> «الأيام» غرفة الأخبار:

​تسعى السعودية إلى تسليم الحكومة اليمنية قيادات جنوبية مقيمة في الإمارات، ضمن حزمة مطالب نقلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الإماراتي محمد بن زايد، في إطار وساطة تقودها القاهرة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الرياض وأبوظبي.

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن السيسي حمل مطالب سعودية وصفتها القيادة الإماراتية بأنها «محاولة للإذلال»، مشيرة إلى أن المباحثات التي جرت خلال الأسابيع الماضية لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة.

وبحسب الصحيفة، تضمنت المطالب السعودية تخلي أبوظبي عن دعم الانفصاليين في اليمن، ووقف تمويلهم بشكل كامل، ومنع القيادات الجنوبية المقيمة في الإمارات من ممارسة أي دور سياسي، إلى جانب تسليم المطلوبين منهم إلى الحكومة اليمنية.

وأضافت أن الرياض اشترطت أيضًا قيام محمد بن زايد بزيارة رسمية إلى الرياض للقاء ولي العهد محمد بن سلمان، ضمن مساعٍ لإعادة ضبط العلاقة بين البلدين ومعالجة ملفات إقليمية خلافية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النقاش مع القيادة الإماراتية جرى بلهجة مباشرة وخارج الأطر الدبلوماسية التقليدية، إلا أن أبوظبي رفضت المبادرة، معتبرة أن الشروط السعودية مفروضة وغير قابلة للتطبيق، وأن التصعيد بدأ من الجانب السعودي.

ولفت التقرير إلى أن القاهرة تستعد لفتح نقاشات موسعة مع الجزائر خلال الأيام المقبلة، بهدف الحد من تقاربها المتسارع مع الرياض، وهو ما أثار استياء الإمارات.

وعلى صعيد القرن الأفريقي، شددت الرياض على ضرورة وقف التحركات الأثيوبية تجاه ملف أرض الصومال، والالتزام في الإطار العربي.

وقالت الصحيفة إن نقاشًا صريحًا دار مع ابن زايد بعيدا عن الدبلوماسية، دون تحقيق اختراق فعلي، واعترضت أبو ظبي على المبادرة وحدها بخطوات تهدئة بسبب اعتبارها التصعيد بدأ من جانب السعودية.

وأشارت إلى أن الإمارات رأت الشروط السعودية مفروضة وغير قابلة للتطبيق، وتعبير ابن زياد عن الاستياء من محاولة سعودية لتقويض موقعه وعبر التواصل مع حاكم دبي وعدد من حكام الإمارات وإرسال رسائل أن بقية الإمارات غير مستهدفة باستثناء أبو ظبي.