> عدن «الأيام»:

​بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، في مقر الوزارة بالعاصمة عدن، مع عضوات لجنة تنسيق القمة النسوية، آليات الاستفادة من توصيات القمم النسوية ومخرجات العمل المدني في إعداد وتنفيذ خطة التنمية الوطنية، بما يعزز مشاركة النساء في التنمية وبناء السلام وصنع القرار.

وخلال اللقاء، استعرضت الوزيرة جهود الوزارة في تقييم أداء التعاون الدولي، وإعادة ترتيب العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المختلفة، إلى جانب إعادة تنشيط التواصل مع المانحين والشركاء الدوليين بما يضمن توجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية واحتياجات التنمية الفعلية، مشيرة إلى أن قطاعي التعليم والصحة يأتيان في مقدمة القطاعات التي تتطلب دعماً واهتماماً أكبر خلال المرحلة المقبلة.


ولفتت الوزيرة إلى أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني في إعداد وتنفيذ الخطة الوطنية للتنمية، وضرورة تأهيل الفرق الوطنية المعنية بإعدادها، وإشراك النساء في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ، وربط الخطط الوطنية باحتياجات المحافظات وأولوياتها التنموية بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام وشامل.

وأضافت أن الإيرادات العامة لا تزال أقل من حجم الإنفاق الحكومي، مبينة أن الحكومة تقود إصلاحات اقتصادية ومؤسسية تهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز الاستقرار القانوني وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة، مع الحرص على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو التسبب بأي ضرر له.

من جانبها، أشارت منسقة القمة النسوية ورئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني مها عوض إلى ضرورة اهتمام وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمخرجات القمم النسوية بعد ثماني قمم متتالية، باعتبارها منصة وطنية عكست أولويات وآراء النساء اليمنيات وتطلعاتهن في مختلف القضايا السياسية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت الحاجة إلى تصحيح مسار بعض التدخلات التمويلية والتنموية بما يضمن وصول الموارد إلى الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المحلية وعدم هدر التمويلات، مشددة على أن تصبح توصيات القمم النسوية جزءاً من عملية التخطيط والتنفيذ الوطني، وأن تُترجم إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.


كما لفتت إلى أن العديد من المنظمات النسوية لا تحظى بالدعم الكافي رغم دورها الفاعل في خدمة المجتمعات المحلية، داعية إلى بناء مؤشرات تنموية تستند إلى الاحتياجات الواقعية للمجتمع، وإدماج أجندة المرأة والأمن والسلام ضمن إطار الخطة الوطنية للتنمية، بما يضمن استجابة السياسات العامة لأولويات النساء واحتياجاتهن.

وتطرقت مها عوض إلى ضرورة بناء شراكة فاعلة مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي للمساهمة في تنفيذ مخرجات القمم النسوية، مشيرة إلى قطاع الحماية الاجتماعية بوصفه أحد المجالات التي تتطلب تعاوناً أكبر بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة.

كما تناولت التحديات التي تواجه العمل المدني، ومنها تضارب بعض القرارات والإجراءات غير المدروسة التي تؤثر على أنشطة منظمات المجتمع المدني، داعية إلى تفعيل آليات المتابعة والتقييم داخل وزارة التخطيط، ومراجعة التدخلات التنموية من واقع الالتزامات الوطنية، وربطها بالأولويات الحقيقية وقياس أثرها الفعلي على النساء والمجتمعات المحلية.


وشددت على ضرورة تعزيز المساءلة والشفافية في المشاريع والبرامج التنموية، ومعرفة أين تذهب التمويلات وما الأثر الذي تتركه على حياة النساء والمجتمعات المستهدفة، بما يضمن كفاءة استخدام الموارد وتحقيق النتائج المرجوة.

وخرج اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق والعمل المشترك من أجل تضمين مخرجات وتوصيات القمم النسوية وخطة المرأة والأمن والسلام ضمن أولويات وتوجهات خطة التنمية الوطنية، بما يسهم في بناء شراكة فاعلة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق تنمية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع اليمني.