أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 03:24 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • سعيد عولقي.. حين يرحل الكبار تبقى آثارهم

    اللواء سعيد الحريري




    برحيل الأديب والصحفي الكبير سعيد عولقي، فقدت عدن واليمن عامةً واحدًا من أبرز رموزها الثقافية والإبداعية الذين تركوا بصمة لا تُمحى في الوجدان الوطني وفي ذاكرة الأجيال.

    لم يكن سعيد عولقي مجرد كاتب أو صحفي عابر في تاريخ الحركة الثقافية اليمنية، بل كان مدرسة متكاملة في الأدب والفكر والنقد والسخرية الهادفة. استطاع عبر قلمه أن يلامس هموم الناس، وأن يحول معاناة المجتمع إلى أعمال أدبية خالدة، كان أشهرها مسرحية “التركة” التي أصبحت علامة فارقة في المسرح اليمني، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

    عرفه أبناء عدن واليمن كاتبًا وطنيًا صادقًا، منحازًا للحقيقة وللإنسان، ومثقفًا حمل رسالة التنوير طوال أكثر من نصف قرن من الزمن. وخلال مسيرته الطويلة ظل وفيًا لقيم الثقافة والإبداع، بعيدًا عن الضجيج والمصالح الضيقة، مؤمناً بأن الكلمة الحرة قادرة على صناعة الوعي وحماية المجتمع.

    لقد شكل سعيد عولقي جزءًا من الهوية الثقافية العدنية واليمنية، وكان من الجيل الذي أسهم في بناء الحركة الأدبية والصحفية الحديثة، فترك إرثًا غنيًّا من المقالات والكتابات والأعمال المسرحية التي ستظل شاهدة على موهبته الاستثنائية وعطائه الكبير.

    إن رحيل هذه القامة الوطنية خسارة لا تعوض، ليس لأسرته ومحبيه فحسب، بل لكل اليمنيين الذين عرفوا فيه المثقف الشريف والكاتب الملتزم والإنسان النبيل.

    رحم الله الأديب الكبير سعيد عولقي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

    وستبقى أعماله وكلماته شاهدة على أن المبدعين الحقيقيين لا يرحلون، بل يخلدهم ما تركوه من أثر في حياة الناس وذاكرة الوطن.

    إنا لله وإنا إليه راجعون.

المزيد من مقالات (اللواء سعيد الحريري)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال