> «الأيام» غرفة الأخبار:
أكدت الأمم المتحدة أن التطورات الأخيرة في اليمن تذكر بأنه لا بديل عن عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون، مشددة على أنه يمكن لتسوية سياسية تفاوضية يتم التوصل إليها عبر الحوار برعاية الأمم المتحدة أن توفر حلا دائما ومستداما للنزاع.
وفي إحاطة أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن عُقد مساء اليوم الاثنين لمناقشة الوضع في اليمن، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، خالد خياري، على أنه "لا يمكن لليمن والمنطقة الأوسع تحمّل جولة أخرى من التصعيد".
ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، والذي وصفه بأنه "ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمتوقع والمستدام، من بين أولويات أخرى".
وأشار خياري إلى ما وقع من تطورات في الأيام الأخيرة، بما فيها تقارير أفادت بأن طائرة إيرانية سافرت من طهران إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو قبل عودتها إلى طهران، وما حدث من تطورات أخرى مثيرة للقلق اليوم، حيث أفادت تقارير بأن طائرة إيرانية أخرى تقل وفدا من الحوثيين عائدا من طهران هبطت في مطار الحديدة، وهو ما جاء عقب ورود أنباء عن غارات جوية على مطار صنعاء الدولي، نسبها الحوثيون إلى السعودية.
وذكَّر أيضا بتحذير الحكومة اليمنية لإيران في وقت سابق من تسيير رحلات جوية غير مصرح بها إلى اليمن.
وشدد خياري على أن "الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام. بل على العكس، فهي تخاطر بتعميق الانقسامات، وتسريع التشرذم، وزيادة خطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية".
وحث جميع الأطراف على خفض حدة التوترات ومعالجة خلافاتهم عبر الحوار، والتعاون البناء مع جهود المبعوث الأممي الخاص، واختيار الحوار بدلا من العنف، والامتناع عن اتخاذ أي تدابير من شأنها تقويض فرص السلام.
وعن التصعيد الإقليمي، ردد خياري التعبير عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة إزاء التصعيد الخطير وتجدد المواجهات العسكرية في الخليج، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لخفض التصعيد.
وذكَّر المسؤول الأممي كذلك بأن 73 موظفا من الأمم المتحدة إضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية ومنظمات المجتمع المدني وبعثات دبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين.
وقال: "نطالب مجددا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عنهم، وبالاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها".
وقال في كلمته أمام المجلس إن "الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم في الوقت الذي تقلصت فيه قدرتنا على الاستجابة بشكل حاد"، مشيرا إلى أن البلاد تواجه في الوقت نفسه تدهور الأمن الغذائي، والآثار المتوقعة لظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي وسبل العيش، إضافة إلى تراجع غير مسبوق في التمويل الإنساني، وهو ما يزيد من هشاشة السكان.
وأضاف أن أكثر من عقد من الصراع ترك ملايين اليمنيين يستيقظون كل يوم وهم لا يعلمون إن كانوا سيتمكنون من إطعام أطفالهم أو الحصول على الرعاية الصحية أو تأمين مياه شرب نظيفة، مؤكدا أن "آليات التكيف قد استنفدت ببساطة".
وأوضح المسؤول الأممي أن مؤشرات الأمن الغذائي ترسم صورة مقلقة، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص في اليمن من الجوع، كثير منهم يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وأضاف أن اليمن لا يزال من بين أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، ويضم أكبر عدد من السكان الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، بينما لا يزال سوء التغذية يهدد حياة ملايين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وفي القطاع الصحي، قال راتواتي إن النظام الصحي في اليمن يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الموارد، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية. وأضاف أنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الشركاء الإنسانيون لدعم هذا القطاع، فإن نقص التمويل المزمن يقوض هذه الجهود، مشيرا إلى إغلاق 450 مرفقا صحيا، بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي بسبب نقص الموارد.
وأشار إلى أن العديد من الأسر باتت تواجه خيارات قاسية بين شراء الغذاء أو الدواء، أو إبقاء أطفالها في المدارس أو دفعهم إلى العمل، أو البقاء في مناطقها أو النزوح مجددا بحثا عن الأمان.
وقال: "لكل خفض في التمويل وجه إنساني"، موضحا أن ذلك يعني انخفاض عدد الأطفال الذين يتلقون العلاج من سوء التغذية، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات الأساسية والاستجابة للطوارئ، فضلا عن تقليص خدمات الحماية المقدمة للنساء والفتيات.
ولفت راتواتي إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن التوترات الأخيرة أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وهو ما يتحمل أعباءه الفئات الأكثر ضعفا.
وحذر من أن أي تصعيد جديد داخل اليمن أو في المنطقة ستكون له "عواقب إنسانية فورية وخطيرة"، تشمل مزيدا من النزوح وارتفاع تكلفة الواردات وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.
