> «الأيام» غرفة الأخبار:
- من أرضٍ قاحلة إلى حقولٍ غَنَّاء: إحياء الأراضي الزراعية في الغَرِقَه
- حقول قاحلة وأحلام محطمة
لقد تركت الآثار السلبية لتغير المناخ بصمتها القاسية على مر السنين؛ حيث انهارت أنظمة الري، وجفت الآبار، ومع عدم توفر الديزل بأسعار معقولة لتشغيل المضخات، تُركت الحقول قاحلة. زاد الجفاف وتدهورت التربة بتفاقم الأزمة، واجتاحت النباتات الضارة والأشواك الأراضي المهجورة.

رأى المزارعون محاصيلهم تفشل، ومعها تلاشت أحلامهم. يتذكر أنور، وهو مزارع يبلغ من العمر 50 عامًا قضاها في قرية الغَرِقَه: "قبل تدخل المشروع، كانت أراضينا قاحلة، التربة متشققة، والنباتات الشوكية تملأ المكان. فقد فقد المزارعون الأمل".
"على مدار 40 موسمًا زراعيًا متتاليًا (أي ما يعادل 19 عامًا)، كافح مزارعون مثل أنور وأسامة - وهو أيضًا مُزارع يبلغ من العمر 52 عامًا ومحاضر جامعي - للحصول على أي إنتاج من الأرض.
- إعادة بناء شبكة الري
استجابةً لهذه الأزمة الطويلة، أطلق مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن، المُموّل من البنك الدولي والمُنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية، تدخلًا زراعيًا طموحًا يهدف إلى حماية الأرض وإحيائها من جديد.
- استعادة الأرض
الأرض التي اجتاحتها الأشواك يومًا ما، أصبحت الآن تعطي مجموعة متنوعة من المحاصيل. عاد المزارعون لزراعة الذُرة والدُخن والذُرة الرفيعة، بينما يقومون أيضا بزراعة الخضروات وتجربة زراعة فواكه جديدة مثل الليمون والعنب والبطاطا.

يُقول عارف، ذو الـ 55 عامًا: "كانت الحقول قاحلة في السابق، أما الآن، فالمحاصيل تنمو من جديد. حتى أننا بدأنا نبيع منتجاتنا في أسواق طور الباحة وخارجها".
لا يزرع المزارعون الغذاء فحسب، بل يزرعون الأمل أيضًا؛ حيث عادت الأسر لتأكل من حصادها الخاص، وتبيع الفائض، مما يُعيد بناء الأمن الغذائي ويُدر دخلًا ماديًا.
- مجتمعٌ يُولُد من جديد
أكثر من مجرد ترميم للبنية التحتية، أعاد المشروع إيقاظ الشعور بالكرامة والقُدرة لدى المزارعين. فالأجيال الشابة - الأبناء والأحفاد الذين لم يعرفوا سوى المحاصيل التالفة - يشهدون الآن عودة الإنتاج الزراعي والهدف من الاستمرار في العمل.

ورغم أن هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به، مثل تأهيل الأجزاء المتبقية من القنوات وإصلاح الآبار المتأثرة، إلا أن تأثير النجاح واضحٌ تمامًا.
- حيث يترسَّخُ الأمل
يُعتبر إنشاء قناة قرية الغريقة دليلًا على ما يمكن تحقيقه عندما تلبي التدخلات المُستهدفة احتياجات المجتمع المحلي. فمن خلال التعاون والشراكة، بدأت الحقول المهجورة تُنتج الغذاء والدخل والفُرص مرة أخرى.
















