> محمد فضل مرشد:

  • ​جهود سعودية استثنائية تطوي سنوات المعاناة في عدن
طوت مدينة عدن صفحة معاناة مريرة كابدها أهلها لسنوات جراء انهيار الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.

وبجهود استثنائية من قبل المملكة العربية السعودية، تشهد مدينة عدن وباقي المحافظات المجاورة اليوم تحسنًا غير مسبوقًا في الخدمات، وهو ما لم يشهده أهالي عدن والمحافظات الجنوبية منذ نحو عشر سنوات كان التردي الخدمي والمعيشي عنوانها الأبرز.
  • جهود سعودية استثنائية
ويأتي التحسن الملحوظ في خدمة الكهرباء وارتفاع ساعات تشغيلها إلى معظم ساعات اليوم بعد أن كانت بالكاد تعمل لأربع ساعات في اليوم الواحد، كنتاج لتكفل المملكة العربية السعودية بتقديم الوقود اللازم لتشغيل محطات انتاج الكهرباء في عدن وباقي المحافظات المحررة، في ظل جهود استثنائية تقودها المملكة لإنها سنوات المعاناة التي عاشها المواطنين في عدن.

ويرى مواطنون في مدينة عدن أن هذه الجهود السعودية، والتي تمت في خضم مشاورات واجتماعات هامة عقدها المستشار فلاح الشهراني مع قيادة السلطة المحلية بعدن ومنظمات المجتمع المدني والإعلامين، قد لامست بصدق أهم الاحتياجات الإنسانية التي يحتاجها أهالي عدن وباقي المحافظات.

وأكد مواطنون بعدن أن التغيير الإيجابي في الخدمات أصبح ملموسًا على أرض الواقع في عدن، وأن المعاناة المريرة التي كابدها أهالي المدينة لسنوات طوال جراء انهيار خدمتي الكهرباء والمياه بسبب عدم توفر الوقود قد انتهت حاليًا بفضل الدعم السعودية.
  • ترتيبات أمنية وخدمية
وخلال الأسابيع الماضية عقد المستشار فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي وصل إلى عدن مطلع هذا العام ضمن وفد رفيع المستوى من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، سلسلة من الاجتماعات في عدن مع قيادة السلطة المحلية ممثلة بوزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وقيادة المؤسسات الوزارات والمؤسسات الخدمية، والقيادات الأمنية والعسكرية، والتي تمخضت عن إجراءات ومعالجات هامة في مختلف الجوانب الخدمية والعسكرية والأمنية.

وفي مقدمة الإنجازات التي حققتها تلك الاجتماعات والإجراءات إخراج المعسكرات من مدينة عدن واستعادة طابعها المدني، ومعالجة احتياجات الخدمات.
  • مرحلة المعالجات
وبحسب مواطنين في عدن، فإن المدينة وأهلها يشهدون حاليا مرحلة جديدة عنوانها الأبرز إنهاء الإهمال المريع الذي طغى على كافة الخدمات الأساسية والجوانب المعيشية في عدن والمحافظات الجنوبية منذ سنوات طويلة.

وأكدوا أن ما تقوم المملكة العربية السعودية حاليا في مدينة عدن والمحافظات الأخرى هو ما عجزت عن القيام به أي جهة أخرى التي، وأن المملكة قد وضعت يدها بصدق وعناية على أهم الاحتياجات الإنسانية والمعيشية التي يحتاج إليها المواطنين وسارعت بتوفيرها بجهود استثنائية، مؤملين تواصل دور المملكة في رعاية عدن وأهلها.
  • التحسن يمتد إلى المحافظات
وشهدت بدورها محافظات أبين ولحج والضالع تحسنًا لافتًا في خدمات الكهرباء، امتدادًا للتحسن الكبير الذي سجلته العاصمة عدن خلال الفترة الأخيرة، في خطوة عكست تضافر الجهود الحكومية مع جهود تحالف دعم الشرعية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وأعادت قدرًا من الأمل للسكان في هذه المحافظات بعد سنوات من الانقطاعات المتواصلة والأزمات الخدمية الخانقة.

وحسب تصريحات رسمية، ارتفعت ساعات تشغيل الكهرباء إلى نحو 12 ساعة يوميًا في محافظة أبين، و10 ساعات في محافظة لحج، و6 ساعات في محافظة الضالع، بعد فترة طويلة من التراجع الحاد في مستوى الخدمة.

وأكد اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أن هذا التحسن جاء نتيجة دعم مباشر ومنظم، إضافة إلى جهود السلطات المحلية والكوادر الفنية في مؤسسة الكهرباء، مثمنًا الدور الذي لعبه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تعزيز الاستقرار الخدمي والتخفيف من معاناة المواطنين.

وأوضح الشهراني في تصريحات له أن العمل مستمر لتحسين مستوى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان في ظل الجهود المبذولة على أكثر من مسار، سواء في الجانب الخدمي أو الأمني.
وشارك الشهراني في عدة اجتماعات هامة مع قيادة السلطة المحلية في عدن، خُصصت لمناقشة أوضاع الخدمات وسبل تحسينها.
  • تشغيل المحطات
وكان وكيل وزارة الكهرباء والطاقة عبد الحكيم فاضل، ومعه وكيل محافظة عدن لشؤون التنمية المهندس عدنان الكاف، قد دشنوا الأسبوع الماضي وصول منحة المشتقات النفطية المقدّمة من المملكة العربية السعودية، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن.

وجرت مراسم التدشين بحضور مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء المهندس مجيب الشعبي، ومدير عام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن المهندس أحمد المدخلي.

وأكد وكيل وزارة الكهرباء والطاقة أن هذه المنحة تمثل نقلة نوعية حقيقية في تشغيل محطات الكهرباء، خاصة بعد انطفاء دام أربعة أشهر في عدن، مشيراً إلى أن المنحة تأتي في إطار الاتفاقية الموقعة بين وزارة الكهرباء والطاقة وشركة «بترومسيلة» والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وأوضح أن المنحة ستغطي احتياجات أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات؛ ما ينعكس إيجابًا على استقرار الخدمة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وأشار عبد الحكيم فاضل إلى أن هذه المنحة ليست الأولى، بل تمثل امتدادًا لدعم متواصل قدمته السعودية لقطاع الكهرباء والطاقة في اليمن، مثمنًا الدور الأخوي السخي للمملكة قيادةً وحكومةً وشعبًا، والدعم الذي يقدمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لمختلف القطاعات وفي أصعب الظروف والمراحل.
  • دعم سعودي متواصل
في السياق نفسه، أوضح مدير عام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن أن هذه الدفعة من الوقود ستتبعها دفعات أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار التنسيق المشترك مع وزارة الكهرباء والطاقة عبر لجنة الإشراف والرقابة؛ لمتابعة آلية صرف المنحة وضمان استخدامها بالشكل الأمثل.

ولفت إلى أن البرنامج يعمل أيضًا على قياس أثر المنحة على الحياة الاقتصادية واليومية للمواطنين في عدن.

كما أكد مدير عام الوقود بوزارة الكهرباء والطاقة المهندس معن محمود أنه تم وضع آلية واضحة ومحكمة لإدارة صرف الوقود واستلامه، تضمن أعلى مستويات الشفافية والحوكمة والرقابة، بدءًا من لحظة خروج الوقود وحتى وصوله إلى محطات التوليد، بما يسهم في استقرار الخدمة ومنع أي اختلالات.
  • كلمة السر
اللافت فيما شهدته مدينة عدن من معالجات خدمية وعسكرية وأمنية هامة وفي مرحلة شديدة الحساسية، هو الدور البارز الذي أضطلع به اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، حيث نجح في توحيد جهود كافة الجهات المحلية وتوجيهها صوب تحقيق معالجات حقيقية تنعكس بشكل مباشر على المواطنين في عدن وباقي المحافظات ويلمسونها في حياتهم من خلال تعزيز الأمن والاستقرار وانهاء المظاهر المسلحة وتحسين خدمات الكهرباء والمياه بشكل كبير، وهو ما جعل الشهراني بحق "كلمة السر" التي وضعت السعودية في قلوب أهالي مدينة عدن والمحافظات الأخرى.