وفي إحاطة أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن عُقد مساء اليوم الاثنين لمناقشة الوضع في اليمن، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، خالد خياري، على أنه "لا يمكن لليمن والمنطقة الأوسع تحمّل جولة أخرى من التصعيد".
ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، والذي وصفه بأنه "ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمتوقع والمستدام، من بين أولويات أخرى".
وأشار خياري إلى ما وقع من تطورات في الأيام الأخيرة، بما فيها تقارير أفادت بأن طائرة إيرانية سافرت من طهران إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو قبل عودتها إلى طهران، وما حدث من تطورات أخرى مثيرة للقلق اليوم، حيث أفادت تقارير بأن طائرة إيرانية أخرى تقل وفدا من الحوثيين عائدا من طهران هبطت في مطار الحديدة، وهو ما جاء عقب ورود أنباء عن غارات جوية على مطار صنعاء الدولي، نسبها الحوثيون إلى السعودية.
وذكَّر أيضا بتحذير الحكومة اليمنية لإيران في وقت سابق من تسيير رحلات جوية غير مصرح بها إلى اليمن.
- إجراءات تخاطر بتعميق الانقسامات
وشدد خياري على أن "الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام. بل على العكس، فهي تخاطر بتعميق الانقسامات، وتسريع التشرذم، وزيادة خطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية".
وحث جميع الأطراف على خفض حدة التوترات ومعالجة خلافاتهم عبر الحوار، والتعاون البناء مع جهود المبعوث الأممي الخاص، واختيار الحوار بدلا من العنف، والامتناع عن اتخاذ أي تدابير من شأنها تقويض فرص السلام.
وعن التصعيد الإقليمي، ردد خياري التعبير عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة إزاء التصعيد الخطير وتجدد المواجهات العسكرية في الخليج، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لخفض التصعيد.
وذكَّر المسؤول الأممي كذلك بأن 73 موظفا من الأمم المتحدة إضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية ومنظمات المجتمع المدني وبعثات دبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين.
وقال: "نطالب مجددا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عنهم، وبالاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها".
- أكثر من 18 مليون شخص يعانون من الجوع
وقال في كلمته أمام المجلس إن "الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم في الوقت الذي تقلصت فيه قدرتنا على الاستجابة بشكل حاد"، مشيرا إلى أن البلاد تواجه في الوقت نفسه تدهور الأمن الغذائي، والآثار المتوقعة لظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي وسبل العيش، إضافة إلى تراجع غير مسبوق في التمويل الإنساني، وهو ما يزيد من هشاشة السكان.
وأضاف أن أكثر من عقد من الصراع ترك ملايين اليمنيين يستيقظون كل يوم وهم لا يعلمون إن كانوا سيتمكنون من إطعام أطفالهم أو الحصول على الرعاية الصحية أو تأمين مياه شرب نظيفة، مؤكدا أن "آليات التكيف قد استنفدت ببساطة".
وأوضح المسؤول الأممي أن مؤشرات الأمن الغذائي ترسم صورة مقلقة، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص في اليمن من الجوع، كثير منهم يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وأضاف أن اليمن لا يزال من بين أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، ويضم أكبر عدد من السكان الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، بينما لا يزال سوء التغذية يهدد حياة ملايين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وفي القطاع الصحي، قال راتواتي إن النظام الصحي في اليمن يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الموارد، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية. وأضاف أنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الشركاء الإنسانيون لدعم هذا القطاع، فإن نقص التمويل المزمن يقوض هذه الجهود، مشيرا إلى إغلاق 450 مرفقا صحيا، بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي بسبب نقص الموارد.
وأشار إلى أن العديد من الأسر باتت تواجه خيارات قاسية بين شراء الغذاء أو الدواء، أو إبقاء أطفالها في المدارس أو دفعهم إلى العمل، أو البقاء في مناطقها أو النزوح مجددا بحثا عن الأمان.
- عواقب إنسانية فورية وخطيرة
وقال: "لكل خفض في التمويل وجه إنساني"، موضحا أن ذلك يعني انخفاض عدد الأطفال الذين يتلقون العلاج من سوء التغذية، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات الأساسية والاستجابة للطوارئ، فضلا عن تقليص خدمات الحماية المقدمة للنساء والفتيات.
ولفت راتواتي إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن التوترات الأخيرة أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وهو ما يتحمل أعباءه الفئات الأكثر ضعفا.
وحذر من أن أي تصعيد جديد داخل اليمن أو في المنطقة ستكون له "عواقب إنسانية فورية وخطيرة"، تشمل مزيدا من النزوح وارتفاع تكلفة الواردات وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.




















