> الضالع «الأيام» خاص:

هزّت فاجعة إنسانية مروعة محافظة الضالع، اليوم، إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات الحرب زرعته مليشيا الحوثي في قرية الريبي شمال منطقة حجر، ما أسفر عن سقوط 17 طفلاً بين شهيد وجريح، بينهم 4 شهداء و13 مصاباً، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي استهدفت الأطفال بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة.

متحدث جبهة ومحور الضالع فؤاد قائد جُباري قال: "أسفرت الحصيلة الأولية للحادثة المأساوية حتى الآن عن ارتقاء أربعة أطفال شهداء، بينهم ثلاث فتيات وطفل، إضافة إلى إصابة ثمانية أطفال آخرين بجروح متفاوتة، بعضها وصف بالخطير ليرتفع عدد الضحايا إلى 13 طفل، تتفاوت أعمارهم مابين 6 إلى 14 سنة".

ولفت: "وقد جرى نقل معظم المصابين إلى مستشفى سناح الميداني، حيث يتلقون الرعاية الطبية اللازمة وسط جهود مكثفة من الطواقم الصحية لإنقاذ حياتهم والتخفيف من معاناتهم".

وقالت مصادر محلية وطبية لـ«الأيام» إن الجسم المتفجر انفجر بشكل مفاجئ أثناء وجود مجموعة من الأطفال في المنطقة القريبة من خطوط التماس، مخلفاً مشاهد مأساوية وحالة من الذعر والحزن بين أهالي القرية، فيما وصفت إصابات عدد من الأطفال بالحرجة والخطيرة.

وعقب الحادثة، وجّه محافظ الضالع اللواء الركن أحمد قائد القبة برفع درجة الاستنفار في جميع المرافق الصحية وتسخير الإمكانات المتاحة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، مؤكداً متابعة السلطة المحلية لتطورات الحادثة منذ لحظاتها الأولى.

وأدان المحافظ الانفجار ووصفه بأنه جريمة مروعة تضاف إلى سجل الانتهاكات الناجمة عن الألغام والمقذوفات غير المنفجرة التي خلفتها مليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، خصوصاً الأطفال، يمثل جريمة مستمرة بحق الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.

وبحسب مصادر طبية، جرى نقل المصابين إلى مستشفى سناح الميداني لتلقي الإسعافات والعلاج، فيما استدعت خطورة بعض الحالات نقل عدد من الجرحى إلى مستشفيات العاصمة عدن لاستكمال العلاج، وسط جهود مكثفة تبذلها الطواقم الطبية لإنقاذ حياتهم. كما أطلقت الجهات الصحية نداءً عاجلاً للتبرع بالدم دعماً للأطفال المصابين بإصابات بالغة.

من جانبه، أوضح متحدث جبهة ومحور الضالع فؤاد قائد جباري أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاماً، مؤكداً أن الحادثة تمثل امتداداً للمأساة الإنسانية التي تتسبب بها الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

وسادت حالة من الصدمة والغضب بين سكان قرية الريبي ومنطقة حجر عقب الانفجار، حيث عبّر الأهالي عن استيائهم من استمرار حصد الألغام والمقذوفات غير المنفجرة لأرواح الأبرياء، مؤكدين أن تلك المخلفات تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد حياة الأطفال والمدنيين في القرى والمزارع بصورة يومية.

ودعا محافظ الضالع المنظمات الدولية والجهات المختصة بنزع الألغام إلى مضاعفة جهودها لتطهير المناطق الملوثة بمخلفات الحرب، محذراً من استمرار الخطر الذي يهدد حياة المدنيين، ومشدداً على أهمية توسيع برامج التوعية المجتمعية بمخاطر الألغام والأجسام المتفجرة، خصوصاً في أوساط الأطفال.

واختتم المحافظ تصريحه بتقديم التعازي والمواساة لأسر الأطفال الشهداء، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل،

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على الخطر المستمر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المناطق السكنية والزراعية، والتي تواصل حصد أرواح المدنيين، خصوصاً الأطفال، في العديد من المحافظات اليمنية.

ويحذر حقوقيون من استمرار التهديد الذي تشكله هذه المخلفات، مؤكدين أن الأطفال يبقون الفئة الأكثر عرضة للخطر بسبب جهلهم بطبيعة الأجسام المتفجرة المنتشرة في القرى والحقول ومحيط مناطق المواجهات.

وتُعد محافظة الضالع من أكثر المحافظات تضرراً من الألغام ومخلفات الحرب، حيث شهدت خلال السنوات الماضية عشرات الحوادث المماثلة التي أودت بحياة وأصابت المئات من المدنيين، وسط دعوات متكررة لتكثيف عمليات نزع الألغام وتطهير المناطق الملوثة وتعزيز برامج التوعية المجتمعية للحد من مخاطرها.