> "الأيام" غرفة الأخبار:
أعادت الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة على الإمارات والسعودية رسم ملامح التهديدات الأمنية المشتركة في الخليج، وكشفت أن البلدين باتا يواجهان تحديات متشابهة تتجاوز حدود الخلافات السياسية العابرة، لتفرض واقعًا أمنيًا جديدًا يدفع نحو مزيد من التقارب والتنسيق في مواجهة المخاطر الإقليمية المتصاعدة.
فالهجوم الذي استهدف محطة “براكة” النووية في الإمارات، بالتزامن مع إعلان السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة دخلت أجواءها من جهة العراق، لم يُنظر إليه باعتباره حادثاً منفصلاً، بل مؤشراً على اتساع نطاق الحرب غير التقليدية في المنطقة، وتحول الطائرات المسيّرة إلى أداة ضغط إقليمي قادرة على تهديد المنشآت الحيوية بكلفة منخفضة وتأثير مرتفع.
ورغم تأكيد أبوظبي أن الأضرار في محطة “براكة” كانت محدودة ولم تؤثر على سلامة العمليات أو مستويات الإشعاع، فإن مجرد وصول هجوم إلى محيط منشأة نووية مثّل تطوراً بالغ الحساسية، وأثار مخاوف خليجية ودولية من إمكانية استهداف البنية التحتية الأكثر حساسية في المنطقة.
وفي المقابل، حمل الإعلان السعودي عن اعتراض المسيّرات القادمة من الأجواء العراقية دلالات أمنية وسياسية تتجاوز طبيعة الحادث نفسه، خصوصاً أنه يُعد أول هجوم من هذا النوع منذ دخول التهدئة الأميركية ـ الإيرانية حيز التنفيذ في أبريل الماضي، بما يعكس هشاشة الهدن القائمة وعدم قدرتها على ضبط سلوك الجماعات المسلحة المرتبطة بصراعات المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الإمارات والسعودية باتتا تنظران إلى التهديدات الأمنية من زاوية أكثر تقاربًا، بعدما أثبتت الهجمات أن الخطر لم يعد يستهدف دولة بعينها، بل يطال مجمل المنظومة الأمنية الخليجية، خاصة مع تنامي قدرات الجماعات المسلحة على تنفيذ هجمات عابرة للحدود باستخدام المسيّرات والصواريخ منخفضة الكلفة.
هذا الواقع دفع البلدين إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري والاستخباري، في ظل قناعة متزايدة بأن المواجهة لم تعد تقليدية، بل باتت تعتمد على أنماط حرب غير متكافئة تقوم على السرعة والمفاجأة وتعدد منصات الإطلاق، ما يجعل التعاون الخليجي المشترك ضرورة استراتيجية أكثر من كونه خيارًا سياسيًّا.
كما تعكس الهجمات حجم التحول في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث أصبحت المنشآت الاقتصادية وممرات الطاقة والموانئ والمطارات أهدافاً مباشرة ضمن معادلات الردع والضغط السياسي. ويكتسب هذا التحول أهمية مضاعفة بالنسبة للإمارات والسعودية باعتبارهما من أكبر المنتجين للطاقة عالمياً، وأي تهديد يطال منشآتهما ينعكس فوراً على أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وزادت المخاوف الخليجية مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة جزئياً، وسط تحذيرات من تأثيرات اقتصادية واسعة قد تطال أسعار النفط والتجارة الدولية، الأمر الذي جعل الأمن البحري وحماية البنية التحتية للطاقة ملفاً مشتركاً بين الرياض وأبوظبي.
وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة لتطوير منظومات دفاعية خليجية أكثر تكاملاً، تشمل شبكات إنذار مبكر، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، لمواجهة تهديدات المسيّرات والهجمات السيبرانية التي أصبحت جزءًا من أدوات الصراع الإقليمي.
كما تضع هذه التطورات ضغوطًا إضافية على الولايات المتحدة باعتبارها الضامن الأمني التقليدي لحلفائها الخليجيين، خاصة مع بقاء القواعد الأميركية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف غير المباشر من قبل الجماعات الحليفة لإيران.
وبينما تنفي طهران مسؤوليتها المباشرة عن بعض الهجمات، فإن دول الخليج تنظر بقلق إلى تصاعد دور الجماعات المسلحة المرتبطة بها في العراق واليمن ولبنان، باعتبارها أدوات ضغط تستخدم لإدارة الصراع دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
وفي ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، تبدو الإمارات والسعودية أمام مرحلة أمنية أكثر تعقيدًا، عنوانها الرئيسي أن أمن الخليج لم يعد قابلًا للإدارة الفردية، وأن مواجهة التهديدات العابرة للحدود تتطلب تقارباً خليجياً أوسع، وتنسيقاً سعودياً إماراتيًّا أكثر عمقًا، لمواجهة مرحلة يتزايد فيها الاعتماد على أدوات الحرب غير التقليدية وعمليات الاستنزاف الأمني والاقتصادي.
