> الحوطة «الأيام» هشام عطيري:

كشف متخصص في مجال المياه، م. حسن بحرق، في حديثه لـ"الأيام"، خطورة الحفر العشوائي للآبار وأثاره السلبية على المخزون الجوفي بدلتا تبن.

م. حسن بحرق
م. حسن بحرق
وقال إن أزمة المياه تعد مشكلة عالمية وهي عائق حقيقي يواجه سكان العالم بسبب التغيرات المناخية وقلة الأمطار وتغيّر في نمط هطول الأمطار وندرة المياه السطحية مع ارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول ومن ضمنها اليمن تواجه ندرة في المياه السطحية والاستغلال غير المستدام للمياه الجوفية، حيث أنه يؤثر على الأمن الغذائي والصحي للتنمية الاقتصادية.

وأوضح المهندس، أن الحفر العشوائي للآبار في دلتا تبن يشكل تحديًا كبيرًا للمخزون الجوفي في محافظة لحج، مع تزايد الطلب على المياه وغياب الرقابة الفعالة يعرّض المياه الجوفية لخطر النضوب والتلوث في ظل هذه الأزمة التي تعانيها محافظة لحج، والبحث عن حلول فعاله للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية واستدامتها لأجيالنا القادمة، لافتًا إلى استمرار الحفر العشوائي للآبار في جميع مناطق دلتا تبن دون رقيب يهدد الأمن المائي حيث توجد إحصائيات للآبار حتى عام 2021 تقدر بالآلاف، إلى جانب بيانات حديثة عن انخفاض مناسيب المياه لكل المناطق بدلتا تبن، ومؤكدًا أن لا تنميه مستدامه بدون أمن مائي ولا يمكن يحقق اكتفاء ذاتي والأمن الغذائي إلا بضمان تحقيق الأمن المائي والحفاظ على الثروة المائية في البلد.


وأضاف بحرق، أن استخدام منظومة الطاقة الشمسية في الري بالغمر بشكل عشوائي يزيد من الاستهلاك المفرط للمياه، ويؤدي إلى الاستنزاف للمخزون الجوفي دون جدوى نتيجة عدم وجود التوعية والتثقيف لكافة شرائح المجتمع عن أهميه المياه في كافة مجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، والتقليل من الاستهلاك والترشيد للمياه.

ووضع المهندس، حلول ومعالجات للحد من الحفر العشوائي والحفاظ على المخزون الجوفي من خلال تنظيم حفر الآبار وتفعيل قانون المياه وتطبيقه لمنع الحفر المفتوح والعميق غير المرخص، مع استخدام تقنيات الري الحديثة الفعالة مثل الري بالتنقيط وغيرها لتقليل من الإفراط بالمياه الجوفية، إضافةً إلى إعادة تغذية المخزون الجوفي.