> "الأيام" غرفة الأخبار:

تواجه الهدنة غير المعلنة في اليمن تحديات متزايدة مع تصاعد الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثي والجماعات المسلحة الموالية لإيران، في تطورات تعيد الجبهة اليمنية إلى واجهة المشهد الإقليمي، وتضع السعودية أمام اختبار أمني وسياسي جديد بعد سنوات من تبني سياسة خفض التصعيد والتركيز على أولوياتها الاقتصادية.

وتشير قراءات وتحليلات غربية إلى أن المملكة تجد نفسها أمام بيئة أمنية أكثر تعقيدًا، مع تزايد التداخل بين الحرب في اليمن والتوتر السعودي الإيراني والمواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يهدد بتقويض التفاهمات التي رعتها الصين بين الرياض وطهران عام 2023.

وبحسب تحليل نشرته شبكة CNN، فإن السعودية أمضت الأشهر الماضية في محاولة تجنب الانخراط في صراع إقليمي واسع، مع الإبقاء على قنوات التواصل مع إيران، إلا أن التطورات الأخيرة قلصت هامش المناورة، في ظل تصاعد التهديدات القادمة من عدة جبهات، بما في ذلك اليمن والعراق والبحر الأحمر.

ويرى التحليل أن المملكة تواجه تحديات أمنية متزامنة تشمل الهجمات الحوثية، وتحركات الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، إلى جانب التوترات الإقليمية المتصاعدة، وهو ما يجعل أي مواجهة مقبلة أكثر تعقيدًا من جولات الصراع السابقة.

وفي السياق ذاته، اعتبر تحليل نشرته مجلة "فن الحكم المسؤول" أن التصعيد الحالي يعكس تداخلًا غير مسبوق بين الملفات الإقليمية، بعدما كانت الحرب اليمنية والصراع السعودي الإيراني والمواجهة الأمريكية الإيرانية تُدار بصورة منفصلة خلال السنوات الماضية.

ورغم استمرار التحركات الدبلوماسية، بما في ذلك الوساطة العُمانية لإحياء العملية السياسية في اليمن، فإن التحليلات الغربية تشير إلى أن فرص الحفاظ على التهدئة أصبحت أكثر هشاشة، مع استمرار الهجمات المتبادلة وتشدد مواقف الأطراف، ما يرفع احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أوسع إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية.