> عدن «الأيام» خاص:
علمت "الأيام" أن الوحدة التنفيذية للمشاريع في العاصمة عدن، بدأت بعمل دراسة هندسية، لتحويل معسكر 20 يونيو، في مديرية صيرة، إلى مجمع تربوي، بناءاً على توجيهات وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ.

ويأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ لإعادة الاعتبار للوجه المدني لمدينة عدن،
التي عُرفت تاريخيًا كواحدة من أقدم مدن الجزيرة العربية رقيًا وحضارة،
قبل أن تفقد الكثير من ملامحها المدنية جراء تحوّل مساحات واسعة منها إلى
مواقع عسكرية ومناطق صراع.

وبحسب التوجيهات يتضمن المشروع إنشاء ثانوية للبنين وأخرى للبنات، إلى
جانب مدرستين للتعليم الأساسي، فضلًا عن مبنى مخصص لإدارة التربية
والتعليم في مديرية صيرة، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المدارس القائمة
وتحسين جودة البيئة التعليمية.

ويقول سكان في العاصمة عدن أن تحويل موقع عسكري إلى منشأة تعليمية
يمثل تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة المدينة، من منطق العسكرة إلى منطق
التنمية والخدمات، وهو ما من شأنه أن يعيد السكينة والاستقرار إلى أحياء
كانت لسنوات مسرحًا للتوتر والعنف.

وباشر الفريق الهندسي التابع للوحدة التنفيذية للمشاريع أعمال الدراسة
الميدانية والهندسية للموقع، لوضع التصورات الفنية اللازمة، تمهيدًا
للشروع في تنفيذ المشروع على أرض الواقع.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها قد تمثل بداية لمسار أوسع يهدف إلى إعادة توظيف المواقع العسكرية داخل المدينة لصالح مشاريع مدنية وخدمية، الأمر الذي يعزز من استعادة الطابع الحضري لعدن، ويعيد لها مكانتها كحاضرة مدنية نابضة بالحياة.
ويأمل سكان العاصمة الجنوبية عدن أن تتبع هذه المبادرة خطوات مماثلة تسهم في إنهاء مظاهر العسكرة التي أثقلت كاهل عدن لعقود، وفتح صفحة جديدة عنوانها التنمية والاستقرار، بما يعيد لهذه المدينة العريقة بريقها التاريخي ودورها الريادي في المنطقة.



















