> «الأيام» غرفة الأخبار:
قدم د. صالح طاهر سعيد، أستاذ الفلسفة السياسية المساعد بكلية الآداب في جامعة عدن، رؤية تحليلية معمقة حول حالة التصادم بين مسارات بناء القوة ومسارات إضعافها داخل الأمة العربية.
ورأى الدكتور طاهر أن التاريخ العربي يحمل درسًا قاسيًّا؛ فقد كانت الأمة يومًا هي الأقوى عالميًّا، لكنها تهاوت نتيجة فشل أنظمة الحكم المتلاحقة وفشل المشروعات النظرية لإعادة البناء في العصر الحديث.
وأوضح أن الهرم الإنساني، الذي تتربع على قمته الأمم المتحدة، لم يصل إلى شكله الحالي إلا بعد كلفة باهظة من الحروب الإمبراطورية والدينية، وصولًا إلى مفهوم الدولة الوطنية الحديثة التي لا تزال تعاني في المنطقة العربية جراء تقديم الأيديولوجيات المتصادمة على المصالح الوطنية العليا والاعتراف المتبادل بالحقوق.
وشخص د. طاهر الواقع المرير للأمة العربية منذ عام 1990، واصفًا إياه بنقطة التحول نحو "انعدام القوانين". فاليوم يتصادم مشروعان لا ثالث لهما: الأول يسعى للحفاظ على الخارطة السياسية التي تشكلت في القرن العشرين وحازت على اعتراف دولي، والثاني مشروع "تفكيكي" يستهدف تحويل الدول إلى كانتونات مذهبية وعرقية متناحرة ليسهل التحكم بمقدراتها.
ويشير بوضوح إلى أن ضرب أعمدة الأمة (العروبة والإسلام) عبر بوابة الصراعات الطائفية والعرقية كان المدخل المصمم بعناية لإدخال المنطقة في نفق "الفوضى الخلاقة". هذا التصادم يضع الأنظمة العربية أمام خيار وجودي: إما الدفاع عن حدود ما قبل 1990 واعتبارها خطوطًا حمراء، أو الانخراط في مسار التفكيك الذي يعني حتمًا الزوال التاريخي وتقاسم النفوذ بين القوى الاستعمارية الجديدة.
وفي سياق متصل، ثمن د. صالح طاهر تصريحات الرئيس المصري خلال شهر فبراير الجاري، والتي حذر فيها من العبث بالخرائط السياسية للدول العربية.
واعتبر أن هذه التصريحات يجب أن تتحول إلى حجر زاوية لرؤية عربية مشتركة تمنع المساس بالحدود الدولية وتصلح ما تم العبث به، خاصة في حالات مثل اليمن، حيث يرى أن إلغاء دولتي "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" و"الجمهورية العربية اليمنية" كان جزءًا من مسار التفكيك الذي يجب إصلاحه بالعودة إلى وضع الدولتين قبل عام 1990.
واختتم أستاذ الفلسفة السياسية حديثه بالتأكيد على أن "الوضع خطير جدًّا، ويتطلب دعوة عاجلة لمؤتمر عربي استثنائي لإعادة صياغة ميثاق جامعة الدول العربية بما يلبي متطلبات الأمن القومي. إن المطلوب اليوم هو اصطفاف عربي صلب يدافع عن الخارطة السياسية قبل 1990، ويجرم الترويج للمشاريع المذهبية والعرقية، مع التمسك بمبدأ المواطنة المتساوية داخل جغرافية الشعوب".
ورأى الدكتور طاهر أن التاريخ العربي يحمل درسًا قاسيًّا؛ فقد كانت الأمة يومًا هي الأقوى عالميًّا، لكنها تهاوت نتيجة فشل أنظمة الحكم المتلاحقة وفشل المشروعات النظرية لإعادة البناء في العصر الحديث.
وأوضح أن الهرم الإنساني، الذي تتربع على قمته الأمم المتحدة، لم يصل إلى شكله الحالي إلا بعد كلفة باهظة من الحروب الإمبراطورية والدينية، وصولًا إلى مفهوم الدولة الوطنية الحديثة التي لا تزال تعاني في المنطقة العربية جراء تقديم الأيديولوجيات المتصادمة على المصالح الوطنية العليا والاعتراف المتبادل بالحقوق.
وشخص د. طاهر الواقع المرير للأمة العربية منذ عام 1990، واصفًا إياه بنقطة التحول نحو "انعدام القوانين". فاليوم يتصادم مشروعان لا ثالث لهما: الأول يسعى للحفاظ على الخارطة السياسية التي تشكلت في القرن العشرين وحازت على اعتراف دولي، والثاني مشروع "تفكيكي" يستهدف تحويل الدول إلى كانتونات مذهبية وعرقية متناحرة ليسهل التحكم بمقدراتها.
ويشير بوضوح إلى أن ضرب أعمدة الأمة (العروبة والإسلام) عبر بوابة الصراعات الطائفية والعرقية كان المدخل المصمم بعناية لإدخال المنطقة في نفق "الفوضى الخلاقة". هذا التصادم يضع الأنظمة العربية أمام خيار وجودي: إما الدفاع عن حدود ما قبل 1990 واعتبارها خطوطًا حمراء، أو الانخراط في مسار التفكيك الذي يعني حتمًا الزوال التاريخي وتقاسم النفوذ بين القوى الاستعمارية الجديدة.
وفي سياق متصل، ثمن د. صالح طاهر تصريحات الرئيس المصري خلال شهر فبراير الجاري، والتي حذر فيها من العبث بالخرائط السياسية للدول العربية.
واعتبر أن هذه التصريحات يجب أن تتحول إلى حجر زاوية لرؤية عربية مشتركة تمنع المساس بالحدود الدولية وتصلح ما تم العبث به، خاصة في حالات مثل اليمن، حيث يرى أن إلغاء دولتي "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" و"الجمهورية العربية اليمنية" كان جزءًا من مسار التفكيك الذي يجب إصلاحه بالعودة إلى وضع الدولتين قبل عام 1990.
واختتم أستاذ الفلسفة السياسية حديثه بالتأكيد على أن "الوضع خطير جدًّا، ويتطلب دعوة عاجلة لمؤتمر عربي استثنائي لإعادة صياغة ميثاق جامعة الدول العربية بما يلبي متطلبات الأمن القومي. إن المطلوب اليوم هو اصطفاف عربي صلب يدافع عن الخارطة السياسية قبل 1990، ويجرم الترويج للمشاريع المذهبية والعرقية، مع التمسك بمبدأ المواطنة المتساوية داخل جغرافية الشعوب".


















