> لقاءات/ علاء أحمد بدر:

  • مدير مكتب شباب العاصمة عدن يدعو الجهات الحكومية إلى تحمل دورها بتمكين الشباب
بمناسبة احتفاء عدد من شعوب العالم باليوم العالمي للشباب 2026م قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة (أنطونيو جوتيريش): إن الشباب يتصدرون المسيرة بالفعل بوصفهم منظِّمين ومبتكرين، ولكن للمضي قدمًا، يلزم أن تتاح لهم سبل اكتساب المهارات التي ستشكّل المستقبل، بدءً من التفكير النقدي وحل المشكلات إلى الدراية. 
  • أكبر جيل للشباب اليوم.. قرابة مليار و300 مليون شاب وشابة في العالم
وتولي المنظمة الأممية في موضوع هذا العام اهتمامًا خاصًا بالشباب الذين يعيشون في أقل البلدان نموًا، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة الفقيرة، إذ كثيرًا ما يواجهون تحديات متداخلة تتصل بالفقر وتغيُّر المناخ والعزلة الجغرافية ومحدودية الفرص الاقتصادية وتفاوتها في الحصول على التقنيات الرقمية.

وفي الوقت نفسه يواصل هؤلاء الشباب إظهار القدرة على الصمود والريادة والابتكار في النهوض بالتنمية المستدامة داخل مجتمعاتهم المحلية وخارجها.

حيث يعيش في العالم قرابة مليار و300 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم ما بين 15و24 عامًا، وهو أكبر جيل من الشباب حتى اليوم. و بحلول عام 2050م، سيعيش 69 % من شباب العالم في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات العائد المتوسط الأدنى، مقارنة بنسبة 59 % في عام 2025م. ويُتوقع أن ينخفض عدد الشباب في البلدان المرتفعة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى بنحو 24 % بين عامي 2025م و2050م. و تتسبب الإصابات في قرابة نصف الوفيات بين الشباب في البلدان المنخفضة الدخل، وفي أكثر من نصف الوفيات بينهم في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى والبلدان المرتفعة الدخل. 
  • بناء الإنسان قبل البنيان 
رائد علي
رائد علي
من جانبٍ آخر تحدث لصحيفة "الأيام" حول اليوم العالمي للشباب عدد من مدراء عموم مكتب وزارة الشباب والرياضة في العاصمة عدن ووادي حضرموت وسقطرى، بالإضافة إلى شباب من محافظات مختلفة، حيث قال مدير عام الشباب والرياضة في عدن الكابتن رائد علي نعمان "يسعدني أن أكون مشارك في اليوم العالمي للشباب والذين هم قوة الحاضر وصناع التغيير" مضيفًا أن الأمم لا تنهض إلا بسواعد شبابها.

وأوضح الكابتن رائد أن مكتب الشباب في العاصمة عدن يؤمن أن الاستثمار الحقيقي بالشباب وبناء الإنسان قبل البنيان، مُهيبًا بالجهات الحكومية المعنية لتحمل دورها بتمكين الشباب وفتح آفاق حتى يستطيع الكل من إيجاد الموقع المناسب لخدمة البلد والعاصمة عدن، حيث وأن الجميع يدرك بالصعوبات التي تواجه هؤلاء ولكن هناك إصرار بأن الشباب سيحولون التحدي إلى نجاح. 
  • الشباب طاقة المجتمعات 
إلى ذلك أفاد مدير عام مكتب الشباب والرياضة في وادي و صحراء حضرموت مجدي سليمان بن طليب أن الاحتفاء بالشباب باعتبارهم طاقة المجتمعات ومحرك التغيير وصُنَّاع المستقبل، مؤكدًا أن الاهتمام بالشباب لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بمناسبة أو يوم محدد، بل مسؤولية مستمرة تتطلب العمل معهم ومن أجلهم.

مجدي سليمان
مجدي سليمان
وأضاف طليب أن الشباب اليوم أمام عالم متغير وفرص كبيرة وتحديات أكبر، ولذلك فإن المسؤولية جميعًا هي أن يُمنَحوا الثقة والمساحة الكافية للتعبير عن أفكارهم، وأن يتم مساعدتهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم، وأن تُتاح فرصًا حقيقية لهم للمشاركة والإبداع وتحمل المسؤولية.

