> عدن «الأيام» خاص:
- عفراء حريري: التصحيح الحقيقي يبدأ بمواجهة غول الفساد
- ناشطون: المرحلة لم تعد تحتمل مزيدًا من العبث بالأموال العامة
وأوضح ناشطون لـ "الأيام" أن جهود متواصلة وحثيثة تبذل حاليًّا لصياغة وإطلاق المبادرة بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات الرسمية ذات الاختصاص، وذلك لبدأ حملة حصر ورصد الأموال العامة المنهوبة سواء في العاصمة عدن أو باقي المحافظات الأخرى خلال الأعوام الماضية من قبل ناهبي المال العام أينما كانوا.
وبهذا الشأن أكدت المحامية عفراء الحريري في تصريح لـ "الأيام" أن البداية الصحيحة لتصحيح الأوضاع في العاصمة عدن وبدء مرحلة البناء والتنمية وسيادة القانون تبدأ من ملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال العامة المنهوبة وتسخيرها لمصلحة المواطنين.
وقالت المحامية الحريري: "البدايات للاستقرار والأمن والأمان هي استرداد المال العام المنهوب، إنه حق الشعب، وعلينا أن نقف جميعًا في مواجهة الغول الذي تكررت شخوصه ونطالب باسترداده".
وأضافت موضحة: "لقد تضخم غول النهب للمال العام والفساد، بمقابله ازداد الجوع والفقر والمرض والجهل والكثير من الانقسامات السياسية وقوة التيارات المتطرفة ومشايخ القبائل، باختصار لن تدخل اليمن مرحلة جديدة إلاّ باستعادة المال المنهوب، إنه مال الشعب يا أولياء الأمر، وكل ما يقدم من منح وودائع هي ديون علينا ويتحمل عبئها الأجيال القادمة، التي لم تستطع السلطة السياسية أن تقدم لها شيئًا سوى مضاعفات في الاستيلاء على المال العام بصور متعددة، وموازنات عمياء لا نراها ولا ترانا".
وتشهد العاصمة وباقي المحافظات المحررة منذ سنوات أزمة اقتصادية ومعيشية طاحنة على الرغم من كم المساعدات والهبات والمنح المالية المقدمة من قبل الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المانحة، وهو ما دفع حاليًّا عدد كبير من المكونات المجتمعية والحقوقية إلى إطلاق حملة واسعة للمطالبة بالمساءلة والشفافية وعدم السماح بإفلات الفاسدين من طائلة القانون.
وبحسب ناشطين في عدن، يتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة إطلاق الحملة الواسعة لملاحقة "ناهبي المال العام" ومطالبة الجهات الرسمية المختصة بفتح تحقيقات واسعة بشأنهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة الأموال العامة المنهوبة، مؤكدين أن المرحلة لم تعد تحتمل مزيدًا من الفساد والعبث بالأموال العامة فيما يعاني المواطنون ترديًا اقتصاديًّا ومعيشيًّا غير مسبوق.












