> "الأيام" غرفة الأخبار:

  • سياسي قطري: ياعرب الخليج لا تتركوا اليمن وحيدًا
  • الاتحاد الفيدرالي بين اليمن والخليج ضرورةٌ قوميةٌ
  • السعودية وقطر والكويت قادرون على انتشال اليمن
  • دعوة قطرية لفتح أبواب الخليج أمام العمالة اليمنية
> حذر أستاذ للعلوم السياسية في جامعة قطر د. محمد صالح المسفر، من تغليب المحاصصة المناطقية في الحكومة اليمنية الجديدة على أداءها والمهام المناطة بها لإخراج البلاد من الأزمات، موجهًا دعوة إلى دول الخليج العربي لانتشال اليمن من أزماته وإدماجه في المنظومة الخليجية.

وقال الأكاديمي والسياسي القطري في مقال نشره موقع "العربي الجديد" أمس: "إذا كان لنا أن نتعلّم من التجارب والسوابق التي حلّت (وتحلّ) باليمن اليوم، على السادة أعضاء مجلس الرئاسة اليمني أن تتسع صدورهم لما سأقول.

فأولًا، يتعيّن أن ندرك، وفق تجارب العراق ولبنان بوصفهما نماذج للمحاصصة السياسية والطائفية والقبلية، بأنّ المحاصصة بذاتها مرضٌ سياسي فتّاك بالمجتمع والدولة، وإذا ألقت بظلالها على أيّ دولة فلن تستقرّ.

لذا؛ نؤكّد أن الوطن يقوم، إلى جانب أمور أخرى، على الولاء له وليس على تعظيم المنافع الشخصية، كما يقوم على الكفاءات وأهل العلم والخبرة، لا على العصبية القبلية أو الطائفية".

وحول الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في اليمن، وجه المسفر دعوة إلى دول الخليج لفتح أبوابها أمام العمالة اليمنية بما يسهم في انتشال اليمن اقتصاديًّا، وقال: "عانى الإنسان اليمني الشقيق ولا يزال صعوبةَ الحياة في ظروف مالية قاسية وانقسامات وأمن مضطرب وبطالة عالية، ما يدفعه إلى البحث عن مصدر مالي يسدّ حاجة أسرته حتى لو اتجه إلى القتال ليحقّق بعضًا من احتياجاته.

ولكي نُخرج اليمن من محنته، علينا أن نمدّ يد العون إليه شعبًا وحكومةً ودولة. في هذا السياق، نحن في الخليج العربي يجب أن نستوعب قوى عاملة يمنية كي تتمكّن من أن تدرّ عوائد على اليمن.

ولعلّنا نعرف جميعًا أن تحويلات العمالة الهندية، على سبيل المثال، من دول مجلس التعاون الخليجي قد بلغت عشرات المليارات من الدولارات سنويًّا (19 مليارًا من الإمارات، وسبعة مليارات من السعودية، وأربعة مليارات من الكويت، وأربعة مليارات من قطر). أليس من الأجدر أن نعمل على جذب الكوادر والعمالة اليمنية وتأهيلها كي تحوّل مثل هذه الأموال إلى أشقّائنا العرب في اليمن، الذين يتشاركون معنا أيضًا جغرافيا الجزيرة العربية؟".

وأضاف: "يحتاج المواطن اليمني اليوم توفير الكهرباء، وهو ما يمكن إنجازه من طريق الطاقة الشمسية على سبيل المثال، بدعم خليجي.

ويحتاج أيضًا إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والجامعات، وطرقًا معبّدة، ودفع مرتّبات لموظّفي الخدمة المدنية والجيش والأمن.

في تقديري فإنّ كلًا من قطر والكويت، إلى جانب السعودية، مجتمعين، يستطيعون إنقاذ اليمن من وعكته الاقتصادية كما فعلت دول الاتحاد الأوروبي بإنقاذ إسبانيا والبرتغال واليونان من الإفلاس في سابق الأيام. ولا يسعنا إلّا أن نشيد بدور السعودية وموقفها الحازم تجاه اليمن.

ومع ذلك، يتطلّع المواطن اليمني إلى دور أعظم من الأشقاء في السعودية وقطر والكويت. رمضان على الأبواب، وعلينا (حكومات وأفرادًا) أن تتجه زكاة الأموال وزكاة الفطر نحو الشعب اليمني لإنقاذه. لا بدّ أن يشعر الشعب اليمني بأن تغييرًا واضحًا نحو الأفضل يجري، ويلمسه هو وأسرته، وألّا يكون أسير الحاجة".

وأردف قائلا: "دعوت في أكثر من مناسبة إلى وحدة يمنية صلبة بعيدًا من المحاصصة، أيًّا كان شكلها. وإذا اكتمل بناء الوحدة اليمنية، علينا أن نتجه نحو فيدرالية يمنية سعودية قطرية كويتية، على أمل أن تنضمّ إلى هذه الفيدرالية سلطنة عُمان، ثم الإمارات.. إنّ الاتحاد الفيدرالي بين هذه الدول ضرورةٌ قوميةٌ وأمنيةٌ لا بديل منها؛ فهذه الدول مستهدَفة في ثرواتها، وبعضها مستهدَف في ثرواته ومكانته الجغرافية وتركيبته السكّانية".

وأختتم بتوجيه دعوة إلى دول الخليج، بقوله: "أدعو إلى الحدّ من الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة وتوجيهها نحو أرض اليمن، فالأخيرة لم تصل إليها الشركات الكبيرة في مجالات التعدين والزراعة والسياحة وغيرها، رغم غناها نظرًا لتنوّع المناخ ووجود آثار حضارات قديمة عريقة فيها.. آخر القول: يا عرب الخليج، لا تتركوا اليمن وحيدًا يواجه مصيره المؤلم، وأنتم قادرون على إنقاذه".