أيام قليلة تفصلنا عن يوم الأول من سبتمبر ذكرى تأسيس جيش جمهورية اليمن الديمقراطية في عام 1971، ولسنا هنا في وارد استعراض تاريخ جيشنا العظيم ولا بصدد تسجيل عبارات الثناء والتمجيد لأدواره الوطنية المشرفة؛ وهو واجب مستحق وبجدارة رجاله وقادته وأبطاله.
- لا دولة جنوبية دون جيش يؤمن مسار استعادتها
شكل انتصار الجنوب التاريخي عام 2015 على الغزو الحوثي العفاشي الذي تحقق بفضل المقاومة الجنوبية ووقوفها جنبا إلى جنب مع أبناء القوات المسلحة الجنوبية من القادة والأفراد؛ ممن كانوا في الخدمة أو من المسرحين قسرا وقد كانوا أغلبية العسكريين؛ أساسا ومنطلقا لبناء القوات المسلحة الجنوبية وبقوامها الجديد.
- من قطع المرتبات ومنع الإمداد عن جبهاتها إلى الغدر بها
لذلك لم تتردد تلك القوى والأطراف من القيام بكل ما قامت به خلال السنوات الماضية؛ فمن قطع المرتبات إلى حرمان جبهاتها من الدعم العسكري واللوجستي؛ إلى الغدر بها والأعتداء غير المبرر عليها في يناير الماضي في كل من حضرموت والمهرة والضالع.
مؤازرة القوات المسلحة وكشف وافشال مؤامرة تفكيكها مهمة وطنية
لقد باتت الصورة أكثر وضوحا بعد أحداث يناير وما تلاها وما زال مستمرا؛ ويستهدف القضاء على منجزات الجنوب الوطنية التي تحققت بتضحيات شعبنا وصمود قواته المسلحة منذ العام 2015 ولم يعد هناك ما يمكن اخفائه؛ واصبحت الحقيقة عارية أمام شعبنا كما يقال.
ولهذا السبب ولغيره فإننا ندعوهم لمراجعة مواقفهم وتقييمها من منطلق المسؤولية الوطنية وبروح الضمير الوطني.
- المال والإعلام والغدر بالحلفاء لا يصنع تاريخا ولن يهزم إرادة شعب
بل هو من تعرض للإعتداء عليه في شهر فبراير عام 69 - حرب الوديعة - وما لحق ذلك من تبني ودعم للمجموعات المعادية لدولته ونظامه السياسي.
بما فيها عصابة التخريب الإرهابي والتجسس والتي عرفت ( بعصابة دهمس ) عام 82 والتي كلفت بتفجير المصافي وخرانات الوقود في الميناء ومحطات الكهرباء؛ وباعترافات موثقة أثناء محاكمتهم العلنية.
ومع هذا تحمل كل ذلك بصبر لسنوات عديدة؛ والحديث هنا عن المملكة العربية السعودية؛ إلى أن أعترفت المملكة بدولته بعد قرابة سبع سنوات من استقلاله؛ وقد فتحت زيارة الرئيس الشهيد سالمين للملكة في يوليو عام 1977 أفاقا جديدة للعلاقة بين البلدين.
واليوم مع الأسف تعرض شعبنا ما تعرض له من قبل الأشقاء في المملكة؛ الأمر الذي نأمل أن يتم تجاوزه عبر مراجعة جادة من قبل قيادة المملكة؛ ولمصلحة شعبينا حاضرا ومستقبلا.















