خضنا في تعدد المكونات وكانت الصعوبة في جمع تلك الأشتات تحت مسمى واحد ومن اجل تحقيق ذلك كانت الصعوبات متنوعه إلا أن مصلحة الوطن تقتضي الوصول إلى نتائج تطمن الجميع بالمضي باتجاه تحقيق تطلعات الناس لان الهدف ليس بتعدد تلك الأطراف ولكن بغاية تلك التطلعات السياسية في استعادة دولتنا والخروج من نفق التيه السياسي عديم الفاعلية إن جاز التعبير من أجل ذلك بذلت مساعي وجهود كبيرة وصولًا إلى ميثاق شرف انضوت تحت رايته تلك المكونات.

المثير في هذه الأثناء أن يتم المضي باتجاه تكوين مكونات جديدة والسؤال المنطقي هل يخدم ذلك قضيتنا أم أنها حالة تشظ جديدة سندفع ثمن نتائجها بما يمكن أن تمثل من إجهاض لما تحقق بنضالات شاقة وتضحيات جسام على مدى عقود مضت، وهل الأمور تقتضي مراجعة تامة لما يجري.

بصورة واقعية نعم السياسة فن الممكن إلا أن الأمر هنا جدًّا مختلف حين يتحول مسار بنا المكونات لفكرة تحقيق مكاسب شخصيه للأسف بمعزل عن الحرص على ما تحقق وما أنجز لاشك ظاهرة بنا الأحزاب والمكونات أمر طبيعي ولكن في الأحوال الطبيعية إلا أوضاعنا وفق كل المعطيات ليست كذلك بمعنى أن اختلاف وجهات النظر لا تستدعي رد فعل غير محسوبة والعودة لمربع البدايات كما يجري الحال يتطلب مراجعات مسؤولة وجهود وطنية مخلصة للخروج من دوامات ليس بها نفعا؛ بل هي مدعاة للتشظي وإهدار ما تحقق طالما وكل الجهود والاتجاهات هدفها واحد.

ثم إن الانجرار صوب أي خطوات من هذا النوع من الخطوات يتم بمعزل عن حساب النتائج أن نكرر أنفسنا مرة أخرى بتجربة جديدة دون الأخذ بتحديات المرحلة ربما مغامرة تشكل ضررًا وتصدعًا في النسيج الجنوبي للأسف.