عدن التي كان يطلق عليها لندن الصغرى إبان الاستعمار البريطاني تم احتلالها وتم الإنشاء والتعمير فيها. فترى المعلا بها العمائر كأسنان المشط متناسقة لبناتها.وخور مكسر منسقة وجميلة وكريتر العاصمة كذلك .ترى كل شئ فيها جميلا وكذا التواهي والبريقة و الشيخ عثمان وغيرها مما لم يذكر اسمها وكانت جميلة مع جمال وقتها. الحضارة والمدنية والانفتاح والتطور العلمي والثقافي و وسائل التواصل والنقل و المواصلات ومشاريع المياه والكهرباء وغيرها. الأخلاق الدمثة العالية في التعامل وبشاشة الوجوه صفة يتمتع بها الأهالي. وبناء المعسكرات والمستشفيات المدنية والعسكرية وبناء مراكز الإذاعة والتلفاز وغيره مما لم يتم ذكره.
كل الموظفين والعاملين لدى الدولة يتقاضون رواتب ومستحقات تصرف لهم أول بأول، حتى المحالين للتقاعد يتم صرف لهم معاشات تقاعدية مرموقه.
الوضع الآن يختلف تماما مقارنة بذلك الزمن الجميل. ففي الوقت الحالي دارت عقارب الساعة بالعكس و دار البرجل على الأرض ليكمل360 درجة. فأين المصانع؟ مصنع الغزل والنسيج ومصنع الطماطم بالفيوش ومصنع البلاستيك على سبيل المثال وأين الكهرباء ؟ وما أدراك ما الكهرباء تنطفئ الكهرباء بالساعات دون اكتراث لما يعاني المواطن الذي يفترش الأرض في الساحات والشوارع هروبًا من الحر الشديد صغارًا وكبارًا رجالًا ونساءً وأطفالًا. مناظر لا يحتملها المرء. والبعض يموت من الحر و الضغط و الجوع.
والله إنها مأساة تتطلب قلوبًا رحيمة وقيادات فهيمة وحكيمة. ناهيك عن مآسي الغلاء وارتفاع الأسعار للمحروقات و المواد الغذائية الأساسية والكمالية وغيرها مما يؤثر سلبًا على الأسعار بشكل عام وكذا انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية وعدم وجود الحلول الكفيلة الجادة وعدم تمكن أي جهة مسؤولة عن وجود المخارج والحلول المناسبة لمعالجة وتصحيح الأوضاع و عدم اللجوء إلى الحلول الترقيعية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
فأين نحن من ذلك الزمن الجميل؟ وهل ستظل عدن على صفيح ساخن?