> "الأيام" غرفة الأخبار:

باتت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في اليمن تشكل تهديدًا للاستقرار المجتمعي في البلاد، بعد تسببها بانتحار عديد الفتيات مؤخرا.

وتفتقر اليمن لقوانين تحد من الجرائم الإلكترونية والرقمية، خصوصا في ظل غياب المؤسسات التشريعية، وعلى رأسها مجلس النواب الذي يُشرّع ويسن القوانين التي تحمي المجتمع من الجريمة.

هذا الواقع دفع الآلاف من المواطنين اليمنيين إلى التحرك، والشروع في إطلاق حملةٍ إلكترونية تحت وسم #قانون_يحمينا تهدف للتوقيع على عريضةٍ شعبية تطالب بإقرار قانونٍ رادع لمكافحة الجرائم الإلكترونية والابتزاز الرقمي.

وتطالب الحملة بتشديد العقوبات على المتورطين في الجرائم الرقمية، واستحداث وحدات متخصصة وسرية للبلاغات، ومواكبة التشريعات للتطور التقني بما يضمن بيئةً رقميةً آمنة تحمي كرامة النساء والفتيات والأسر في اليمن.

القائمون على الحملة كشفوا عن واقعٍ مؤلم ناتج عن جرائم الابتزاز الإلكتروني والجرائم الرقمية. وقال أحد مسؤولي الحملة، أحمد غازي، إن إطلاق العريضة في إطار الحملة يأتي بسبب عدد حالات الابتزاز الإلكتروني التي لا يمكن السكوت عليها.

وفي تصريحٍ خاص لـ"العين الإخبارية"، أضاف غازي أن مئاتٍ، بل آلاف الحالات، كانت ضحيةً للجرائم الإلكترونية، في ظل عدم وجود أي جهةٍ قادرة على التعامل مع هذه الجرائم أو توقف هذا العبث الحاصل، حد تعبيره.

وأشار إلى أن آخر جريمة دفعت ثمنها "الشابة شمس"، من محافظة تعز، التي انتحرت نتيجة تعرضها للابتزاز الإلكتروني، وهو ما دفع بشكل كبير لإطلاق الحملة.

وكشف غازي أن هناك ما يقارب 15 حالة لفتياتٍ انتحرنّ خلال عام 2025 فقط؛ بسبب الابتزاز الرقمي والجرائم الإلكترونية، كما أن هناك "الشابة فداء" التي انتحرت منتصف عام 2025 في الحديدة، والمتهم المُبتز مسجون حتى الآن دون أن يُحاكم بتهمة الابتزاز أو القتل؛ كونه هو المتسبب بانتحارها، ويجب المطالبة بمحاكمته كقاتل.

وأبدى أسفه من عدم وجود نصوص صريحة وواضحة تتحدث عن الابتزاز الإلكتروني في القانون اليمني، خصوصًا أن القوانين الموجودة المتعلقة بالابتزاز قاصرة وتعود لعام 1994، قبل ظهور وانتشار الانترنت والجوالات الحديثة.

وبحسب غازي فإن الجهة التشريعية في اليمن هي مجلس النواب اليمني وهو المعني باصدار قانون يجرم الابتزاز الرقمي حال انعقاد جلسات المجلس في المحافظات المحررة.