> مالك الحاف:
تراجعت وتيرة الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن عن ذروة التصعيد التي أعقبت حرب غزة، لكن مصادر كشفت أن ميليشيا الحوثي لم توقف شبكة التسليح التي تمنحها القدرة على استئناف الضغط البحري عند الحاجة، بل أعادت توزيعها على مسارات أصغر تمر عبر وسطاء في القرن الأفريقي، مع تركيز متزايد على السواحل الصومالية وشبكات التهريب القريبة من حركة الشباب، في محاولة لتعويض انكشاف خطوط الإمداد الإيرانية المباشرة بعد اتساع الحرب على إيران منذ أواخر شباط الماضي.
وكشف مصدر يمني لـ"إرم نيوز" أن التحول الأبرز في الأسابيع الأخيرة يتمثل في انتقال الشبكات المرتبطة بالحوثيين من شحنات كبيرة عالية المخاطر إلى دفعات صغيرة من المكونات الحساسة، تشمل وحدات ملاحة، ولوحات تحكم، ومحركات مسيّرات، وهوائيات، وأجهزة اتصال، وأجزاء تدخل في أنظمة التوجيه والدفع، مضيفًا أن هذه القطع تتحرك عبر قوارب صيد وناقلين محليين وواجهات تجارية قصيرة المدى، قبل أن تصل إلى مخازن وسيطة تقود لاحقاً إلى مناطق سيطرة الجماعة.
وتكشف هذه المعطيات أن الحوثيين لا يديرون قوة تصنيع ذاتية بقدر ما يديرون شبكة اعتماد خارجي، فالجماعة التي تروّج لسلاحها بوصفه إنتاجًا محليًا تحتاج إلى تدفق مستمر من القطع الدقيقة والخبرات والوسطاء، وتبحث في الصومال عن رئة خلفية تحافظ على قدرة التهديد التي بنتها إيران في اليمن، من دون أن تظهر الشحنة في كل مرة كسلاح كامل أو منظومة جاهزة.
وبحسب المصدر اليمني، فإن الحرب التي بدأت ضد إيران رفعت كلفة المسارات التقليدية المرتبطة بالحرس الثوري، ودفعت الشبكات الحوثية إلى تقليل حجم الحمولة وتوسيع دور الوسطاء غير الإيرانيين، خصوصًا في القرن الأفريقي، حيث تستطيع الشحنات المجزأة أن تمر عبر حركة بحرية صغيرة يصعب فصلها سريعًا عن الصيد والتجارة المحلية، قبل أن تعود إلى خط النقل اليمني عبر حلقات متباعدة.
وأوضح الباراسي أن العلاقة بين الحوثيين وهذه الشبكات لم تعد محصورة في تهريب الأسلحة الصغيرة؛ إذ توسعت خلال الفترة الأخيرة لتشمل مكونات تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة؛ ما يعكس انتقال شبكة الإمداد الحوثية إلى مستوى أكثر تعقيدًا، يقوم على تمرير قطع منفصلة قابلة للتجميع، بدل الاعتماد على شحنات عسكرية مكشوفة يسهل ضبطها أو تتبع مسارها.
وكشف أن هذا التعاون تطور إلى تحديد مسارات بحرية منظمة، وتغيير وثائق الشحن، وتزوير بعضها، وإخفاء طبيعة الحمولة تحت غطاء تجاري؛ بما يسمح بتمريرها عبر منافذ مختلفة بأسماء شركات تعمل من صنعاء أو من مدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن تعدد خطوط التهريب بين اليمن والصومال وإيران يجعل عملية التتبع أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع اتساع السواحل واستخدام الزوارق الصغيرة لنقل الشحنات من وسط المياه الإقليمية، بعيدًا عن الرصد التقليدي وعن الظهور الواضح على أجهزة المراقبة والرادارات.
وتابع أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تصل مكوناتها عبر هذه المسارات قد تستخدم لاحقًا في استهداف خليج عدن أو نقاط في البحر الأحمر، لافتًا إلى أن الخطر يتسع مع التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب؛ لأن هذا التنسيق قد يمنح الجماعة دعمًا إضافيًا في مجال القرصنة والعمليات البحرية غير النظامية، بما يهدد الملاحة الدولية ويضاعف أثر التهديد على خطوط التجارة والطاقة.
في حين تتعامل مصادر يمنية مع تراجع الهجمات الحوثية على السفن التجارية كمرحلة إعادة ترتيب داخل شبكة الإمداد؛ إذ لم يتحول الهدوء النسبي إلى خروج للجماعة من معادلة البحر، وقد أبقت الإرشادات البحرية الأمريكية الصادرة في آذار الماضي، البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب والحوض الصومالي ضمن نطاق الخطر المرتبط بالحوثيين، كما نصحت السفن الأمريكية بإطفاء أنظمة التعريف الآلي عند العبور في تلك المناطق.
وتنسجم هذه التفاصيل مع تقرير حديث لمؤسسة "CAR" وثّق أكثر من 800 مكوّن لصواريخ وطائرات مسيّرة في مضبوطات بحرية تعود إلى 2024 و2025، وخلص إلى أن نموذج التسليح الحوثي يقوم على التهريب الدولي والتجميع داخل اليمن.
وتقول المصادر اليمنية إن أهمية حركة الشباب داخل هذا المسار تأتي من الخدمات التي توفرها للشبكة؛ إذ تمنح بعض الوسطاء حماية محلية، ونقاط تخزين مؤقتة، وقدرة على تبديل القوارب، وخلط الشحنات بحركة الصيد والتجارة الساحلية، وفرض عوائد على النقل غير المشروع. وتحوّل هذه الخدمات الساحل الصومالي إلى مساحة تشغيل نافعة للحوثيين.
