> «الأيام»الجزيرة:

خاضت جبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022، حربا دامية ضد أديس أبابا وحلفائها من إريتريا وقوات مليشيات الأمهرة المعروفة باسم "فانو". وبعد أقل من 4 سنوات، باتت الحكومة الفدرالية تتهم هذين الحليفين السابقين بدعم الجبهة نفسها، في إعادة رسم لخريطة التحالفات شمالي البلاد. فمن هي الأطراف التي تواجهها الحكومة الفدرالية الإثيوبية في حربها الجديدة؟
  • 1. الطرف الأول: جبهة تيغرايفي
 مارس/آذار 2025، سيطرت عناصر من قوات دفاع تيغراي بقيادة دبرصيون جبر ميكائيل على الإذاعة الإقليمية ومكتب العمدة في مكيلي، وعلى بلدات عدة على طول الحدود الإريترية، بينها أجزاء من مقاطعة سيهارتي ومدينة أدي غرات، ثاني أكبر تجمع سكاني في الإقليم، وفق مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية.
  • 2. الطرف الثاني: مليشيات فانوفانو
 هي مليشيات قومية أمهرية غير نظامية، بلا قيادة مركزية واحدة، ظهرت بصيغتها الحالية مع احتجاجات إقليم أمهرة عام 2016.
  • 3. الطرف الثالث: إريتريا
في 3 فبراير/شباط الماضي، أقرت الحكومة الإثيوبية للمرة الأولى بمشاركة قوات إريترية في حرب تيغراي، وقالت إنها كانت مسؤولة عن عمليات قتل جماعي وتدمير منازل ونهب مصانع. ونقلت وكالة أسوشيتد برس رفض وزير الإعلام الإريتري يماني غبرمسكيل هذه التصريحات ووصفها بأنها "أكاذيب رخيصة وحقيرة".

وبعد أيام، طالبت أديس أبابا إريتريا بـ"سحب قواتها من الأراضي الإثيوبية"، فردت أسمرا في بيان بأن الاتهامات "كاذبة وملفقة على نحو صارخ"، وأنها "حلقة أخرى في نمط من الحملات العدائية ضد إريتريا منذ أكثر من عامين"، مضيفة أن لا رغبة لها في "خصومة بلا معنى تزيد الوضع اشتعالا". واتهمت أسمرا أديس أبابا بالتطلع إلى ميناء عصب، وأن الحكومتين تعاونتا ضد الجبهة خلال حرب 2020-2022 قبل أن تختلفا على اتفاق السلام الذي استُبعدت منه إريتريا.
  • 4. الطرف الرابع: طبقة إقليمية خفية
وتضع مجموعة الأزمات الدولية (International Crisis Group) هذا الاصطفاف في سياق أوسع، إذ ترى أن آبي أحمد مقرب من جهات إقليمية داعمة لقوات الدعم السريع في حربها ضد السودان، بينما اصطفت إريتريا إلى جانب الجيش السوداني وأقامت علاقة مع مصر، خصم أديس أبابا بسبب الخلاف على مياه النيل.

وفي بداية هذا الأسبوع، اندلع القتال في غربي تيغراي وتبادلت الحكومة الإثيوبية والجبهة الاتهامات بشأن من بدأه.