كنتم نجوم الدهر، نمتم على بساط الريح، بات شارعكم منتجعا للنوم اللذيذ، بات حاكمكم سلطانا.. أميرًا جديدًا يلبس أثواب حرير، وأنتم على رصيف القيظ أجساد عارية يقتلها اللهيب، كنتم نجوما تضيء للعابرين الطريق.

طريق أروى كانت ذات يوم سليلة تاريخ مجيد فإذا الدهر وإذا مهراجا يراقص فيله يلبسه ثوبا حريرا، وإذا الحرائر، وإذا الأرامل وأطفال صغار.. دمع على الأرض يسيل وإذا الفيل ومهراجا آخر الدهر أتى على عجل أتى من بعيد، أتى يرفع تقريرا لمهراجا مقامه خارج الدار، مقامه بمكة أرض الحرمين نادوه والدمع يسيل، لكن لا مجيب النوارس والحراير وأطفال السعيدة على الأريك بشارع أروى من قلة النوم من قلة هواء عليل حرفة يتقلبون شمالا يمين أبناء أروى.

ماذا عسانا نقول ناموا على حرف الطريق نادوا شمسانا أخبروه قولوا له الحاكم مهراجا المشاتل والقصور قد تركنا بقارعة الطريق نناجي قمرا تبلد ننادي سماء كانت ذات يوم الطف أرحم أتاها مهراجا آخر الدهر أصابها بالعقم بالعجز فلا مطرا أنزلت ولا نورا من علياء سماء شمسان أضاء لنا طريق قد صادره مهراجا فاقد العينين كسيح ذا عقل بليد.

ناموا أهل شارع أروى ناموا شارعكم أجمل أنظف من وجه مهراجا باعكم بالسوق وعودا سمها قاتل وعودا ما لها بسوق الصدق ثمن ولا يحزنون ناموا على بساط الريح حكموه حكما لعهد لميثاق جديد قولوا لمن فرشانهم على الأرائك جدا وثيرة كفانا لا مزيد لا صبر بعد اليوم على ضيم كل مهراجا جديد مهما تبدلت أقواله تعددت وعوده قد بات لنا عهد وميثاق جديد كفى ما رأينا ما سمعنا خطابات وعود مهراجا يبدل بكل عهد ثوبا من حرير يرمي لنا الأسمال وآخر أقواله وعود تكذب ننام بعدها عرايا بقارعة الطريق ننام عرايا بقارعة الطريق.