> عدن «الأيام» خاص:

  • الحوار الجنوبي والحكمة السياسية أساس مواجهة التحديات الراهنة
> أكد الشيخ القبلي عصام هزاع أن معاداة التحالف العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية، لا تخدم مصالح الشعب الجنوبي ولا قضيته السياسية، معربًا عن أسفه لما وصفها بالأصوات المسيئة للمملكة من بعض الأطراف الجنوبية، والتي قال إنها لا تمثل موقف أبناء الجنوب ولا تعبر عن عدالة قضيتهم.

وأوضح هزاع، في تصريح صحفي لوسائل الإعلام، أن أبناء الجنوب عندما يخرجون للتعبير عن مطالبهم فإنهم يفعلون ذلك دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم المعيشية وقضيتهم الوطنية، وهي مطالب مشروعة لا يختلف عليها أحد، مؤكدًا أن هذه المطالب لا ينبغي أن تتحول إلى إساءة للآخرين أو إلى مواقف تتعارض مع المصالح العليا للجنوب.

وأشار إلى أن التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، وقف إلى جانب الجنوبيين في مراحل صعبة ومفصلية، لافتًا إلى أن هناك مصالح استراتيجية مشتركة ما تزال تربط الجنوب بدول التحالف، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بوعي ومسؤولية سياسية.

ودعا هزاع أبناء الجنوب إلى الاستفادة من دروس الماضي وقراءة التجارب السابقة بعقلانية، محذرًا من الانجرار وراء السياسات غير المدروسة أو الشعارات العاطفية الآنية التي قد تؤدي إلى خسارة الحلفاء وتمنح خصوم القضية الجنوبية فرصًا لاستغلال الانقسامات وإضعاف الموقف الجنوبي.

وأكد أن القضية الجنوبية تستند إلى حقوق مشروعة، وأن تحقيق أهدافها يتطلب الحكمة والصبر وإدارة سياسية رشيدة، بالتوازي مع معالجة التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطنون. وشدد على أهمية عدم السماح للخلافات التكتيكية أو السياسية بتشتيت الجهود عن الهدف الاستراتيجي المتمثل في بناء دولة جنوبية آمنة ومستقرة تتسع لجميع أبنائها.

كما دعا إلى توحيد الخطاب الجنوبي وتعزيز الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل بما يلبي تطلعات مختلف المكونات والشرائح الجنوبية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على جسور التواصل والشراكة مع الأطراف الداعمة، ومعتبرًا أن بناء الجنوب واستقراره يتطلبان نهجًا قائمًا على الحكمة والتعاون لا على الخصومة والعداء.