بين أمجاد لا تنسى وواقع يفرض نفسه بقوة، تقف الأندية العدنية اليوم على مفترق طرق تحمل في صفحاتها تاريخًا عظيمًا لكنها تعيش حاضرًا مليئًا بالتحديات والتساؤلات.
عمار مخشف
عمار مخشف


ورغم التاريخ الكبير والعراقة التي صنعتها الأندية العدنية على مر السنين ورغم أنها كانت يوما ما منبع النجوم ومدرسة تخرج الأجيال وترعب الخصوم إلا أن الواقع اليوم يكشف عن تراجع مخيف لا يليق بهذا الإرث ولا بتلك الأسماء التي سطرت المجد.

الأندية التي كانت تقود المشهد الرياضي أصبحت تعاني من تخبط إداري وضعف في التخطيط وغياب واضح للرؤية طويلة المدى مشاكل متراكمة دعم محدود واهتمام يتلاشى شيئًا فشيئًا، في وقت نشاهد فيه أندية أخرى كانت بالأمس بعيدة عن المنافسة تنهض بقوة تتطور وتفرض نفسها بعمل منظم واستقرار إداري وفني.

المؤلم في الأمر ليس فقط التراجع بل الصمت الذي يحيط به وكأن ما يحدث أمر طبيعي جماهير عدن التي عاشت أمجاد الماضي ما زالت تنتظر عودة تليق بتاريخها تنتظر من يعيد ترتيب الأوراق ويضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.

فعدن ليست مجرد مدينة بل تاريخ رياضي لا يختصر وهوية كروية لا تموت، لكن هذا التاريخ لن يشفع للحاضر إن لم يكن هناك عمل حقيقي قرارات جريئة وإرادة صادقة تعيد الأمور إلى نصابها.

فالعودة ليست مستحيلة لكنها تحتاج إلى رجال يدركون أن الشعارات لا تبني أندية وأن العراقة وحدها لا تكفي للبقاء في القمة.