وأكد مدير شباب الوادي والصحراء على أنه من المهم أن يُنظر إلى الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة المستقبل، وليسوا مجرد مستفيدين من البرامج والأنشطة، مشيرًا إلى أن الشاب عندما يجد من يستمع إليه ويؤمن بقدرته، يستطيع أن يتحول من طاقة تبحث عن فرصة إلى طاقة تصنع الفرص للآخرين، والمؤسسات المعنية بالشباب والرياضة أمام مسؤولية كبيرة لتطوير البرامج والمبادرات التي تلامس احتياجات الشباب وتستجيب لطموحاتهم، سواءً في الرياضة أو الثقافة أو التعليم أو التدريب أو التطوع وريادة الأعمال وغيرها من المجالات.

ووجَّه مجدي سليمان رسالة لكل شاب وشابة قائلًا"ثقوا بأنفسكم، ولا تجعلوا الظروف تحدد سقف طموحاتكم، واستثمروا في قدراتكم، وكونوا جزءً من التغيير الإيجابي في مجتمعاتكم، فالمستقبل لن يُبنى بالانتظار، وإنما بالعطاء والعمل والمبادرة". 
  • الشباب السقطري مساهم بالمجتمع 
علي محمد
علي محمد
وأشار مدير عام مكتب وزارة الشباب والرياضة في سقطرى الكابتن علي محمد عبدالله إلى أن هذه المناسبة تأتي لتسليط الضوء على دور الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، مؤكدًا على أن الشباب السقطري يمتلك الطاقات والمواهب والقدرات التي تؤهله للمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية في مختلف المجالات.

وتحدث مفوض كشافة العاصمة عدن سمير علي عبدالله الليمو عن الشباب بأنهم ليسوا أمل الغد فقط، بل هم طاقة الحاضر وقوة التغيير الإيجابي، مشددًا على أهمية غرس قيم المواطنة الصالحة، والانضباط، والقيادة.

سمير علي
سمير علي
وأشار الليمو إلى أن الشباب أثبت قدرته الاستثنائية على تحمل المسؤولية ومساندة المجتمع في مختلف الظروف والأزمات، داعيًا إلى ​تطوير المهارات القيادية من خلال إقامة الورش والتدريبات لصقل قدرات الشباب وإعداد قادة الغد، وكذا ​تعزيز الخدمة المجتمعية بواسطة تفعيل المبادرات التطوعية في مجالات الإغاثة، والبيئة، والتوعية الصحية، بالإضافة إلى ​نشر قيم السلام والتسامح وصنع مساحة جامعة تتسع لكافة الناس وتُعلي من قيم الإخاء والمواطنة، وكذلك ​مواكبة التطور ودمج التكنولوجيا والمهارات الحديثة ضمن البرامج التدريبية بما يتناسب مع تطلعات الشباب الرقمية. 
  • دعم الشباب بالتعليم الجيد 
وسلَّط مفوض مفوضية الكشافة في لحج نصر سعيد الضوء على دور الشباب في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، مطالبًا بالاستماع إلى طموحاتهم وتوفير الفرص التي تساعدهم على تطوير قدراتهم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

نصر سعيد
نصر سعيد
وبيَّـن مفوض كشافة لحج أن المناسبة العالمية للشباب لهي فرصة للتأكيد على أنهم ليسوا مجرد جيل ينتظر المستقبل، بل هم طاقة حاضرة وقوة قادرة على الإسهام في بناء وطن أكثر استقرارًا وازدهارًا، مردفًا أنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهونها فإنهم يواصلون إظهار روح المبادرات الشبابية والصمود، كما أن كثير منهم يسعى إلى التعلم واكتساب المهارات والعمل وخدمة مجتمعاتهم.

