> «الأيام» فرانس برس:
تسير مجموعة من الرجال النحيلين الذين أعياهم الحر والشمس الحارقة، في منطقة رملية منبسطة في جيبوتي، عائدين من حيث أتوا، بعدما أخفقوا في بلوغ اليمن عبر المسار الشرقي بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية، والذي يعد من أخطر طرق الهجرة في العالم.
يسلك كثيرون درب الشرق، غالبيتهم العظمى من إثيوبيا، ثاني كبرى بلاد إفريقيا من حيث عدد السكان (نحو 130 مليون نسمة)، والتي تشهد، كالكثير من بلدان القارة، نزاعات مسلحة دامية.
دفع القتال بين المتمردين والقوات الفدرالية إبراهيم حسن البالغ 25 عاما، إلى الفرار من إثيوبيا بعدما "لم يعد لدينا مكان نعيش فيه بسلام"، بحسب ما يقول لوكالة فرانس برس.
ورغم المخاطر في البرّ والبحر، يسلك عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا طريق الهجرة إلى اليمن في محاولة لبلوغ الدول الخليجية، هربًا من النزاعات والكوارث الطبيعية وانعدام الآفاق في بلدانهم.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يصل ما بين 200 و300 مهاجر يوميًّا إلى أوبوك. ويسعى معظم الراغبين بالهجرة للعبور من جيبوتي لأن أقرب نقاطها مع اليمن تبعد عنه 30 كيلومترًا فقط. لكن هذا المسار يبقى خطرًا.
ففي عام 2025، لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقِدوا، ما يجعله "الأكثر دموية" بحسب منظمة الهجرة. وفي أحدث الحوادث، قضى ما لا يقل عن تسعة مهاجرين وفُقد 45 في غرب مركب في أواخر مارس.
يعدّ شاطئ غيهير الواقع على مسافة نحو 50 كيلومترًا شمال أوبوك، إحدى نقاط الانطلاق للمهاجرين نحو اليمن.
الأدلة على ذلك واضحة في المكان، إذ تنتشر على رماله الناعمة ملابس ونعال وأغراض شخصية متروكة. لكن الدليل الأوضح هو نصب حجري يؤشر إلى"قبرين جماعيين"، بحسب يوسف موسى محمد، المسؤول عن مكتب منظمة الهجرة في هذه البلدة.
يضيف"على مقربة من هنا، حفر مقبرتان جماعيتان دفنت فيهما خمس جثث. وخلف هذه التلة مقبرة جماعية فيها 50 جثة. ومقبرة جماعية أخرى فيها 43 جثة". ويتابع "دُفنت أكثر من 200 جثة في الجوار".
ومنذ أعوام، يُدفن المهاجرون الذين يموتون في البحر أو على الطريق في مقبرة أوبوك حيث عشرات أكوام التراب المصطفة جنبًا إلى جنب.
يشير المسؤول إلى أن معظم الذين التقاهم هم من إثيوبيا، وهي بلاد لا سواحل لها، وتاليًا لم يسبق لكثيرين منهم أن رأوا البحر قبل محاولة خوضه.
وحتى في حال النجاة من المياه والرمال، يعمد البعض إلى وضع حدّ لحياتهم بأنفسهم، وفق يوسف الذي يذكُر بأن مهاجرًا انتحر شنقًا بسبب"اليأس" في العام الماضي.
المفارقة أن اليأس هو أيضًا ما يدفع كثيرين للهجرة بالدرجة الأولى.
وفي ظل ضعف الإمكانات وتواصل تدفق المهاجرين، يخشى يوسف من أن تشهد سنة 2026 تسجيل رقم قياسي جديد على صعيد الوفيات.
لا تقتصر مشقّة الرحلة على عبور البحر أو الصحارى. فبعد بلوغ اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة والذي يشهد بدوره نزاعا منذ 2014، يسعى عشرات الآلاف للانتقال إلى دول الخليج خصوصًا السعودية حيث يعملون في مهن متواضعة.
رغم ذلك، ما زال المعز أباروج يأمل في الوصول إلى المملكة.
ويقول الشاب البالغ 19 عامًا "الأمر مخيف، لكن ليس لدي خيار آخر".
