> عدن «الأيام» فردوس العلمي:

تلقت صحيفة «الأيام» مناشدة موجهة إلى وزير الدولة محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، صادرة عن (حملة حماية آثار عدن) بشأن تثبيت الأمن، وحماية البيئة، وصون المعالم التاريخية والأثرية، وإزالة العشوائيات ومراقبة العملية التربوية وتوجيهها بما يخدم مصلحة عدن.

دعت المناشدة محافظ عدن إلى "ضرورة تعزيز الأمن الذي يمثل الأساس لأي نهضة تنموية ثقافية وذلك من خلال تكثيف التواجد الأمني، وتفعيل الدوريات، ومكافحة المظاهر السلبية التي تقلق السكينة العامة، بما يعيد ثقة المواطن بمؤسسات الدولة".

كما شددت المناشدة على أهمية حماية البيئة، مشيرةً إلى أن المواقع البيئية المتميزة التي ظلت عدن تحتضنها على مر العصور الماضية أصبحت عرضة للانتهاكات والبسط العشوائي عليها. مع التأكيد على وضع خطة تدريجية للإزالة، وتوفير بدائل سكنية إنسانية تحفظ كرامة المواطنين، وتطبيق المخططات العمرانية بما يحافظ على الطابع الجمالي لعدن.

وأشارت إلى أن التدهور البيئي وانتشار المخلفات والتعديات على السواحل والمتنفسات العامة يشكل خطرًا على صحة المجتمع وجمال المدينة، وضياع مصادر التنمية الثقافية الأمر الذي يستوجب تكثيف الجهود في صون هذه الممتلكات، عن طريق رسم السياسات القادرة و وضع خطة متكاملة للنظافة، وحماية الشواطئ، وإعادة تأهيل المساحات الخضراء.

وأكدت المناشدة أنه يجب أن تعطى أهمية قصوى لحماية المعالم التاريخية التي تزخر بها عدن وتمثل ذاكرة المدينة وهويتها، باعتبارها مسؤولية وطنية تستوجب حمايتها من التعديات والإهمال عبر الترميم والتوثيق وإدراجها ضمن المسارات السياحية والثقافية.

من جانبها، قالت الأستاذة المشاركة من جامعة عدن بقسم التاريخ د. أسمهان العلس في تصريح خاص لصحيفة «الأيام»: "إن حاجات أبناء عدن، بما تتضمنه من مضامين حقوقية وثقافية وسياسية وخدمية متعددة الأوجه، لن تتحقق عبر تأسيس تشكيل عدني، بل من خلال ترسيخ آلية النظام والقانون في إدارة المؤسسات الرسمية وأشكال الحكم في المدينة".

وأكدت أن تحقيق هذه المطالب يتجسد في سيادة القانون على الجميع، وترسيخ مبدأ المساواة، والتطبيق الحرفي للنصوص القانونية بما يحفظ الحقوق ويعزز الاستقرار.


وأضافت أن ذلك يشمل أيضًا المحافظة على هوية مدينة عدن التاريخية المتعددة عبر العصور، بما تحمله من موروث تاريخي وتعليمي وثقافي وخدمي، وصون مكانتها الجغرافية والتجارية ذات الموقع الاستراتيجي المؤثر إقليميًا ودوليًا، باعتبار هذه المقومات ممتلكات وطنية لأبناء عدن.

وقالت: "معبد الهندوس (معبد البينيان) الكائن في عدن بمنطقة الخساف يعد أقدم وأكبر معبد هندوسي في عدن يتعرض اليوم للبسط من متنفذ يدعي ملكيته لحوش المعبد كاملًا بأوراق معمدة من المحكمة بتاريخ حديث رغم وجود مذكرة رسمية من السفارة الهندية تؤكد ملكيتها لمساحته الكاملة".


واختمت بالقول: «سيادة المحافظ، نحن لا نرثي المعالم فحسب، بل نخشى أن يؤدي الإهمال وضعف الاستثمار إلى خسارة شواهد تاريخية تمثل قدم مدينتنا، كما نخسر موردًا تنمويًا مهمًّا كان يمكن أن يسهم في دعم اقتصاد عدن».