> عدن «الأيام» خاص:
- التحركات الإيرانية في باب المندب تستدعي تدخلا دوليا لحماية أمن المنطقة
وقال الصبيحي، خلال استقباله اليوم الاثنين في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، وفدًا أمميًّا برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن أنتوني هايوارد، إن جماعة الحوثي"الإرهابية" المدعومة من إيران لا تؤمن بخيار السلام ولا تسعى إلى التوصل لاتفاق حقيقي ينهي الأزمة اليمنية، بل تعمل على فرض مشروعها بالقوة والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية وفي مقدمتها باب المندب، لما يمثله من أهمية جيوسياسية لحركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن التحركات الإيرانية ومحاولات توسيع النفوذ في مضيق هرمز وباب المندب تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، داعيًا إلى موقف دولي موحد لمواجهة التحديات الراهنة ودعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد الصبيحي على أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية اليمنية لمكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية، مؤكداً أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة حريصان على استمرار التنسيق والتعاون مع الأمم المتحدة بما يدعم جهود إحلال السلام وتحقيق الاستقرار.
وأوضح أن أمن اليمن يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وأن أي اضطرابات تشهدها الساحة اليمنية تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، خصوصاً في ظل التصعيد والتوترات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها المواجهات الأمريكية الإيرانية وما ترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية وعسكرية تهدد الملاحة الدولية والممرات البحرية الحيوية.
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على إيران لوقف ما وصفه بافتعال الأزمات والحروب في المنطقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن استمرار دعم طهران للمليشيات المسلحة يقوض فرص السلام الدائم ويزيد من حالة الفوضى.
كما لفت إلى أهمية معالجة الجوانب الإنسانية والاقتصادية بالتوازي مع المسارات السياسية والعسكرية والأمنية، مشيرًا إلى تطلع اليمنيين إلى خطوات عملية تخفف من معاناتهم الإنسانية والمعيشية التي فاقمتها انتهاكات الحوثيين.
وأشاد الصبيحي بالدور الذي تبذله الأمم المتحدة ومساعي مبعوثها الخاص لتقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
من جانبهم، عبّر أعضاء الوفد الأممي، الذي ضم رئيسة قسم الترتيبات الأمنية سنيزانا فوكسا كوفمان ومدير مكتب المبعوث الخاص بعدن بريت سكوت، عن تقديرهم للتعاون القائم مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكدين أن الزيارة تأتي للاستماع إلى وجهات النظر الرسمية بشأن التطورات السياسية والعسكرية والأمنية بما يعزز جهود الأمم المتحدة الرامية إلى دعم مسار السلام وتحقيق الاستقرار الدائم في اليمن.