ويضيف أثناء سيره مع شخصَين آخرين على الطريق بين تادجورا وأوبوك في جنوب جيبوتي "أعلم أن كثيرين قد لقوا حتفهم، لكن عليّ تخطي هذه المحنة".
يسلك كثيرون درب الشرق، غالبيتهم العظمى من إثيوبيا، ثاني كبرى بلاد إفريقيا من حيث عدد السكان (نحو 130 مليون نسمة)، والتي تشهد، كالكثير من بلدان القارة، نزاعات مسلحة دامية.
دفع القتال بين المتمردين والقوات الفدرالية إبراهيم حسن البالغ 25 عاما، إلى الفرار من إثيوبيا بعدما "لم يعد لدينا مكان نعيش فيه بسلام"، بحسب ما يقول لوكالة فرانس برس.
ورغم المخاطر في البرّ والبحر، يسلك عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا طريق الهجرة إلى اليمن في محاولة لبلوغ الدول الخليجية، هربًا من النزاعات والكوارث الطبيعية وانعدام الآفاق في بلدانهم.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يصل ما بين 200 و300 مهاجر يوميًّا إلى أوبوك. ويسعى معظم الراغبين بالهجرة للعبور من جيبوتي لأن أقرب نقاطها مع اليمن تبعد عنه 30 كيلومترًا فقط. لكن هذا المسار يبقى خطرًا.
ففي عام 2025، لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقِدوا، ما يجعله "الأكثر دموية" بحسب منظمة الهجرة. وفي أحدث الحوادث، قضى ما لا يقل عن تسعة مهاجرين وفُقد 45 في غرب مركب في أواخر مارس.
يعدّ شاطئ غيهير الواقع على مسافة نحو 50 كيلومترًا شمال أوبوك، إحدى نقاط الانطلاق للمهاجرين نحو اليمن.
الأدلة على ذلك واضحة في المكان، إذ تنتشر على رماله الناعمة ملابس ونعال وأغراض شخصية متروكة. لكن الدليل الأوضح هو نصب حجري يؤشر إلى"قبرين جماعيين"، بحسب يوسف موسى محمد، المسؤول عن مكتب منظمة الهجرة في هذه البلدة.
يضيف"على مقربة من هنا، حفر مقبرتان جماعيتان دفنت فيهما خمس جثث. وخلف هذه التلة مقبرة جماعية فيها 50 جثة. ومقبرة جماعية أخرى فيها 43 جثة". ويتابع "دُفنت أكثر من 200 جثة في الجوار".
ومنذ أعوام، يُدفن المهاجرون الذين يموتون في البحر أو على الطريق في مقبرة أوبوك حيث عشرات أكوام التراب المصطفة جنبًا إلى جنب.
يشير المسؤول إلى أن معظم الذين التقاهم هم من إثيوبيا، وهي بلاد لا سواحل لها، وتاليًا لم يسبق لكثيرين منهم أن رأوا البحر قبل محاولة خوضه.
وحتى في حال النجاة من المياه والرمال، يعمد البعض إلى وضع حدّ لحياتهم بأنفسهم، وفق يوسف الذي يذكُر بأن مهاجرًا انتحر شنقًا بسبب"اليأس" في العام الماضي.
المفارقة أن اليأس هو أيضًا ما يدفع كثيرين للهجرة بالدرجة الأولى.
وفي ظل ضعف الإمكانات وتواصل تدفق المهاجرين، يخشى يوسف من أن تشهد سنة 2026 تسجيل رقم قياسي جديد على صعيد الوفيات.
لا تقتصر مشقّة الرحلة على عبور البحر أو الصحارى. فبعد بلوغ اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة والذي يشهد بدوره نزاعا منذ 2014، يسعى عشرات الآلاف للانتقال إلى دول الخليج خصوصًا السعودية حيث يعملون في مهن متواضعة.
رغم ذلك، ما زال المعز أباروج يأمل في الوصول إلى المملكة.
ويقول الشاب البالغ 19 عامًا "الأمر مخيف، لكن ليس لدي خيار آخر".
ويضيف أثناء سيره مع شخصَين آخرين على الطريق بين تادجورا وأوبوك في جنوب جيبوتي "أعلم أن كثيرين قد لقوا حتفهم، لكن عليّ تخطي هذه المحنة".



















