> المكلا «الأيام» خاص:

  • ابناء حضرموت يؤكدون التمسك بخيار النضال السلمي الواعي
> شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، اليوم الثلاثاء، مظاهرة حاشدة أحيت الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وأكدت تمسك شعب الجنوب بتطلعاتهم المشروعة لاستعادة الدولة الجنوبية.

وشهدت المظاهرة مشاركة واسعة من قبل أبناء حضرموت من مختلف مديريات المحافظة، حيث احتشدوا في ساحة المكلا رافعين أعلام دولة الجنوب، ومرددين الهتافات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته.


واختتمت مظاهرة المكلا، بإصدار بيان، جاء فيه: "يا جماهير شعبنا الجنوبي العربي في حضرموت خاصة، وفي عموم الجنوب العربي في الداخل والخارج.. أيها المناضلون.. أيتها المناضلات.. في لحظة وطنية فارقة، تتجدد فيها إرادة الشعوب الحرة، وتتعاظم فيها مسؤوليات المرحلة، يحيي شعبنا الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، ذلك الحدث المفصلي الذي عبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية الصلبة، ورسّخ حق شعبنا في امتلاك قراره السياسي، ورسم ملامح مساره التحرري نحو استعادة دولته الجنوبية المستقلة الفدرالية كاملة السيادة.

لقد شكّل هذا الإعلان نقطة تحول استراتيجية في مسار القضية الوطنية الجنوبية، وأسس لمرحلة جديدة عنوانها التنظيم السياسي الفاعل، من خلال تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي معبّر عن تطلعات شعبنا.

إن احتشادكم في مدينة المكلا وتلبيتكم نداء الواجب لتجديد العهد والوفاء للرئيس القائد في هذه المناسبة المجيدة، اذ يؤكد أن هذه الذكرى ليست مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل محطة نضالية متجددة لتعزيز الاصطفاف الوطني، وترسيخ وحدة الصف، والمضي بثبات نحو تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية الفدرالية، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره.


كما تعكس فعاليتكم الجماهيرية الحاشدة مستوى التلاحم الشعبي العالي، وتجدد التمسك بخيار النضال السلمي الواعي، ورفض كل أشكال الالتفاف على إرادة شعب الجنوب أو الانتقاص من حقوقه، أو فرض تسويات لا تنسجم مع حجم تضحياته وتطلعاته.

وفي ظل ما يواجهه شعبنا من تحديات معيشية وخدمية متفاقمة، نؤكد أن هذه الظروف لن تثني عزيمتنا، بل تزيدنا إصرارًا على مواصلة النضال، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، والتصدي لكل محاولات الاستهداف والتشتيت. ويعد هذا البيان تعبيرا مباشرا عن الإرادة الجمعية لشعب الجنوب العربي ومرجعية سياسية ناظمة للموقف الجنوبي وتأكيدًا لإعلان عدن التاريخي والميثاق الوطني الجنوبي والبيان السياسي والإعلان الدستوري في 2 يناير 2026، كما يعد وثيقة تفويض للرئيس عيدروس، مجددة ونافذة بإرادة شعب الجنوب العربي مصدر الشرعية والقرار.


وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولًا: التأييد الكامل لمضامين خطاب الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان التفويض، وتجديد الثقة به وتفويضه حتى تحقيق تطلعات شعبنا في استعادة دولته الجنوبية العربية الفيدرالية على حدود ما قبل عام 1990م.

ثانيًّا: التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل السياسي المعبر عن إرادة شعب الجنوب، والمستمد شرعيته من التفويض الشعبي.

ثالثًا: التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، ورفض أي تسويات لا تلبي تطلعات شعبنا.


رابعًا: الجنوب وحدة سياسية وجغرافية و تاريخية وقانونية واحدة لا يقبل التفكيك او التقسيم.

خامسًا: الدعوة إلى اعتماد الحوار كمسار سياسي أساسي لمعالجة التباينات بين المكونات السياسية الجنوبية، وفق أدبيات ومضامين ميثاق الشرف الوطني الجنوبي والاحتكام إلى إرادة الجماهير عند الاختلاف، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًّا لإرادة الشعب، ويعزز وحدة الصف الجنوبي، ويكرّس نبذ الخلافات والصراعات الجانبية التي تضعف القضية الوطنية.

سادساً: التأكيد على ان القوات المسلحة والأمن الجنوبية خط أحمر لا يمكن المساس به و يجب الحفاظ عليها وتطويرها.كمؤسسات وطنية محترفة، بعيداً عن المناطقية والحزبية، ورفض أي محاولات لإضعافها أو تفكيكها، وفي هذا السياق نعلن رفضنا واستنكارنا لمساعي تفكيك قوات النخبة الحضرمية واستباحة حضرموت بقوات يمنية.

سابعاً: مطالبة حكومة الشرعية بالقيام بواجباتها في توفير الخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الصحة)، ووقف التدهور الخدمي والاقتصادي، وصرف الرواتب بانتظام، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع، بدلا من التوجه لإثارة التباينات السياسية وتمزيق النسيج المجتمعي الجنوبي بأجندات حزبية وإرادة خارجية.


ثامناً: التمسك بتنفيذ اتفاقيتي الرياض الأولى والثانية، باعتبارهما اتفاقيتين مدعومتين إقليمياً ودولياً، وبما يعزز استقرار الجنوب ويقوي حضوره السياسي.

تاسعاً: دعوة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى الاستماع الجاد لقضية شعب الجنوب، واحترام إرادته السياسية المتمثلة في استعادة الدولة الجنوبية بحدود 90م، وعدم تجاوزها في أي تسويات قادمة.

عاشراً: رفض أي محاولات الالتفاف والإقصاء أو تهميش التمثيل الحقيقي للجنوب، أو استبداله بكيانات لا تعبر عن إرادة شعبه.

احدى عشر: التأكيد أن الشعب الجنوبي هو الشرعية الحقيقية، وأنه هو صاحب كلمة الفصل في تقرير مصيره أولا وأخيرا.

ثاني عشر: التأكيد أن المقاومة السلمية الواعية هي السبيل الأمثل في الحفاظ والدفاع عن حقوق شعبنا ومكتسباته.

ثالث عشر: ادانه واستنكار أعمال القمع الهمجية التي طالت المتظاهرين العزل في مظاهرة المكلا في الرابع من أبريل، وأدت إلى سقوط الشهيدين باحيدرة والمطحني، وعدد من الجرحى، مجددين مطالبتهم بمحاسبة القتلة بتقديمهم للمحاكمة، وندعو المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى متابعة ورصد قضايا الانتهاكات، والتنديد بها والضغط على السلطة المحلية لتقديم مرتكبيها للمحاكمة.

رابع عشر: إدانة اعتداءات النظام الإيراني الإرهابي وأي تهديدات تمس أمن واستقرار أشقائنا في دول الخليج والدول العربية كافة، والتأكيد على التضامن مع محيطنا العربي بما يعزز الأمن الإقليمي".