الاثنين, 22 يونيو 2026
113
منصة بلومبرج بين البنوك اليمنية التي أعلن البنك المركزي عن قيامها لتداول الدولار إلكترونيا بدءا من شهر أكتوبر 2026 تشكل خطوة تنظيمية مهمة باعتبارها أداة سليمة لناحية تفعيل الرقابة على سعر الصرف الأجنبي وتعزيز الاتجاه المؤسسي في نشاط القطاع المصرفي.
ومع أن الخطوة تقنية صرفه لكنها تتكامل مع إصلاحات أوسع وأشمل.
وتنقل عمليات البنك المركزي من إدارة سوق الصرف بالأوامر والتعاميم المتفرقة إلى بنية مؤسسية قابلة للرصد والرقابة ستمكن، من اكتشاف السعر داخل القطاع المصرفي، وتقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية، وتعزيز، مبادئ الامتثال والشفافية ومكافحة عمليات غسل الأموال.
منصة بلومبرج لتداول العملات بين البنوك في المحصلة تأتي، كجزء من برنامج الإصلاحات المالية والمصرفية وتهدف، إلى تحسين إدارة النقد الأجنبي وتعزيز استقرار سعر الصرف ومن الناحية العملية الخطوة:
تعزز من عمل اللجنة العليا لتنظيم وتمويل الاستيراد وتتكامل مع تطبيق نظام المدفوعات الذي يكاد ينجز مراحلة الأخيرة بدعم من البنك الدولي.
لكن ماهي التحديات التي قد تواجه هذه الخطوة؟
الخطوة كغيرها من خطوات الإصلاحات الجارية ستواجه تحديات الانقسام الاقتصادي والنقدي اليمني القائم وهو الأمر قد ينعكس على حجم موارد النقد الأجنبي الحقيقة التي يتم تداولها بين البنوك وهو ما قد يؤدي إلى احتمال ضعف عمق التداول بين البنوك عدا عن شحة الأموال المتداولة وفي هذه الحالة قد تزيد التكاليف التقنية والتشغيلية على البنوك وبالمحصلة قد تظهر قنوات غير رسمية لتداول العملات بين البنوك لكن مثل هذه التحديات وغيرها التي قد تظهر بشكل مخاطر عادة ما تكون متوقعة يجري قبل بدء تطبيق النظام أخذها بعين الاعتبار ومن الطبيعي:
أن تواجه منصة بلومبرج لتداول العملات بين البنوك بنفس القدر من التحديات التي تواجه عمليات الإصلاح الاقتصادي والمالي والمصرفي الأخرى.
وفي كل مرة تفرض الظروف الملموسة ومشكلات الواقع المراجعة و اتخاذ الإجراءات المناسبة بما في في ذلك تنظيم المنافسة بين البنوك وعدم التمييز بين بنك و أخر لكن ليس كل بنك بنفس الجاهزية الفنية لتطبيق منصة بلومبرج وليس كل بنك مستعد لعرض بيع عملته حسب ماهو متوفر لديه لكن مع الإدارة المهنية والسلوك الحيادي للبنك المركزي من المؤكد أن الآثار السلبية ستقل وان عوامل النجاح ستتعاظم.