المؤسف أن بعض ممن يخوضون اليوم في العمل الاجتماعي والسياسي في عدن يجهلون تاريخ هذه المدينة وإرثها، بل ويتجاهلون دورها التنويري في تشكيل الوعي والحقوق والعمل الوطني.
والأخطر أن بعض قليلي الخبرة باتوا يتحدثون عن الحقوق السياسية العدنية بمعزل عن المنتديات الثقافية والنقابات، وكأنهم يجهلون أن نهضة عدن بدأت أصلًا من الحراك الفكري والثقافي، ومنه تشكل الوعي السياسي، وبرزت الجمعية العدنية، وتكونت لاحقًا بذور العمل النقابي الذي كان نواة لحركة وطنية مؤثرة.
فأي عمل اجتماعي أو سياسي لا يبدأ من وعي ثقافي ونضج فكري، سيظل مجرد ضجيج بلا أثر، وخطاب بلا مشروع، وحضور بلا فهم.
عدن ليست مدينة تُختزل في شعارات أو طموحات شخصية، بل مدينة صنعت مكانتها بالعلم، والثقافة، والعمل المدني، والتجربة المؤسسية.



















