الصديق العزيز اللواء الركن سعيد محمد الحريري، اطلعت باهتمام بالغ على مقالكم بعنوان «باعوا الوطن… ثم تسوّلوا إنقاذه»، وهو مقال صادم بصدقه، موجع بوضوحه، وشجاع في تسميته للأشياء بأسمائها دون مواربة أو تلطيف. ولعل ما يمنحه هذه القوة ليس حدّة اللغة فحسب، بل صدق الدافع ووضوح البوصلة الوطنية التي ينطلق منها.
ومن هذا المنطلق، أؤكد أنني أتفق معكم في جوهر ما ورد فيه، لا من باب جلد الذات، بل من باب الإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، تلك المسؤولية التي تفرض علينا أن نواجه الحقيقة كما هي، لا كما نحب أن نراها.
لقد عبرتم بجرأة نادرة عن مأساة اليمن الحقيقية، مأساة لم تكن نتاج حرب وسلاح فحسب، بل ثمرة فشل نخب عجزت عن إدارة الاختلاف، وحولت السياسة إلى سوق، والوطن إلى ورقة، والقرار إلى وكالة. وهنا تكمن خطورة ما أشرتم إليه، إذ إن الخراب لم يكن عسكريًّا فقط، بل أخلاقيًّا وسياسيًّا بالدرجة الأولى.
وانطلاقًا من هذا التشخيص، أشارككم القلق ذاته من مشهد التوسل باسم اليمن، وكأن اليمنيين فقدوا ثقتهم بقدرتهم على إنتاج حل وطني خالص، واستسلموا لفكرة أن الخلاص لا يأتي إلا من الخارج، وهو ما أشرتم إليه بدقة ومرارة في آن واحد.
إن مقالتكم، في جوهرها، ليست إدانة بقدر ما هي دعوة صريحة للاعتراف، والاعتراف هو الخطوة الأولى في طريق الخلاص؛ فالأوطان لا تبنى بالإنكار، ولا تنقذ بالارتهان، بل بالشجاعة في مواجهة الذات، وبإرادة صادقة لاستعادة القرار الوطني.
ختامًا، أحيي فيكم هذه الصراحة، وهذا الحرص الصادق على اليمن، وأقدر عاليًا هذا الطرح المسؤول الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى، لعله يكون جرس إنذار أخير، قبل أن يتحول الركام إلى هوية دائمة.
ومن هذا المنطلق، أؤكد أنني أتفق معكم في جوهر ما ورد فيه، لا من باب جلد الذات، بل من باب الإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، تلك المسؤولية التي تفرض علينا أن نواجه الحقيقة كما هي، لا كما نحب أن نراها.
لقد عبرتم بجرأة نادرة عن مأساة اليمن الحقيقية، مأساة لم تكن نتاج حرب وسلاح فحسب، بل ثمرة فشل نخب عجزت عن إدارة الاختلاف، وحولت السياسة إلى سوق، والوطن إلى ورقة، والقرار إلى وكالة. وهنا تكمن خطورة ما أشرتم إليه، إذ إن الخراب لم يكن عسكريًّا فقط، بل أخلاقيًّا وسياسيًّا بالدرجة الأولى.
وانطلاقًا من هذا التشخيص، أشارككم القلق ذاته من مشهد التوسل باسم اليمن، وكأن اليمنيين فقدوا ثقتهم بقدرتهم على إنتاج حل وطني خالص، واستسلموا لفكرة أن الخلاص لا يأتي إلا من الخارج، وهو ما أشرتم إليه بدقة ومرارة في آن واحد.
إن مقالتكم، في جوهرها، ليست إدانة بقدر ما هي دعوة صريحة للاعتراف، والاعتراف هو الخطوة الأولى في طريق الخلاص؛ فالأوطان لا تبنى بالإنكار، ولا تنقذ بالارتهان، بل بالشجاعة في مواجهة الذات، وبإرادة صادقة لاستعادة القرار الوطني.
ختامًا، أحيي فيكم هذه الصراحة، وهذا الحرص الصادق على اليمن، وأقدر عاليًا هذا الطرح المسؤول الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى، لعله يكون جرس إنذار أخير، قبل أن يتحول الركام إلى هوية دائمة.



















