> «الأيام» غرفة الأخبار:

حذّر القيادي الجنوبي المشارك في حوار الرياض، فضل الجعدي، من تداعيات ما وصفه بسياسات الإقصاء والتهميش داخل الساحة الجنوبية، مؤكدًا أن استبعاد أي طرف يمتلك ثِقلًا شعبيًّا وحضورًا على الأرض قد يحوله إلى"عبوة موقوتة" تهدد الاستقرار وتغذي الفوضى.

وفي تدوينات متفرقة، شدد الجعدي على أن تأسيس الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحقق عبر خلق أزمات أو اختلاق "عدو وهمي"، بل يقوم على إشراك مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، محذرًا من أن الإقصاء لا يؤدي إلى الحلول بقدر ما ينتج بيئة خصبة للتوتر والصراع.

وأشار إلى أن تجاهل الأطراف ذات القاعدة الشعبية الواسعة ينعكس سلبًا على المشهد العام، موضحًا أن ذلك يخلق ما وصفه بـ"وقود الفوضى"، ويعيد إنتاج أخطاء الماضي، مستشهدًا بتداعيات حرب 1994 التي اعتبرها تجربة يجب استخلاص العِبر منها لتجنب تكرارها.

ولفت الجعدي إلى ما سماه محاولات تغذية الانقسام عبر إثارة النعرات المناطقية واستهداف الجبهة الداخلية، محذرًا من انتشار منشورات وخطابات"تمزيقية" تتسرب عبر ما وصفها بـ"مطابخ سياسية"، وتؤدي إلى تعميق الانقسام داخل النسيج الاجتماعي الجنوبي.

وانتقد التفاعل غير النقدي مع تلك الخطابات، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تساهم في إعادة نشر محتوى وصفه بـ"المضلل"، ما يفاقم حالة الاستقطاب ويضعف التماسك الداخلي، داعيًا إلى قراءة أكثر حصافة ومسؤولية تجاه ما يجري.

وفي جانب آخر من تصريحاته، اعتبر الجعدي أن أخطر ما يهدد أي قضية سياسية هو تحويل الخلافات الداخلية إلى"ثقافة تخوين"، موضحًا أن تخوين الشركاء والرفاق يبدأ بالشك وينتهي – بحسب تعبيره – بتفكك شامل يضر بالقضية ذاتها، ويحوّلها من مواجهة خصم واحد إلى صراعات داخلية متعددة.

وأكد أن قوة أي مشروع سياسي تكمن في وحدته وتماسك مكوناته، محذرًا من أن غياب الثقة بين الأطراف الفاعلة قد يقود إلى انقسامات عميقة تُضعف القدرة على تحقيق الأهداف المشتركة.