ونوَّه نصر إلى أن دعم الشباب يبدأ بمنحهم التعليم الجيد وفرص العمل والتدريب ومساحات المشاركة والتعبير وإشراكهم في صناعة القرارات التي تمس حاضرهم ومستقبل وطنهم، موضحًا أنه حينما يحصل الشباب على الفرصة والثقة، يصبحون جزءً أساسيًا من الحل وقوة حقيقية في تحقيق التنمية والسلام، وفي اليوم العالمي للشباب، تظل الرسالة الأهم هي أن مستقبل الوطن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وأفكارهم وطموحاتهم، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل وطن بأكمله. 
  • الشباب مهندسو التطور 
داؤود لبيب
داؤود لبيب
ومن العاصمة عدن قال داؤود لبيب المتخصص في الميكاترونكس ويعمل كاشير في كافيه "إن الاحتفاء باليوم العالمي للشباب، لا يعني الاحتفاء بالسن، بل بقدراتنا الفريدة على ابتكار الحلول وتجاوز المألوف، فالشباب اليوم ليسوا مجرد مراقبين للتطور، بل هم المهندسون الحقيقيون لتحوله، والذين يملكون الشجاعة لتحويل الأفكار المجردة إلى واقع ملموس، ومن هنا ينطلق طموحي أن أكون جزءًا فاعلًا من هذا المشهد التقني المتسارع، وتحديدًا من خلال رحلتي في هندسة الميكاترونكس، لأن هذا التخصص العميق يعلمنا كيف تتناغم الآلة مع العقل البشري، وكيف تصبح البرمجة والإلكترونيات نبضًا ينعش الهياكل الميكانيكية لتخدم الإنسان بطرق أذكى وأكثر كفاءة، إن طموحي لا يقتصر على فهم هذه العلوم فحسب، بل يسعى لترك بصمة حقيقية؛ ابتكار أنظمة ذكية وحلول تكنولوجية تسهم في حل مشكلات واقعية، وتجعل المستقبل أكثر استدامة ويسرًا، مشددًا على عدم ترديد الشعارات التقليدية، بل لمنح الشباب والشابات القيمة الحقيقية لهم.

وأوضح داؤود أن الكثيرين يعلمون حجم الصعوبات والتحديات الراهنة التي تحيط بالشباب؛ وكذا الظروف القاسية، والفرص الضيقة، والطرق المليئة بالأشواك، مستطردًا أنه وعن نفسه كأحد شباب العاصمة عدن ووسط كل هذا الركام، يعمل يوميًا ليصنع المعجزات الصغيرة، ويتعلَّم رغم الصعاب، ويبتكر بأبسط الإمكانيات، ويسعى لبناء مستقبل أفضل لنفسه ولمجتمعه، مضيفًا أن هناك شباب يبذلون أقصى ما يملكون من طاقة وقوة لتحقيق المستقبل الأفضل. 
  • حوارات مع قادة المجتمع 
ومن خور مكسر أشار الطالب في المستوى الثالث بقسم المحاسبة بكلية العلوم الإدارية في جامعة عدن والذي يعمل في مطعم في (عدن مول) أمجد أحمد فارع إلى عدد من الأفكار التي تفيد في الاستفادة من حلول هذه المناسبة منها إقامة دورات تعليمية، واستضافة ورش عمل، وندوات عبر الإنترنت حول مواضيع ذات صلة بالشباب، مثل القيادة والصحة، والتطوير المهني، والاستدامة البيئية، بالإضافة إلى الخدمة المجتمعية بواسطة تنظيم مشروعات الخدمة المجتمعية التي تسمح للشباب بالرد وإحداث فرق ملموس في أحيائهم، وحوارات الشباب والتي تسمح بصنع مساحات للمشاركة في حوارات هادفة مع صناع السياسات وقادة المجتمع وأصحاب المصلحة الآخرين، وحملات وسائل التواصل الاجتماعي بالانضمام إلى حملات وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بقضايا الشباب ومشاركة القصص الملهمة للقادة والمبتكرين الشباب. 
  • سياسات فعَّالة لدمج الشباب 
ومن صيرة أفاد الطالب في المستوى الرابع بقسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الهندسة بجامعة عدن أحمد زكي بأن اليوم العالمي للشباب يُمثِّل محطة سنوية مهمة لتذكير العالم بأهمية هذه الفئة الفاعلة في بناء المجتمعات، وتركز هذه المناسبة العالمية على قضايا الشباب، والاحتفاء بإمكانياتهم بوصفهم شركاء أساسيين في المجتمع العالمي المعاصر، وتهدف إلى تشجيع الحكومات والمؤسسات على وضع سياسات فعَّالة لدمج الشباب، وتلبية احتياجاتهم؛ حيث تشير التقارير الرسمية للأمم المتحدة وبرنامج العمل العالمي للشباب إلى أن استثمار قدرات الشباب في مجالات التعليم والتشغيل وتكنولوجيا المعلومات هو السبيل الأمثل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يجعل هذه الحملة نداءً عالميًّا عاجلًا؛ لإشراك الشباب في صناعة القرار وبناء المستقبل.