فالهجوم الذي استهدف محطة “براكة” النووية في الإمارات، بالتزامن مع إعلان السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة دخلت أجواءها من جهة العراق، لم يُنظر إليه باعتباره حادثاً منفصلاً، بل مؤشراً على اتساع نطاق الحرب غير التقليدية في المنطقة، وتحول الطائرات المسيّرة إلى أداة ضغط إقليمي قادرة على تهديد المنشآت الحيوية بكلفة منخفضة وتأثير مرتفع.
ورغم تأكيد أبوظبي أن الأضرار في محطة “براكة” كانت محدودة ولم تؤثر على سلامة العمليات أو مستويات الإشعاع، فإن مجرد وصول هجوم إلى محيط منشأة نووية مثّل تطوراً بالغ الحساسية، وأثار مخاوف خليجية ودولية من إمكانية استهداف البنية التحتية الأكثر حساسية في المنطقة.
وفي المقابل، حمل الإعلان السعودي عن اعتراض المسيّرات القادمة من الأجواء العراقية دلالات أمنية وسياسية تتجاوز طبيعة الحادث نفسه، خصوصاً أنه يُعد أول هجوم من هذا النوع منذ دخول التهدئة الأميركية ـ الإيرانية حيز التنفيذ في أبريل الماضي، بما يعكس هشاشة الهدن القائمة وعدم قدرتها على ضبط سلوك الجماعات المسلحة المرتبطة بصراعات المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الإمارات والسعودية باتتا تنظران إلى التهديدات الأمنية من زاوية أكثر تقاربًا، بعدما أثبتت الهجمات أن الخطر لم يعد يستهدف دولة بعينها، بل يطال مجمل المنظومة الأمنية الخليجية، خاصة مع تنامي قدرات الجماعات المسلحة على تنفيذ هجمات عابرة للحدود باستخدام المسيّرات والصواريخ منخفضة الكلفة.
هذا الواقع دفع البلدين إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري والاستخباري، في ظل قناعة متزايدة بأن المواجهة لم تعد تقليدية، بل باتت تعتمد على أنماط حرب غير متكافئة تقوم على السرعة والمفاجأة وتعدد منصات الإطلاق، ما يجعل التعاون الخليجي المشترك ضرورة استراتيجية أكثر من كونه خيارًا سياسيًّا.
كما تعكس الهجمات حجم التحول في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث أصبحت المنشآت الاقتصادية وممرات الطاقة والموانئ والمطارات أهدافاً مباشرة ضمن معادلات الردع والضغط السياسي. ويكتسب هذا التحول أهمية مضاعفة بالنسبة للإمارات والسعودية باعتبارهما من أكبر المنتجين للطاقة عالمياً، وأي تهديد يطال منشآتهما ينعكس فوراً على أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وزادت المخاوف الخليجية مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة جزئياً، وسط تحذيرات من تأثيرات اقتصادية واسعة قد تطال أسعار النفط والتجارة الدولية، الأمر الذي جعل الأمن البحري وحماية البنية التحتية للطاقة ملفاً مشتركاً بين الرياض وأبوظبي.
وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة لتطوير منظومات دفاعية خليجية أكثر تكاملاً، تشمل شبكات إنذار مبكر، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، لمواجهة تهديدات المسيّرات والهجمات السيبرانية التي أصبحت جزءًا من أدوات الصراع الإقليمي.
كما تضع هذه التطورات ضغوطًا إضافية على الولايات المتحدة باعتبارها الضامن الأمني التقليدي لحلفائها الخليجيين، خاصة مع بقاء القواعد الأميركية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف غير المباشر من قبل الجماعات الحليفة لإيران.
وبينما تنفي طهران مسؤوليتها المباشرة عن بعض الهجمات، فإن دول الخليج تنظر بقلق إلى تصاعد دور الجماعات المسلحة المرتبطة بها في العراق واليمن ولبنان، باعتبارها أدوات ضغط تستخدم لإدارة الصراع دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
وفي ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، تبدو الإمارات والسعودية أمام مرحلة أمنية أكثر تعقيدًا، عنوانها الرئيسي أن أمن الخليج لم يعد قابلًا للإدارة الفردية، وأن مواجهة التهديدات العابرة للحدود تتطلب تقارباً خليجياً أوسع، وتنسيقاً سعودياً إماراتيًّا أكثر عمقًا، لمواجهة مرحلة يتزايد فيها الاعتماد على أدوات الحرب غير التقليدية وعمليات الاستنزاف الأمني والاقتصادي.















