزية قوات الجماعة للوقوف إلى جانب إيران. وكتب الكبسي على منصة «فيسبوك» أن الجماعة تثبت يوماً بعد آخر، حسب وصفه، أنها سلطة طائفية تحمل هموم إيران وحلفائها الإقليميين أكثر من اهتمامها بمعاناة الشعب اليمني الذي يخضع لسيطرتها. وأضاف أن مثل هذه المواقف تُعمّق الفجوة بين الجماعة والمجتمع، حتى داخل البيئات التي طالما اعتُبرت حاضنة لها.
- حساسية مُتنامية
ويشير مراقبون إلى أن الخطاب الإعلامي والسياسي للجماعة بات أكثر انخراطًا في القضايا الإقليمية، وأقرب إلى تبني المواقف الإيرانية، على حساب القضايا المحلية الملحة. وهو ما يعزز، برأيهم، الانطباع بأن القرار الحوثي مرتبط بحسابات خارجية تشكلت منذ السنوات الأولى للحرب.
وأكد ناشط سياسي يمني، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا خلال سنوات الصراع، سواء من خلال الدعم السياسي والإعلامي، أو الدعم العسكري. وأضاف أن استمرار إبراز الرموز الإيرانية في الفضاء العام يعمِّق هذا الانطباع، ويضع الجماعة في مواجهة انتقادات متزايدة، حتى من داخل صفوفها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه صور القيادات الإيرانية حاضرة على الجداريات واللوحات في عدد من أحياء صنعاء ومدن يمنية أخرى، في مشهد يرى فيه كثيرون دلالة سياسية تتجاوز حدود التضامن، لتؤكد مسارًا من الارتباط الخارجي الذي بات محل جدل واسع.


















