مع الأسف الشديدازدادت حالات النقد البعيد عن المنطق والموضوعية التي تفرضها الضرورات الوطنية بهدف التصويب للسياسات وتصحيح الأخطاء ومعالجة أسبابها.
فيصبح ذلك أقرب إلى تشويه السمعة والتشهير بهذا أو ذاك أو الانتقاص من دوره ومكانته؛ أو لهذه الجهة أو تلك؛ سياسية كانت أو جغرافية - اجتماعية؛ وهو ما يجعله تهريجا سياسيا يضر بأصحابه قبل غيرهم.
فهناك اليوم من ينطلق في "نقده" وتقييماته لدور ومكانة وسلوك غيره من أسباب خاصة وذاتية الطابع ومحكومة بردود أفعال وبأثر رجعي عند البعض؛ حتى وإن غلفت بغير ذلك في كثير من الحالات.
- الوقت ليس للإنتقام وتصفية الحسابات
وبما يولده ذلك عند البعض من رغبة بالإنتقام وتصفية الحسابات التي لا تستقيم مع نبل وجوهر العمل الوطني.
فإنما هم بذلك يسيئون كثيرا لوطنيتهم وينتقصون من أدوارهم بل ويشوهون ما سبق لهم من مواقف مشرفة؛ ولمصداقيتهم كذلك وتعكير صفو علاقاتهم بغيرهم في المحيط السياسي والوطني عموما؛ وهو ما يجعل من نقدهم وتقييماتهم عديمة الأثر عمليا.
- مرحلة التواصل ومد الجسور لا هدمها
بل إنهم بهكذا سلوك يقومون بهدم جسور التواصل التي ينبغي أن يحرص عليها الجميع في ظل التحديات والمخاطر الكبرى المحدقة بالجنوب وكل الجنوبيين.
وهي الظروف التي تجبر كل الأوفياء لشعبهم لأن يكبروا فيها على ذواتهم وأنانيتهم وحساباتهم الخاصة التي تنعكس سلبا على مسيرة شعبنا الوطنية.