وجدي قائد
وجدي قائد
ولفت الشاب وجدي قائد إلى أن هذا اليوم يُمثل فرصة لزيادة الوعي بالتحديات التي يواجهها الشباب، مع تسليط الضوء على أفكارهم المبتكرة أيضًا وتأثيرهم الإيجابي على المجتمع، مستطردًا أن الأمم المتحدة أشارت في معرض تقديمها لهذا اليوم إلى أنه يُعزز من أهمية تمكين الشباب للقيام بأدوار نشطة في مجتمعاتهم، وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم، والمشاركة في تشكيل مستقبل أفضل.

بسام عمر
بسام عمر
ومن التواهي قال خريج البكالوريوس في القسم المدني بكلية الهندسة بجامعة عدن بسام عمر "إن الشباب ليسوا مجرد فئة ديمغرافية مستهدفة بالرعاية فحسب، بل هم بُناة السلام، وعماد الاستقرار في وجه التطرف والنزاعات، وتوضِّح البيانات الأممية أن إهمال قضايا الشباب -كالبطالة، والفقر، وضعف المشاركة- يستنزف موارد هائلة، ويكلف المجتمعات ثمنًا باهظًا، وهو ما يفرض على المؤسسات الوطنية والدولية التكاتف؛ لرفع الوعي المجتمعي، وتطبيق تدابير صارمة؛ لدعم التمكين الشامل للشباب، وتوفير البيئة الآمنة التي تضمن استغلال طاقاتهم الإيجابية في الرخاء والتنمية.

عمار علي
عمار علي
وأشار رئيس مؤسسة شباب سقطرى للتنمية المستدامة عمار علي محمد إلى أن سقطرى شهدت إقامة ندوة تمحورت حول التعرف على دور الشباب وأهمية مشاركتهم الفاعلة في خدمة المجتمع، والمساهمة في التنمية، وصناعة مستقبل أفضل. 
  • طاقة الأمة ونبضها الحي 
عبدالرحمن
عبدالرحمن
وأردف الشاب عبدالرحمن محمد جياش من تعز "إننا لا نحتفل مجرد احتفال بالزمن أو بالسنوات التي نمر بها، بل بطاقة الأمة، وبنبضها الحي، ورؤيتها المستقبليّة"، مردفًا أن اليوم العالمي للشباب ليس مجرد تذكير بالمرحلة العمرية، بل هو اعتراف صريح بأن الشباب هم القوة المحركة لكل تغيير حقيقي وفارق في هذا العالم، الشباب ليسوا مجرد مستقبل ننتظره، بل هم الحاضر الذي نعيشه ونبنيه الآن، في كوامن كل شاب وشابة تقبع طاقة هائلة من الإصرار، والشغف، والقدرة على إعادة تشكيل الواقع، فهم الجسر الذي يعبر بنا من التحديات إلى الفرص، ومن الركود إلى النهضة.

ومن تعز أكد الشاب عزالدين عبدالسلام على دور فئة الشباب المهم في بناء الحاضر وصناعة المستقبل، مذكَّرًا بالتحديات التي تواجههم في التعليم والعمل والصحة والمشاركة المجتمعية.
عز الدين
عز الدين
 

حمزة حسين
حمزة حسين
ويُقدِّر حمزة حسين وهو الطالب في المستوى الثالث بقسم إدارة الأعمال بجامعة أبين عاليًا لدور الشباب الفاعل وجهودهم المستمرة في خدمة وتنمية المجتمع، معتزين بالانتماء لقيم الاعتماد على الذات وخدمة الآخرين، مستطردًا أن الاحتفالات ينبغي أن تُـترجم إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة على أرض الواقع بعيدًا عن الشعارات النظرية.

سالم جمال
سالم جمال
ومن كلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في جامعة عدن أبدى المتخصص في نظم المعلومات سالم جمال أمنيته في أن يتم النظر إلى أفكار الشباب، والتنقيب عن إمكانياتهم كحلول حقيقية لا كأحلام مؤجلة، مؤكدًا أن هذه الفئة هي صناع اليوم متى ما نالوا الفرصة وأُتيحت لهم استغلالها.

ومن زنجبار في أبين دعا محمد مبروك والذي يدرس في السنة الثالثة من الثانوية العامة لضمان استمرارية التعليم دون انقطاع، مضيفًا أن الغاية الأسمى لكل شاب هي الطموح، ولا يتحقق إلا بالعِلم، مشيرًا إلى أهمية إنشاء ملاعب رياضية وبناء نوادٍ للتمارين البدنية والتي تساعد الشباب على ترك الآفات الاجتماعية والإلتفات إلى نمو بنية جسدية بشكلٍ صحيح.