"إرم نيوز"
وكشف مصدر يمني لـ"إرم نيوز" أن التحول الأبرز في الأسابيع الأخيرة يتمثل في انتقال الشبكات المرتبطة بالحوثيين من شحنات كبيرة عالية المخاطر إلى دفعات صغيرة من المكونات الحساسة، تشمل وحدات ملاحة، ولوحات تحكم، ومحركات مسيّرات، وهوائيات، وأجهزة اتصال، وأجزاء تدخل في أنظمة التوجيه والدفع، مضيفًا أن هذه القطع تتحرك عبر قوارب صيد وناقلين محليين وواجهات تجارية قصيرة المدى، قبل أن تصل إلى مخازن وسيطة تقود لاحقاً إلى مناطق سيطرة الجماعة.
- رئة صومالية لشبكة التسليح الحوثية
وتكشف هذه المعطيات أن الحوثيين لا يديرون قوة تصنيع ذاتية بقدر ما يديرون شبكة اعتماد خارجي، فالجماعة التي تروّج لسلاحها بوصفه إنتاجًا محليًا تحتاج إلى تدفق مستمر من القطع الدقيقة والخبرات والوسطاء، وتبحث في الصومال عن رئة خلفية تحافظ على قدرة التهديد التي بنتها إيران في اليمن، من دون أن تظهر الشحنة في كل مرة كسلاح كامل أو منظومة جاهزة.
وبحسب المصدر اليمني، فإن الحرب التي بدأت ضد إيران رفعت كلفة المسارات التقليدية المرتبطة بالحرس الثوري، ودفعت الشبكات الحوثية إلى تقليل حجم الحمولة وتوسيع دور الوسطاء غير الإيرانيين، خصوصًا في القرن الأفريقي، حيث تستطيع الشحنات المجزأة أن تمر عبر حركة بحرية صغيرة يصعب فصلها سريعًا عن الصيد والتجارة المحلية، قبل أن تعود إلى خط النقل اليمني عبر حلقات متباعدة.
- شبكات القرن الأفريقي
وأوضح الباراسي أن العلاقة بين الحوثيين وهذه الشبكات لم تعد محصورة في تهريب الأسلحة الصغيرة؛ إذ توسعت خلال الفترة الأخيرة لتشمل مكونات تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة؛ ما يعكس انتقال شبكة الإمداد الحوثية إلى مستوى أكثر تعقيدًا، يقوم على تمرير قطع منفصلة قابلة للتجميع، بدل الاعتماد على شحنات عسكرية مكشوفة يسهل ضبطها أو تتبع مسارها.
وكشف أن هذا التعاون تطور إلى تحديد مسارات بحرية منظمة، وتغيير وثائق الشحن، وتزوير بعضها، وإخفاء طبيعة الحمولة تحت غطاء تجاري؛ بما يسمح بتمريرها عبر منافذ مختلفة بأسماء شركات تعمل من صنعاء أو من مدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن تعدد خطوط التهريب بين اليمن والصومال وإيران يجعل عملية التتبع أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع اتساع السواحل واستخدام الزوارق الصغيرة لنقل الشحنات من وسط المياه الإقليمية، بعيدًا عن الرصد التقليدي وعن الظهور الواضح على أجهزة المراقبة والرادارات.
- تهديد مؤجل في خليج عدن وباب المندب
وتابع أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تصل مكوناتها عبر هذه المسارات قد تستخدم لاحقًا في استهداف خليج عدن أو نقاط في البحر الأحمر، لافتًا إلى أن الخطر يتسع مع التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب؛ لأن هذا التنسيق قد يمنح الجماعة دعمًا إضافيًا في مجال القرصنة والعمليات البحرية غير النظامية، بما يهدد الملاحة الدولية ويضاعف أثر التهديد على خطوط التجارة والطاقة.
في حين تتعامل مصادر يمنية مع تراجع الهجمات الحوثية على السفن التجارية كمرحلة إعادة ترتيب داخل شبكة الإمداد؛ إذ لم يتحول الهدوء النسبي إلى خروج للجماعة من معادلة البحر، وقد أبقت الإرشادات البحرية الأمريكية الصادرة في آذار الماضي، البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب والحوض الصومالي ضمن نطاق الخطر المرتبط بالحوثيين، كما نصحت السفن الأمريكية بإطفاء أنظمة التعريف الآلي عند العبور في تلك المناطق.
- مكوّنات صغيرة لتهديد أكبر
وتنسجم هذه التفاصيل مع تقرير حديث لمؤسسة "CAR" وثّق أكثر من 800 مكوّن لصواريخ وطائرات مسيّرة في مضبوطات بحرية تعود إلى 2024 و2025، وخلص إلى أن نموذج التسليح الحوثي يقوم على التهريب الدولي والتجميع داخل اليمن.
وتقول المصادر اليمنية إن أهمية حركة الشباب داخل هذا المسار تأتي من الخدمات التي توفرها للشبكة؛ إذ تمنح بعض الوسطاء حماية محلية، ونقاط تخزين مؤقتة، وقدرة على تبديل القوارب، وخلط الشحنات بحركة الصيد والتجارة الساحلية، وفرض عوائد على النقل غير المشروع. وتحوّل هذه الخدمات الساحل الصومالي إلى مساحة تشغيل نافعة للحوثيين.
"إرم نيوز"

















