الأحد, 14 يونيو 2026
166
عندما يتخذ البعض مواقفهم في القضايا الوطنية العامة وبأي صورة كانت عليها؛ وفي أي مرحلة من مراحل وتاريخ شعبنا ونضاله الوطني؛ وهي تحمل في جوهرها أي شكل من أشكال ردود الأفعال الشخصية؛ ولأي أسباب كانت أو دوافع تقف وراء تلك المواقف.
فإن مثل هذا السلوك السياسي ضار جدا بل ويسيء كثيرا لقضايانا الوطنية العادلة والمشروعة؛ ويجعلها عرضة للتعثر وتربة خصبة للتشظي والانقسامات.
وهي القضايا التي لا ينبغي أن يحتكم الموقف منها للانفعلات والتقييم الذاتي وردود الأفعال (الانتقامية )؛ مهما كانت دوافع بعضها مبررة في بعض الحالات.
لأن في ذلك تكمن خطورة الشخصنة للمواقف والقرارات الوطنية؛ ودون حساب للعواقب الخطيرة المحتملة.
وهنا ترتكب الأخطاء القاتلة وتجد طريقها للتطبيق وبأشكال مختلفة؛ وتضر بمصالح الناس وبالنهج السياسي والوطني المتبع على حد سواء.
والذي ينبغي علينا بل وتفرضه الضرورة الوطنية كذلك؛ بأن لا نسمح لمثل هكذا مواقف أو قرارات مهما غلفت بالتصحيح والضرورة الوطنية.
وهي التي عادة ما يدفع شعبنا ثمن ذلك لاحقا من أمنه واستقراره وعلى حساب تقدمه ومعيشته؛ وهو ما يجب على الجميع الحذر والتنبه لمثل هكذا سلوك ومن قبل أي كان.
ولعل تجربتنا غنية مع الأسف الشديد خلال ستة عقود مضت وهي خير دليل على ذلك .. فهل نتعظ؟
ونتعلم من تجاربنا السابقة مع اختلاف الأوضاع والظروف والأدوات؛ وأن نحتكم عند كل خطوة للغة الحوار المسؤول وللعقل والمسؤولية الوطنية خدمة لمصالح الجنوب العليا التي يرفعها الجميع شعارًا لهم.
لنجنب بذلك شعبنا وقضيته الوطنية المزيد من المتاعب والتعقيدات والمصاعب؛ ليكون بمقدورنا الصمود في وجه كل التحديات وعدم الوقوع في مصيدة ما يريده أعداء شعبنا ويخططون له وبذكاء شديد وبمكر وخداع.
ولم يعد ذلك سرا أو مجرد اتهامات أو أوهام؛ بل حقائق وأفعال على الأرض وبأكثر من صورة.