يُثار هذه الأيام كثير من اللغط والنقاش حول تغيير مسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" إلى "المجلس الانتقالي للجنوب العربي"، وقد قاد هذا التغيير إلى موجة جدل قد تتطور إلى خلاف سياسي نحن في غنى عنه، خاصة في ظل ما تمر به القضية الجنوبية اليوم من منعطف تاريخي حرج.
هذا الواقع يتطلب منا كقوى سياسية ومثقفين ونخبة، قراءة المشهد بعيون قانونية فاحصة، بعيداً عن العاطفة السياسية المجردة التي قد تضبب الرؤية أمام استحقاقاتنا الدولية.
إن الهدف الأسمى الذي يلتف حوله شعبنا هو "استعادة الدولة" وفك الارتباط عن مشروع الوحدة الذي أثبتت الوقائع فشله، وتحول إلى عبء ثقيل على الاستقرار الإقليمي والدولي.
لقد أدى فشل هذا المشروع إلى تداعيات وحروب وتدخلات فاقمت من مأساة الوضع الإنساني في اليمن شمالاً وجنوباً بصورة غير مسبوقة. وكما تعلمنا تجارب الشعوب، فإن المشاريع السياسية الفاشلة لا تقود إلا إلى الدمار والخراب والضغائن، وهو ما نعيشه اليوم واقعاً ملموساً.
ولكي يحقق الجنوبيون هدف استعادة الدولة، لابد من التمييز بذكاء بين "الأدوات القانونية" التي نخاطب بها العالم، وبين "الطموحات السيادية" التي تقررها إرادة الشعب لاحقاً.
بناءً عليه، فإن التمسك بهذا التوصيف القانوني في مرحلة المطالبة بـ "فك الارتباط" ليس تراجعاً عن الهوية أو انتقاصاً منها، بل هو "الحصان الرابح" الذي يمنحنا الحق القانوني الصرف في المطالبة بإلغاء عقد الشراكة بسبب الإخلال الجسيم ببنوده من قبل الطرف الآخر.
إن مخاطبة العالم بلغة يفهمها ويقرها القانون الدولي تقطع الطريق أمام أي اتهامات بـ "الانفصال العشوائي" أو نشوء كيانات مجهولة الهوية الدولية، وتضعنا بوضوح في خانة "استعادة وضع قانوني" كان قائماً ومعترفاً به قبل يوم 22 مايو 1990.
إن المخرج القانوني والسياسي الآمن يتمثل في تركيز كل الجهود حالياً على "فك الارتباط" تحت المسمى القانوني المسجل دولياً، لضمان سلاسة الانتقال والاعتراف القانوني السريع.
وبمجرد استعادة الدولة وبسط سيادتها، لن يكون هناك أي عائق قانوني يمنع شعب الجنوب من ممارسة حقه السيادي في اختيار المسمّى الذي يراه معبراً عن هويته وتاريخه، سواء عبر استفتاء شعبي عام أو عبر إقرار برلماني في أول مجلس تشريعي جنوبي منتخب.
إن استعادة الدولة هي "الأساس"، وتسميتها هي "البنيان" الذي سنشيده بإرادتنا الحرة فوق أرضنا المستقلة.
ختاماً، إن الوعي بالفرق الجوهري بين المسار القانوني (كأداة لانتزاع الحق) والمسار الهوياتي (كخيار سيادي) هو ما سيجعل من قضيتنا مشروعاً قابلاً للتنفيذ والقبول دولياً. لنمضِ أولاً نحو استعادة قرارنا وسيادتنا بأسلحة القانون والمنطق، ولنترك لشعبنا بعد ذلك الحرية الكاملة في صياغة مستقبله وتسمية دولته تحت شمس الحرية والكرامة.
هذا الواقع يتطلب منا كقوى سياسية ومثقفين ونخبة، قراءة المشهد بعيون قانونية فاحصة، بعيداً عن العاطفة السياسية المجردة التي قد تضبب الرؤية أمام استحقاقاتنا الدولية.
إن الهدف الأسمى الذي يلتف حوله شعبنا هو "استعادة الدولة" وفك الارتباط عن مشروع الوحدة الذي أثبتت الوقائع فشله، وتحول إلى عبء ثقيل على الاستقرار الإقليمي والدولي.
لقد أدى فشل هذا المشروع إلى تداعيات وحروب وتدخلات فاقمت من مأساة الوضع الإنساني في اليمن شمالاً وجنوباً بصورة غير مسبوقة. وكما تعلمنا تجارب الشعوب، فإن المشاريع السياسية الفاشلة لا تقود إلا إلى الدمار والخراب والضغائن، وهو ما نعيشه اليوم واقعاً ملموساً.
ولكي يحقق الجنوبيون هدف استعادة الدولة، لابد من التمييز بذكاء بين "الأدوات القانونية" التي نخاطب بها العالم، وبين "الطموحات السيادية" التي تقررها إرادة الشعب لاحقاً.
- المظلة الدولية والشرعية القانونية
بناءً عليه، فإن التمسك بهذا التوصيف القانوني في مرحلة المطالبة بـ "فك الارتباط" ليس تراجعاً عن الهوية أو انتقاصاً منها، بل هو "الحصان الرابح" الذي يمنحنا الحق القانوني الصرف في المطالبة بإلغاء عقد الشراكة بسبب الإخلال الجسيم ببنوده من قبل الطرف الآخر.
إن مخاطبة العالم بلغة يفهمها ويقرها القانون الدولي تقطع الطريق أمام أي اتهامات بـ "الانفصال العشوائي" أو نشوء كيانات مجهولة الهوية الدولية، وتضعنا بوضوح في خانة "استعادة وضع قانوني" كان قائماً ومعترفاً به قبل يوم 22 مايو 1990.
- الهوية السيادية.. حق ما بعد الاستقلال
إن المخرج القانوني والسياسي الآمن يتمثل في تركيز كل الجهود حالياً على "فك الارتباط" تحت المسمى القانوني المسجل دولياً، لضمان سلاسة الانتقال والاعتراف القانوني السريع.
وبمجرد استعادة الدولة وبسط سيادتها، لن يكون هناك أي عائق قانوني يمنع شعب الجنوب من ممارسة حقه السيادي في اختيار المسمّى الذي يراه معبراً عن هويته وتاريخه، سواء عبر استفتاء شعبي عام أو عبر إقرار برلماني في أول مجلس تشريعي جنوبي منتخب.
- نحو استراتيجية وطنية مرنة
إن استعادة الدولة هي "الأساس"، وتسميتها هي "البنيان" الذي سنشيده بإرادتنا الحرة فوق أرضنا المستقلة.
ختاماً، إن الوعي بالفرق الجوهري بين المسار القانوني (كأداة لانتزاع الحق) والمسار الهوياتي (كخيار سيادي) هو ما سيجعل من قضيتنا مشروعاً قابلاً للتنفيذ والقبول دولياً. لنمضِ أولاً نحو استعادة قرارنا وسيادتنا بأسلحة القانون والمنطق، ولنترك لشعبنا بعد ذلك الحرية الكاملة في صياغة مستقبله وتسمية دولته تحت شمس الحرية والكرامة.



















