اقصد بالحلول السهلة أو القاتلة أن أزمة السيولة قد تدفعنا إلى حلول قصيرة الأجل عبر طباعة النقود بدون غطاء وبذلك تكون الطريق الاسرع نحو انهيار العملة الوطنية.
أقول هذا وانا واثق تماما أن البنك المركزي لن يختار هذه الطريق ابدا لانه قد جربها و يعلم على قدر من اليقين أن الحلول النقدية السهلة غير الاقتصادية لها تكلفة اقتصادية واجتماعية، وان مشكلة، ندرة السيولة المحلية ليست في" نقص النقود "بقدر ماهي اختلال في توزيع السيولة وضعف توريد الموارد العامة وبالتالي فإن طباعة النقود ليست حلا بل وصفة مؤكدة لتجدد الانهيار.
خلال أكثر من أربع سنوات تقريبا.
دون ضبط أو استعادة النقد إلى النظام المصرفي خلق تضخما واسعا وانهيار في قيمة الريال، ومعه دفع المواطن ثمن هذه الحلول النقدية السهلة فقرا ومعيشة مع تراجع ثقتة بالسلطة النقدية وثقتة أيضا بالدولة.
الأزمة الحالية:
أزمة اليوم مختلفة في الشكل لكنها خطيرة في الجوهر والمضمون ،فهي ليست أزمة "عدم توفر النقود" بل أزمة سيولة محتجزة , بسبب احتجاز العملة لدى ثلاث جهات.. , وبالتالي تراكم الأموال خارج القطاع المصرفي الرسمي ,الى جانب ضعف، توريد الإيرادات السيادية الى حساب الحكومة في البنك المركزي.
وتاسيسا على ذلك فإن الحل الحقيقي، لأزمة السيولة لايتحدد عبر الاصدار النقدي التضخمي، بل في استعادة الموارد والانضباط المالي.
توريد الموارد السيادية (ضرائب، جمارك، رسوم) وتوحيد التعرفة الجمركية والضريبية وإنفاذ القوانين دون استثناءات مع تحسين كفاءة تحصيل هذه الموارد في كافة المنافذ.
وتسليم إيرادات النفط والغاز المباع محليا الى حساب الحكومة، وايرادات المؤسسات الإيرادية الحكومية أيضا التي لاتزال لدى بعضها حسابات لدى أكثر من جهة.
هذه العملية يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع سحب الكتلة النقدية المكتنزة وإعادتها للنظام المصرفي الرسمي عبر كافة الوسائل القانونية من خلال الاستخدام الفعال لادوات السلطة النقدية والحكومية في ٱن.
عدن 25 أريل 2026


















