> «الأيام» غرفة الأخبار:

​أجرت "العين الإخبارية" بعد هجمات صاروخية حوثية استهدفت واحداً من أهم شرايين اليمن البحرية، جولة ميدانية في ميناء المخا التاريخي لرصد حجم الدمار الذي خلفه القصف.

وفي قلب الميناء الذي يُوصف بـ"مفتاح باب المندب"، أدت الضربات الحوثية المتتالية إلى تدمير أحد المستودعات الرئيسية بالكامل، وتحويله إلى ركام. ولم تتوقف الأضرار عند المرافق الخدمية وشل الملاحة، إذ أصاب أحد الصواريخ بشكل مباشر سكن العاملين في هذا الميناء الذي صَدَّر منذ القرن الـ15 الميلادي شحنات البن إلى مختلف دول العالم.
  • أضرار جسيمة
كما تعرض رصيف الميناء لهجوم حوثي مكثف بواسطة زوارق مفخخة وصواريخ باليستية ومسيرات انتحارية، ما أحدث أضراراً جسيمة في البنية التحتية للمرفأ الاستراتيجي المطل على جنوب البحر الأحمر وأخرَجَه عن الخدمة.


وطالت الضربات الحوثية أيضاً الآليات التشغيلية؛ إذ تسببت في غرق حفار بحري كان يعمل على تنفيذ مشروع توسعة وتعميق هذا الميناء الحيوي.

وعلى امتداد رصيف الميناء، وثقت "العين الإخبارية" بقايا أحد الصواريخ الباليستية الحوثية التي ضربت المكان، مخلفة وراءها حفرة عميقة تشهد على ضراوة الهجوم وآثاره الكارثية على حركة الملاحة البحرية.


وكانت مليشيات الحوثي قصفت ميناء المخا، الأحد، بأكثر من 21 صاروخاً ومسيرة وزورقاً مفخخاً، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم مدنيان، وإصابة 34 آخرين بينهم عاملون في المرفأ الحيوي.
  • شريان أساسي
وقال القائم بأعمال مدير مديرية المخا الشيخ أحمد عباس لـ"العين الإخبارية" إن ميناء المخا يعد أحد موانئ البلاد المدنية التي تخدم شريحة كبيرة من اليمنيين في كل المحافظات.


وأكد أن ميناء المخا يعد شرياناً أساسياً لدخول الغذاء والدواء والمساعدات، ما يضاعف استهدافه من معاناة اليمنيين خصوصاً الذين يعتمدون على المعونات.وأشار عباس إلى أن ميناء المخا يعد مفتاح باب المندب، ويشكل استهدافه نسفاً للتهدئة، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي لا تريد سلاماً وأن المجتمع الدولي مطالب بإعادة النظر في هذه الجماعة التي باتت أداة حرب بتوجيهات من إيران.