> «الأيام» إرم نيوز:

​عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، المعنية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جلسة استماع مطلع الشهر الجاري لمناقشة توسع العلاقة بين حركة الحوثيين في اليمن وكلٍّ من موسكو وبكين، في وقت تعود فيه القضية إلى واجهة اهتمام واشنطن عقب انتهاء العطلة الصيفية للكونغرس، بحسب "راديو أوروبا الحرة".
  • أبعاد الدعم الخارجي وتصريحات المشرعين
أشار النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، جو ويلسون، إلى أن تهديد الحوثيين يأتي ضمن أهداف توسُّعية ذات دوافع أيديولوجية تتجاوز حدود اليمن، متهماً الجماعة ببناء شبكات مع "مجموعات إرهابية ودول معادية للولايات المتحدة مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحزب الشيوعي الصيني"، على حد تعبيره. ولفت ويلسون إلى أن نشْر الحوثيين غواصات مسيّرة تحت الماء شديدة التعقيد، يعد دليلاً على تلقّيهم دعماً مباشراً من خصوم خارجيين.

من جانبه، طرح كلٌّ من النائب الديمقراطي عن ولاية فلوريدا جارد موسكوفيتش، والنائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي براد شنايدر، تساؤلات حول البدائل المتاحة أمام واشنطن وخيارات التعامل في حال عدم تحقيق التدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية أهدافها، مع تجنب تورط أمريكي عسكري مفتوح.
  • شهادات الخبراء
من جانبها، أكدت ندوى الدوسري، الخبيرة في الشأن اليمني والباحثة الزميلة في معهد الشرق الأوسط، وجود أدلة على بناء الحوثيين علاقات مع روسيا والصين.

وأوضحت الدوسري أن تقارير أفادت بوجود عناصر روس في صنعاء لمساعدة الحوثيين بـ"البيانات والدعم الفني" في استهداف الملاحة بالبحر الأحمر، كما استشهدت بتقييمات مسؤولين أمريكيين تشير إلى تقديم شركة أقمار اصطناعية مرتبطة بالجيش الصيني معلومات استخباراتية ساعدت الحوثيين على ضرب سفن تجارية وحربية أمريكية.

وأضافت الدوسري أن مستندات وزارة الخزانة الأمريكية أظهرت شراء أسلحة ومكونات مزدوجة الاستخدام وقطع غيار لطائرات مسيّرة وصواريخ للحوثيين من الصين وروسيا، لافتة إلى أن أغلبية عمليات تهريب الأسلحة تتم عبر شركات صينية خاصة.

وأوضحت أن الحوثيين يجمعون سنوياً نحو مليارَي دولار من تجارة النفط غير المشروعة ويعتمدون على شبكة تهريب واسعة لترميم قدراتهم العسكرية، فضلاً عن تلقِّيهم حماية دبلوماسية من البلدين عبر الامتناع عن التصويت على قرارات مجلس الأمن.

وحذرت الدوسري من أنه في حال استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وتراجع فاعلية الضغط عبر مضيق هرمز بالنسبة لإيران، فإن من المتوقع أن يصعّد الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر، مشيرة إلى قيام قادة من الحرس الثوري الإيراني بزيارة اليمن لإعداد الحوثيين للهجمات.
  • استقلالية القرار والبدائل الاستراتيجية
من جهتها، ذكرت أليسون ماينور، مديرة مشروع التكامل بالشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية أسهمت في خلق تعاون جديد بين الحوثيين وروسيا، لكنها حذرت من أن التدخل العسكري لن يقضي وحده على التهديد كون الحوثيين ينشطون في بيئات الحرب.

ورداً على أسئلة النائب الجمهوري عن ولاية مونتانا روب زينكي حول تسلسل القيادة، أوضحت ماينور أنه رغم النفوذ الكبير لطهران، فإن القرار النهائي يعود لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، واصفة الحوثيين بأنهم أكثر خطورة من مجرد "وكيل لإيران"؛ لكونهم يمتلكون طموحات خاصة ويظهرون تهوراً في تحقيقها، مع تفوق جهازهم العسكري والاستخباري على جناحهم السياسي.