إن لم يكن ظني مخطئًا يعد المحافظ الجديد المعين حديثًا السيد مختار الرباش المحافظ الثامن عشر على التوالي لمحافظة أبين وكنت أول من دون في صحيفة"الأيام" تسلسل المحافظين الذين تولوا قيادة محافظة أبين إلى عهد مهندس أبين فريد مجور حفظه الله عام 2003م.

وأتذكر أنني لمجرد سماع نباء تعيينه محافظًا لأبين امتشقت قلمي وكتبت ليقل لنا المحافظ الجديد يومها ما الذي سيفعله لأبين كخطة وبرنامج عمل معلن خلال تسنمه لهذه المحافظة إزاء جملة مشاريع استراتيجية ظلت هاجسًا يراودنا كمواطنين سهلًا وجبلًا ووسطًا.. إلخ. حتى نستطيع الحكم على مدى نجاحه أو فشله ورحت أعدد جملة مشاريع منها مصنع أسمنت باتيس. طريق باتيس - رصد. سد حسان. مشروع الصرف الصحي لمدينتي زنجبار وجعار. الربط الكهربائي جعار –شقرة - لودر.

وأتذكر أنه سأل عن كاتب مقال وحينها لم يكن يعرفني وإذ بناصر الحاج مدير مكتبه يجتهد في البحث عني وما أن التقيته حتى قال لي إن المحافظ ووزير الأشغال موجودان في استراحة خنفر وأنت مدعو للذهاب معي ليس لي علم لماذا وبمجرد أن سلمت عليهما قال له مدير مكتبه هذا فلان ياباش مهندس قلت تشرفنا خير قال قرأت مقالك في "الأيام" واعتبر ما أوردته برنامجي الذي سأعمل على تنفيذه مع الحكومة قلت هذا تحدٍ كبير وشرف لكم أكبر وفي عهده تحركت العجلة إزاء مصنع الإسمنت بتوقيع اتفاقيتي التنفيذ ثم نفذ كهرباء جعار - شقرة واجتهد وخاض صراعا مع الجهات المركزية حتى تم في إدراج طريق باتيس - رصد في إطار المنحة القطرية المهم جرت في النهر مياه كثيرة وذهب حضرته في عمل مخطط متكامل لمدينة زنجبار (مستر بلان) في سفلتة معظم شوارعها وإنجاز كورنيش سالمين.. إلخ.

المهم أن حضرته خلق انسجامًا بين المجلس المحلي والسلطة المحلية ويومها كان المجلس المحلي بالمحافظة هو أفضل مجلس شهدته أبين واتخذ جملة من القرارات المصيرية منها سحب ثقة من مسؤولين ووقف حائلا دون تمييع تمويل مشروع طريق باتيس - رصد وتحويل مخصصه لبناء قاعة مؤتمرات دولية؛ وعلى العموم نجح المحافظ يومها في بعضها وأخرى تعثرت؛ لكنه حرك المياه الراكدة.

اليوم نكرر الخطاب لمحافظنا الجديد د. مختار الرباش مع علمنا أن التركة مثقلة والملفات التي أمامه متراكمة ومهملة وركام التدمير لمساكن أبين ما يزال مكومًا وصراعا وأجندات القوى السياسية الشمالية ما يزال هنا في أبين متقدا تغذيه بخطاب عنصري ومناطقي قذر في إطار الذباب الإلكتروني وفضائيات الزيف والتضليل.

لا نستطيع أن نحكم الآن عن شخصية محافظنا الشاب الذي عليه أن يدرك حجم التعقيدات ومن ثم تصحيح كثير من المسارات المختلة في إطار ثورة جهد اعتمادًا على الشرفاء والمخلصين وما أكثرهم هنا في أبين وأن يمسك بميزان العدالة لإنصاف مديريات مظلومة وإيجاد تمويل كاف لأهم مشروعين في المحافظة سد حسان المرحلة الثانية. واستكمال طريق باتيس - رصد - معربان كأولوية؛ ناهيك عن مشروع الطاقة الشمسية لأبين ووضع معالجات جادة لاستمرار الكهرباء والربط الكهربائي مع عدن وإعادة إعمار ما دمرته الحروب المتتابعة منذ 2011م وتفعيل دور القانون بالذات في القضاء والنيابة والضبط دون رحمة للعابثين بالأمن والاستقرار وحماية الاستثمار ورعايته وفقا للقوانين النافذة.

على كل حال الكلام كثير والتركة والتراكمات مثقلة ولكن هناك سلاح الهمة وروح الأمل المتقدة التي يكتنزها المواطن هنا رغم هول الصدمات فرب همة أحيت أمة كما قال الأمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وعلى بركة الله والله من وراء القصد.

التسلسل القيادي لمحافظي أبين منذ حكومة الاستقلال الوطني 1967م.

- جعبل أمشعوي: أول محافظ للمحافظة الثالثة.

- محمد حسين أمذروي.

- محمد عبدالقوي المفلحي.

- محمد علي أحمد: (الفترة الأولى).

- ناجي عثمان.

- عبدالله محمد الجنيدي.

- محمد علي أحمد: (الفترة الثانية - وهي الفترة الذهبية للمشاريع في أبين).

- محمد علي القيرحي.

- محمد علي باشماخ.

- يحيى الراعي.

- علي شيخ عمر.

- محمد علي محسن.

- حسين السعدي.

- فريد مجور.

- محمد صالح شملان.

- أحمد الميسري.

- صالح حسين الزوعري

- جمال العاقل.

- الخضر السعيدي.

- أبوبكر حسين سالم.

- د. مختار الرباش.