> عدن "الأيام" خاص:
دعا الصحفي علي منصور مقراط، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الوقوف بمسؤولية أمام ما وصفه بـ "الأخطاء والإخفاقات الكبيرة التي رافقت تجربة السنوات التسع الماضية"، مطالبًا بـ"إجراء مراجعة جادة وشاملة لتلك المرحلة، بعيدًا عن المكابرة والغرور".
وقال مقراط: "إن المجلس الانتقالي انتقل، بفعل تلك السياسات، من موقع سلطة الأمر الواقع المطلقة في العاصمة عدن وبعض محافظات الجنوب، إلى مشهد مختلف تجسد في التجمعات الجماهيرية بساحة العروض في خور مكسر"، معتبرًا أن "هذا التحول يعكس حجم التراجع الذي أصاب التجربة".
وانتقد مقراط "لغة التخوين والتشنج وارتفاع الأصوات التي بات ينتهجها بعض قيادات وإعلاميي ونشطاء الانتقالي تجاه رفاق الأمس والفرقاء السياسيين"، مؤكدًا أن "هذه اللغة لا تعبّر عن عقل سياسي وطني حكيم، بل تزيد من اتساع الفجوة بينهم وبين قطاعات واسعة من أبناء الجنوب".
وأشار إلى أن الجماهير الجنوبية تدرك أن القضية التي تحملها أكبر من حدود المناطقية الضيقة، وأنها قضية وطن لا يمكن اختزالها في قرى أو مناطق بعينها.
وفي تعليقه على كلمة رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي، قال مقراط إن "الكلمة حملت قدرًا من العقلانية، وكانت أفضل من بعض الأصوات التي ترفع الشعارات وتوجه الشتائم إلى أبناء شعبها وإلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية".
وأوضح أن الزبيدي، بحسب تعبيره، لم يتراجع عن مشروعه السياسي، ولم يستخدم خطاب التخوين، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن الاكتفاء بسماع صوته دون ظهوره بالصورة يمثل تحولًا مؤلمًا يعيده إلى نقطة الصفر، بعد أن كان يخاطب الجماهير مباشرة في عدن وسط مواكب كبيرة.
وأضاف مقراط أنه كان يتمنى أن تتضمن الكلمة دعوة صريحة إلى مرحلة جديدة عنوانها "إعادة التقييم وتصحيح الأخطاء الكارثية"، بدلًا من الاستمرار في خطاب وصفه بالمنفّر، حد قوله.
وفي ختام تصريحه، أكد مقراط أنه، رغم إعلان حل المجلس الانتقالي في الرياض، لم يستخدم وصف "المنحل" احترامًا للجماهير التي ما زالت تؤيده وتخرج إلى ساحة العروض أملًا في استعادة بريق المرحلة السابقة.
وقال إن عودة تلك المرحلة بصورتها السابقة تبدو صعبة، مضيفًا: "أقول كلامي للتاريخ، وستتذكرونه يومًا. لقد كنت ناصحًا ومواجهًا بشجاعة، ولم أتغير ولم أكن انتهازيًّا".

















