> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • الانفلات يعود إلى عدن عبر شقوق الاستقرار الهش
> أكد تقرير نشرته قناة "الجزيرة" اليوم الثلاثاء، أن اغتيال القائم بأعمال مدير عام صندوق التنمية في عدن م. وسام قائد، قد أطلق "صفارة إنذار بشأن هشاشة الوضع الأمني بعدن"، كون العملية جاءت بعد أيام من اغتيال مسؤول حزبي في المدينة ذاتها.

وأوضح التقرير أن "عدن تمرّ بمرحلة انتقالية حيث تحاول حكومة رئيس الوزراء شايع الزنداني خلالها استكمال بسط الاستقرار في المدينة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية لسكانها أملًا في إثبات جدارة السلطة المعترف بها دوليا بتولي الشأن العام في المناطق التي كانت تدار بشكل رئيسي من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي كان قد نجح بالفعل في بسط قدر كبير من الأمن والاستقرار في مناطق سيطرته قبل أن يصدر قرار بحلّه من قبل مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس رشاد العليمي"، بحسب "الجزيرة".

وأضاف: "تذكّر عودة الاغتيالات إلى عدن بالفترة التي أعقبت طرد قوات جماعة الحوثي من المدينة قبل أكثر من عشر سنوات وهي فترة تميزت بهشاشة أمنية وتقدّم لتنظيم القاعدة في عدد من مناطق الجنوب قبل أن يتمّ طرده منها وفرض الأمن في تلك المناطق بمشاركة فاعلة من الانتقالي نفسه".

وعُثر يوم الأحد على جثّة المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد بعد اختطافه على يد مسلحين مجهولين من جوار منزله بعدن.

وفي أعقاب الحادثة، أفادت وكالة "سبأ" بأن رئيس الوزراء اطلع على ملابسات الجريمة التي وصفها بـ"الغادرة والجبانة"، موجها الأجهزة الأمنية باتخاذ "إجراءات عاجلة وحازمة" لتعقب الجناة وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة.

وشدد الزنداني، على أن الجريمة تمثل "اعتداء سافرا على مؤسسات الدولة والجهود التنموية والإنسانية".

وأكد أنها "لن تمر دون عقاب"، وأن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الأمن واستهداف الكوادر الوطنية.

وجاءت الحادثة في ظل تصاعد حوادث الاغتيال في عدن خلال الفترة الأخيرة، كان آخرها مقتل القيادي في "حزب التجمع اليمني للإصلاح" عبدالرحمن الشاعر.

ومن جانبه، وجه وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، بسرعة القبض على مرتكبي الجريمة، داعيا إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتكثيف الجهود الميدانية لتعقب الجناة.

واختتم التقرير بالتأكيد أن"خلفية عمليات الاغتيال في اليمن تتوزع دوافعها بين غايات إرهابية لمنظمات متشدّدة مثل القاعدة، وصراعات حزبية، جنبا إلى جنب الدوافع المادية ومنها الصراع على المكاسب بما في ذلك المال العام، وكذلك الصراع على المناصب وما توفّره من امتيازات في ظل شيوع حالة من الفوضى واستشراء الفساد".